“مايكروسوفت” تعاقب إسرائيل بسبب مراقبة مكالمات المدنيين في غزة

أعلنت شركة “مايكروسوفت”، يوم الخميس، أنها أوقفت وصول وحدة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية إلى بعض خدمات الحوسبة السحابية التي جرى استخدامها، في إطار عملية مراقبة جماعية في غزة والضفة الغربية.
كشف رئيس شركة “مايكروسوفت”، براد سميث، في بيان داخلي، أن هذه الخطوة أتت بعدما أجرت الشركة تحقيقا استغرق أكثر من شهرين في مضمون تقرير نشرته صحيفة الغارديان حول استخدام الجيش الإسرائيلي خدمة “أزور” للحوسبة السحابية “لتخزين ملفات بيانات مكالمات هاتفية تم الحصول عليها من خلال مراقبة واسعة النطاق أو جماعية للمدنيين في غزة والضفة الغربية”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
وأوضح براد سميث، في بيانه أنه بعد مراجعة تلك التقارير “وجدنا أدلة تدعم عناصر تقرير الغارديان”.
وشدد براد سميث، أن الشركة لا توفر تكنولوجيا لتسهيل المراقبة الجماعية للمدنيين، موضحا أن “مايكروسوفت” راجعت القرار مع “وزارة الدفاع الإسرائيلية واتخذت خطوات أخرى لضمان الامتثال لقواعدها”.
وأضاف أنه تم إبلاغ وزارة الدفاع الإسرائيلية، “بوقف وتعطيل اشتراكات، وخدمات استخدام تخزين سحابي محدد، إضافة إلى خدمات تقنيات ذكاء اصطناعي”.
وأكد سميث أن هذا القرار لا يؤثر في العمل المهم الذي تواصل “مايكروسوفت” القيام به لحماية الأمن السيبراني لإسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.
وختم سميث، بيانه بالقول إن “مايكروسوفت ستظل شركة تسترشد بالمبادئ والأخلاقيات، وستلتزم في كل قرار وبيان وإجراء بهذا المعيار” مشددا على أن هذا الأمر غير قابل للتفاوض.

تعاون “مايكروسوفت” والوحدة 8200
وكانت “الغارديان” نشرت الشهر الماضي تحقيقا استقصائيا، قامت به بالاشتراك مع مجلة 972 الإسرائيلية الفلسطينية وموقع “لوكال كال” الإسرائيلي، كشف أن شركة “مايكروسوفت” عملت مع الوحدة 8200 في الجيش الإسرائيلي على خطة لنقل كميات هائلة من المعلومات الاستخباراتية المهمة إلى خدمة “أزرو” السحابية.
وبدأ المشروع المشترك بين الجانبين في عام 2021 بعد لقاء جمع المدير التنفيذي لشركة “مايكروسوفت” ستايا ناديلا مع قائدة الوحدة 8200 بالجيش الإسرائيلي في هذا الوقت يوسي سارييل.
وعقب قيام “الغارديان” بنشر تقريرها أمرت شركة “مايكروسوفت” بإجراء تحقيق خارجي عاجل لمراجعة علاقتها بالوحدة 8200.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشروع كان ضخما إلى درجة أن مصدرا من الوحدة 8200، التي تعادل في نطاقها وكالة الأمن القومي الأمريكية، كان يردد شعارا يعبّر عن طموحه من المشروع، وهو “مليون مكالمة في الساعة”.
وذكرت الصحيفة أنه، وفقا لمصادر متعددة، كان هذا الكم الهائل من البيانات، الذي بلغ حجمه 8 آلاف تيرابايت، محفوظا في مركز بيانات تابع لشركة “مايكروسوفت” في هولندا.