هل يمكن لساعة أبل فعلا أن تخبرك إذا كنت مصابا بارتفاع ضغط الدم؟

ساعة آبل ووتش سيريز 11 في متجر آبل
ساعة "أبل ووتش سيريز 11" في متجر أبل (الفرنسية)

كشفت شركة أبل عن مجموعة من الميزات الصحية الجديدة مع إطلاق ساعة “أبل ووتش سيريز 11″، من بينها تنبيه المستخدم عند احتمال إصابته بارتفاع ضغط الدم.

ويعاني نحو 1.3 مليار شخص في العالم من ارتفاع ضغط الدم، لكن نصفهم تقريبا لا يدركون إصابتهم بالمرض، وهو ما يُعزى غالبا إلى ضعف الوصول إلى الرعاية الطبية المنتظمة، وغياب الأعراض أو المؤشرات الواضحة، فضلا عن إمكانية أن يفشل قياس الضغط لمرة واحدة في كشف الحالة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

تحسين اكتشاف حالات ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يسهم في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى والخرف، لكن السؤال يبقى: هل تستطيع ساعة أبل فعلا أن تكتشف ارتفاع ضغط الدم؟ وكيف تعمل هذه التقنية؟

كيف تعمل ميزة اكتشاف ارتفاع ضغط الدم في ساعة أبل؟

حتى الآن، لا تزال التفاصيل التقنية محدودة. ما هو معروف أن ساعة أبل تعتمد في اكتشافها لاحتمال ارتفاع ضغط الدم على تحليل التغييرات في حجم الدم أثناء ضربات القلب، حيث تلتقط هذه التغييرات من خلال حساس بصري مثبت في الجزء الخلفي من الساعة.

هذه التقنية ليست جديدة كليا، إذ تستخدم شركات أخرى مثل سامسونغ وAktiia طرقا مشابهة. فعندما يرصد المستشعر وخوارزمية الساعة تغيرا كبيرا في تدفق الدم، يتلقى المستخدم تنبيها لاحتمال إصابته بارتفاع ضغط الدم، وذلك دون الحاجة إلى استخدام جهاز ضغط الدم التقليدي الذي يلتف حول الذراع.

ومع ذلك، يجب التنويه إلى أن هذا التنبيه لا يُعَد تشخيصا طبيا، ولا يقدّم رقما محددا لضغط الدم، وإنما هو مجرد مؤشر أولي يظهر للمستخدم عبر التطبيق.

هل تنبيهات ساعة أبل تغني عن التشخيص الطبي؟

عند تلقي المستخدم تنبيها بوجود “احتمال ارتفاع ضغط الدم”، فهذا لا يعني تشخيصا مؤكدا، إذ لم يتم بعد قياس الضغط وتأكيد الحالة من قِبل متخصص صحي. ووفق المعلومات المتاحة حتى الآن، لا تمنح ساعة أبل المستخدم أرقام ضغط الدم بشكل مباشر، وفقا لموقع “ذا كونفرزيشن“.

ماذا يقول الخبراء عن فاعلية هذه الأجهزة؟

توفر أجهزة قياس ضغط الدم دون أساور تقليدية راحة أكبر وسهولة في الاستخدام أثناء الأنشطة اليومية، لكن الدلائل العلمية بشأن مدى دقتها ما زالت محدودة، وتواجه تحديات كبيرة.

بعكس الأجهزة التقليدية، لا يوجد “بروتوكول” موحَّد لدى المصنعين لاختبار دقة هذه الأجهزة الجديدة، مما يصعّب تقييم أدائها ومقارنتها فيما بينها.

ويُعَد ذلك مهمّا بشكل خاص، لأن دقة النتائج تعتمد على قدرة الجهاز على التقاط تغيرات تدفق الدم التي تختلف بين أنواع البشرة وظروف الحياة اليومية مثل الحركة والنوم والاسترخاء.

رغم ذلك، فقد نالت بعض الشركات موافقات تنظيمية حكومية لتسويق هذه الأجهزة كمنتجات طبية، وحصلت أبل أيضا على ترخيص لتقنية اكتشاف ضغط الدم. ومع ذلك، لا توصي أي جهة طبية رسمية باستخدام هذه الأجهزة حتى الآن بسبب عدم اليقين العلمي بشأن دقتها. لذا يبقى قياس الضغط من قِبل مختص صحي، أو عبر أجهزة تقليدية موثقة، أمرا ضروريا.

تحديات محتملة مع تعميم التقنية

رغم ما تبشر به التقنية من تحسينات في كشف الحالات الصحية، فإنها تحمل تحديات يجب الانتباه إليها. فإشعارات “احتمال ارتفاع ضغط الدم” تبقى مجرد تنبيه أولي، يتطلب فحصا وتأكيدا في البيئة الطبية.

ومع اتساع قاعدة مستخدمي أبل وانتشار ضغط الدم غير المشخَّص، قد تؤدي هذه التنبيهات إلى ضغط إضافي على الأنظمة الصحية وزيادة قلق المرضى.

ماذا يجب عليك فعله إذا تلقيت تنبيها من ساعة أبل؟

إذا بدأت استخدام ساعة أبل الجديدة، وتلقيت تنبيها بوجود احتمال ارتفاع ضغط الدم، فإن الخبراء ينصحون بقياس الضغط بجهاز تقليدي لمدة تتراوح من 3 إلى 7 أيام وعرض هذه القياسات على الطبيب المختص.

وتشير تعليمات أبل إلى أن ميزة “احتمال ارتفاع ضغط الدم” غير موجَّهة إلى من هم دون 22 عاما، أو النساء الحوامل، أو من لديهم تشخيص سابق بارتفاع ضغط الدم.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان