رئيس الأركان الإسرائيلي.. وجه أمام الكاميرات يناقض آخر في الغرف المغلقة (فيديو)

ما يقوله زامير في الغرف المغلقة يخالف ما يقوله أمام الكاميرات
ما يقوله زامير في الغرف المغلقة يخالف ما يقوله أمام الكاميرات (رويترز)

وجه إيال زامير رئيس الأركان الإسرائيلي انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، وذلك في الغرف المغلقة خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، حيث عبر زامير عن رفضه خطة احتلال مدينة غزة.

لكن رسائل زامير كانت مختلفة أمام الكاميرات، إذ أعلن استدعاء الجيش جنود الاحتياط للمشاركة في خطة احتلال غزة، وتكثيف العمليات العسكرية بها.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال زامير في تصريحات صحفية “أعداؤنا اتحدوا في كل الشرق الأوسط من أجل تدميرنا، لكننا نعمل بلا كلل أو ملل طوال الوقت لكي نقوم بهزيمتهم والانتصار عليهم”.

وأضاف زامير “حماس لن يكون لها مكان تختبئ فيه، وسوف نستهدفهم سواء كانوا جنودا أو مسؤولين”.

وتابع “سنواصل القتال ونزيد من شدة عملياتنا، وسوف ندخل إلى أماكن في غزة لم ندخلها من قبل”، وقال: “جنودنا يعملون ببسالة وبطولة ومعنويات عالية”.

تناقض بين وجهي زامير

وتعليقا على التناقض بين ما يقوله زامير في الغرف المغلقة، وبين ما يصرح به للصحفيين أمام الكاميرات، قال نضال أبو زيد الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية إنه يبدو أن هناك “أزمة ثقة بين المستوى السياسي والمستوى العسكري في إسرائيل“.

وأضاف أبو زيد، في مقابلة مع برنامج “المسائية” على شاشة الجزيرة مباشر، أن هذه الأزمة ترجع إلى أن “الجنرالات هم أكثر من يدرك حجم التعقيدات في العملية العسكرية في غزة وفاتورة التكاليف التي سيدفعها الجيش”، موضحا أن السياسيين، على الجانب الآخر، “يريدون الدفع بعملية عسكرية بملامح سياسية”.

نتنياهو يصر على مواصلة الحرب لأهداف سياسية
نتنياهو يصر على مواصلة الحرب لأهداف سياسية RS/Ronen Zvulun/Pool/File Photo (رويترز)

العزوف عن الخدمة بالجيش

وذكر أبو زيد أن زامير طلب استدعاء 60 ألف جندي من الاحتياط للمشاركة في العمليات في غزة، لكن “تشير التقديرات إلى أنه سيحصل فقط على ما بين 60% إلى 70% من هذا العدد بسبب عزوف الكثير من الشباب الإسرائيلي عن الخدمة بالجيش لأسباب صحية أو اجتماعية”.

يذكر أن حركة إسرائيلية تسمي نفسها “جنود من أجل المختطفين” أعلنت أن قرار الجيش احتلال مدينة غزة غير قانوني، ويشكل خطرا على حياة الأسرى. ورأت أن استمرار الحرب على غزة هو “خيانة للرهائن والشعب الإسرائيلي”.

مظاهرة إسرائيلية تندد بالحرب وتطالب بالتوصل لصفقة لإطلاق سراح الأسرى
مظاهرة إسرائيلية تندد بالحرب وتطالب بالتوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الأسرى (رويترز)

عملية يريدها السياسيون

وأوضح أبو زيد أن زامير يواجه مشكلة الآن، وهي “تطبيق العملية العسكرية التي يريدها السياسيون، لا سيما أنهم يدفعونه لعملية سريعة، فيما لا يقوى عليها بسبب التعقيدات الجغرافية في مدينة غزة والتعقيدات المتعلقة بالتآكل في القوى البشرية والآليات”.

واضاف أن زامير والجنرالات العاملين معه “سيشاركون في النهاية في العمليات العسكرية في غزة، مرغمين لا راغبين فيها تنفيذا لأوامر نتنياهو”، لكن “بالتأكيد ستكون هذه العملية توريطا لجيش الاحتلال وستفشل عربات غدعون 2 كما فشلت عربات غدعون1”.

وأشار إلى أن نتنياهو يتحدث الآن عن “النصر الجارف”، بعد أن كان يتحدث من قبل عن “النصر المطلق”، وهناك سقف مرتفع للتوقعات.

وشدد أبو زيد على أنه، رغم سقف الأهداف المرتفع للسياسيين “يدرك الجنرالات أن هذه الأهداف لا يكن تحقيقها بالأدوات العسكرية الحالية”.

وكانت صحيفة “يسرائيل هيوم” المقربة من الحكومة قد نقلت، اليوم الأربعاء، عن مصادر عسكرية رفيعة المستوى، أن زامير يعتقد أن الجيش قد يجد نفسه خلال أسابيع يقاتل داخل مدينة غزة تحت ضغوط دولية متزايدة، ومع سقوط عشرات الجنود قتلى، دون أي تقدم في ملف الأسرى.

وأوضح زامير لحكومة الحرب أن القتال في مدينة غزة لن يكون سهلا على الإطلاق، نظرًا إلى كثافتها السكانية العالية (800 ألف فلسطيني) وانتشار شبكات المتفجرات والأنفاق التي تعرض القوات الإسرائيلية للخطر.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان