رئيس وزراء إسكتلندا يعلن إجراءات ضد إسرائيل ويتخذ قرارات تضامنا مع غزة (فيديو)

وجّه رئيس الوزراء الإسكتلندي جوني سويني، رسائل قوية للحكومة البريطانية، شدد فيها على أن استمرار التعاون العسكري مع إسرائيل في ظل الحرب على غزة يشكل انتهاكا للقانون الدولي، داعيا لندن إلى وقفه فورا، والانضمام إلى دعوى جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.
وطالب جوني سويني، في كلمة مطولة خلال جلسة استماع أمام البرلمان الإسكتلندي، الأربعاء، بشأن الوضع في غزة، باعتقال المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في جرائم الحرب في غزة، مؤكدا أن المحاسبة هي السبيل الوحيد لردع الجرائم الجماعية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 2 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
- list 3 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 4 of 4ألم الأبوة والخسارة الموجعة.. مأساة عائلة الشواف بين الحرب والحرمان في غزة (فيديو)
وأكد رئيس الوزراء الإسكتلندي، أن ما يجري في قطاع غزة يرقى إلى إبادة جماعية موثقة بالأدلة، مشيرا إلى أن مسؤولين إسرائيليين دعوا علنا إلى “القضاء على غزة“، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأوضح أن الأدلة الميدانية والتصريحات الرسمية الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين -من بينهم وزير الدفاع ورئيس الوزراء ووزير المالية- تبرهن على وجود نية معلنة لتدمير الشعب الفلسطيني في غزة، وهو ما يحقق شروط “اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبتها”.
وأشار إلى أن أكثر من 63 ألف فلسطيني قتلوا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم نحو 15 ألف طفل، فيما تعرضت البنية التحتية الحيوية في القطاع لدمار شامل.

موقف مبدئي ضد العنصرية
ونفى رئيس الوزراء الإسكتلندي أي اتهامات بمعاداة السامية، مؤكدا أن إدانة جرائم الحكومة الإسرائيلية تستند إلى القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، وأن معارضة الإبادة الجماعية ليست عداء لليهود بل التزاما إنسانيا وأخلاقيا، وقال إن حكومته تقف بحزم ضد جميع أشكال العنصرية ومعاداة السامية وكراهية المسلمين.
وقال إن حكومته لن تنقل أي أموال حكومية جديدة إلى شركات الأسلحة المرتبطة بالجيش الإسرائيلي، موضحا أن هذا القرار لا يشمل العقود السارية بالفعل، لكنه سيطبق على أي منح أو استثمارات جديدة.
وأضاف أن إسكتلندا ستوقف منح الأموال العامة لشركات الأسلحة التي تقدم منتجاتها أو خدماتها للدول المتورطة في الإبادة الجماعية، بما في ذلك إسرائيل.
دعوة لوقف تراخيص الأسلحة المصدرة لإسرائيل
ورحب رئيس الوزراء الإسكتلندي بتعليق لندن تراخيص بعض الأسلحة الموجهة لإسرائيل، لكنه شدد على أن ذلك غير كاف، داعيا إلى وقف جميع تراخيص الأسلحة البريطانية لإسرائيل، مؤكدا أن “القنابل والصواريخ يجب أن تتوقف، والمساعدات الإنسانية يجب أن تتدفق”.
كما حث المجتمع الدولي، بما فيه بريطانيا، على الاعتراف بدولة فلسطينية كخطوة أولى نحو السلام.
دعم إنساني مباشر من إسكتلندا لغزة
وفي الشق الإنساني، أعلن سويني عن حزمة من المبادرات الإسكتلندية لدعم الفلسطينيين، من بينها:
- استقبال 20 طفلا مصابا من غزة لتلقي العلاج في إسكتلندا، مع توقع وصول أول دفعة منتصف سبتمبر/أيلول.
- التبرع بمبلغ 600 ألف جنيه إسترليني (804 آلاف دولار) للصندوق الإنساني التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
- تقديم 400 ألف جنيه إسترليني (536 ألف دولار) لغرف العمليات الخاصة بالأطفال لتأسيس مركز “أمال غزة” الميداني، الذي سيسهم في إطلاق مستشفى ميداني نموذجي قادر على استقبال آلاف المرضى سنويا.

تضامن شعبي ورسمي مع فلسطين
ولإبراز موقف بلاده، قال سويني إنه سمح رسميا برفع العلم الفلسطيني خارج مبنى البرلمان الإسكتلندي، في تعبير رمزي عن تضامن الشعب الإسكتلندي مع الشعب الفلسطيني.
وأكد أن “المعاناة في غزة كارثية وعلينا مواجهتها بالمحاسبة”، مشددا على أن حكومته أعلنت انضمامها إلى قائمة المعترفين بالدولة الفلسطينية، وأن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لسلام وأمن مستدامين.
وختم سويني كلمته بدعوة المجتمع الدولي، والحكومة البريطانية على وجه الخصوص، إلى الاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينية، وزيادة العقوبات على الجهاز الأمني الإسرائيلي، مؤكدا أن “التاريخ سيحاسبنا إذا بقينا صامتين أمام الإبادة الجماعية في غزة”.