“مكبرات صوت وقرصنة هواتف”.. نتنياهو يستخدم “طريقة نازية” لبث خطابه في الأمم المتحدة لسكان غزة

ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، من منبر الأمم المتحدة، أن جيش الاحتلال سيطر في وقت سابق اليوم على هواتف الفلسطينيين بقطاع غزة وأفراد حركة حماس، وبث خطابه المباشر من المبنى الأممي في نيويورك عبر تلك الأجهزة.
وأفاد بيان لمكتب نتنياهو بأن رئيس الوزراء أعلن خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن “الجيش في خطوة غير مسبوقة سيطر على هواتف سكان غزة وناشطي حماس، وخطابه (أي نتنياهو) يُبث الآن مباشرة عبر تلك الأجهزة”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ابنة سيناتور أمريكي تفضح علاقة والدها بإسرائيل (شاهد)
- list 2 of 4شاهد: لحظة رفع الأذان على متن سفينة “عمر المختار” في طريقها إلى غزة
- list 3 of 4“عملت لك المستحيل عشان تعيشي”.. أب مكلوم يفجع بوفاة ابنته جراء سوء التغذية الحاد في غزة (فيديو)
- list 4 of 4شاهد: انسحاب عدد من الوفود قبل كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
وأضاف البيان أن “نتنياهو توجه بالحديث إلى فلسطينيي غزة بأن الحرب يمكن أن تتوقف فورا في حال إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، إلى جانب نزع سلاح حركة حماس وتجريد القطاع من السلاح”.
وفي وقت سابق، قالت هيئة البث الرسمية إن “القيادة الجنوبية للجيش ستبث خطاب رئيس الوزراء في الأمم المتحدة عبر مكبرات صوت داخل قطاع غزة اليوم”. وانتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد الخطوة، واعتبرها جنونا مطلقا.
فكرة مستوحاة من النازيين
في السياق، قال رئيس ومؤسس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده إن “إسرائيل استوحت فكرة بث خطاب نتنياهو، عبر مكبرات صوت على الحدود مع قطاع غزة، من الجيش الألماني النازي”.
جاء ذلك في تدوينة نشرها عبده عبر حسابه على منصة “تويتر”، تعقيبا على اعتزام إسرائيل بث خطاب نتنياهو عبر مكبرات صوت على الحدود مع غزة، وفق ما أورده بيان لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وتداول ناشطون فلسطينيون صورا لشاحنات محملة بمكبرات صوت، قالوا إنها تتوجه نحو حدود قطاع غزة، دون ذكر تفاصيل عنها.

وأضاف عبده “تُظهر الصورة شاحنات للجيش الإسرائيلي مزوَّدة بمكبرات صوت، تبث خطاب نتنياهو للنازحين من غزة”.
تابع “من أين استوحى الجيش الإسرائيلي هذه الفكرة؟ من الجيش الألماني النازي الذي كان يروّج لدعاية هتلر في معسكرات الاعتقال”.
وكان مكتب نتنياهو قد أعلن في بيان أنه “في إطار جهود الدبلوماسية العامة، أصدر مكتب رئيس الوزراء، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، تعليمات للجهات المدنية بتركيب مكبرات صوت على الشاحنات على الجانب الإسرائيلي من حدود غزة فقط، بهدف بث خطاب رئيس الوزراء التاريخي اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة”.
ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلا عن ضابط كبير لم تسمه، قوله “إنها فكرة مجنونة، لا أحد يفهم ما الفائدة العسكرية منها”.
كما نقلت عن مصدر إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن الخطوة تأتي في إطار “الحرب النفسية”.
انسحابات وقاعة شبه فارغة
وصباح الجمعة، ألقى نتنياهو خطاب إسرائيل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قاعة شبه فارغة بعد انسحاب معظم الوفود احتجاجا على حرب الإبادة في قطاع غزة التي توشك على دخول عامها الثالث.
ومع الإعلان عن كلمته، انسحبت معظم وفود الدول من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، في موقف احتجاجي ضد نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
في حين شهد ميدان تايمز سكوير القريب من مقر الأمم المتحدة بالتزامن مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المحتجين من ولايات أمريكية عدة، مرددين هتافات رافضة لاعتلاء نتنياهو منبر الأمم المتحدة، وتتهمه بارتكاب إبادة جماعية في غزة.
وحمل المحتجون الأعلام الفلسطينية، ولافتات ترفض حرب الإبادة الجماعية في القطاع، وأخرى تدعو إلى إنهاء تلك الحرب ووقف استهداف المدنيين الفلسطينيين.

نتنياهو يخاطب حماس
ورغم موافقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على صفقات لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى ورفض تل أبيب لها، خاطب نتنياهو بكلمته أمام الأمم المتحدة قادة الحركة “ألقوا أسلحتكم وحرروا جميع الرهائن الـ48، فإذا فعلتم فستعيشون، وإن لم تفعلوا فستطاردكم إسرائيل”.
وزعم نتنياهو أنه “إذا وافقت حماس على مطالبنا، فقد تنتهي الحرب الآن”.
وتقدّر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا في غزة، منهم 20 أحياء، وأكدت حركة حماس مرارا استعدادها للتوصل إلى صفقة جزئية أو شاملة لتبادل الأسرى، في حين يواصل نتنياهو تعنته وعدوانه على القطاع، وسط اتهامات المعارضة وأهالي الأسرى له بمواصلة الحرب للحفاظ على منصبه السياسي.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة بدعم أمريكي، خلّفت 65 ألفا و549 شهيدا و167 ألفا و518 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.
