دراسة: هذا ما يحدث لعقلك حين تتجاهل هاتفك في الصباح

الدماغ "يستيقظ مثل الإسمنت الرطب"، ما يعني أن الانطباع الأول الذي يتلقاه صباحا يحدد مسار اليوم (غيتي)

أظهرت دراسات حديثة أن تأخير استخدام الهاتف المحمول في ساعات الصباح الأولى، ولو لبضع دقائق فقط، يمكن أن يترك أثرا إيجابيا كبيرا في الدماغ والصحة النفسية.

ويشير خبراء السلوك إلى أن قضاء الصباح بعيدا عن الهواتف الذكية، يسهم في تحسين المزاج وتعزيز التركيز، حتى وإن كان “الانفصال الرقمي الكامل” أمرا غير واقعي في الحياة اليومية.

نتائج علمية مشجعة

وبحسب أبحاث حديثة، فإن الامتناع عن استخدام الهاتف لمدة أسبوعين، أو حتى 3 أيام فقط، يؤدي إلى ارتفاع معدلات الدوبامين والسيروتونين، ما ينعكس مباشرة على الشعور بالرفاهية، كما أن تقليص استخدام الهاتف إلى ساعتين يوميا أظهر نتائج مشابهة.

وتوضح عالمة السلوك زيلانا مونتميني، مؤلفة كتاب “Finding Focus”، أن الدماغ “يستيقظ مثل الإسمنت الرطب”، ما يعني أن الانطباع الأول الذي يتلقاه صباحا يحدد مسار اليوم.

وتوصي مونتميني ببدء اليوم بمراجعة الذات بدلا من الرسائل، مثل التأكد من الراحة الكافية، ومحاولة تذكر الأحلام، أو الخروج لاستنشاق الهواء والتعرض للشمس.

ينتج عن الإصابة بـ "رهاب فقدان الهاتف المحمول" الشعور بآلام نفسية وجسدية
بناء عادة صباحية خالية من الشاشات يتطلب تدريبا تدريجيا (غيتي)

عادة تحتاج إلى تدريب

وترى مونتميني أن بناء عادة صباحية خالية من الشاشات يتطلب تدريبا تدريجيا، مع بدء التجربة بدقيقتين فقط بعيدا عن الهاتف ثم زيادتها تدريجيا، مؤكدة أن “النتائج ستكون مختلفة بشكل إيجابي لا لبس فيه”.

ولمن يجد صعوبة في الاعتماد على قوة الإرادة فقط، تنصح مونتميني باستخدام أدوات وتطبيقات مصممة لدعم هذا السلوك، مثل “Brick” و”Unpluq” التي تحجب التطبيقات المشتتة، إضافة إلى تطبيقات “Jomo” و”Forest” التي تشجع على الاستخدام الواعي للهاتف، فضلا عن صناديق قفل مخصصة تفرض حدودا صارمة للاستعمال.

وتقول الكاتبة كارلي، في تعليق لموقع “أكسيوس”، إن ما نجح معها هو وضع حدود زمنية لاستخدام الشاشة من خلال إعدادات الهاتف بكلمة مرور يتحكم بها شخص آخر، أو حتى إخفاء الهاتف تماما في بعض الأوقات.

المصدر: أكسيوس

إعلان