ما الذي يميز “أسطول الصمود” لكسر حصار غزة عن الأساطيل السابقة؟ (فيديو)

ناشطون يلوحون على متن قارب يشارك في أسطول مدني متجه إلى غزة، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي
ناشطون يلوحون على متن قارب يشارك في أسطول مدني متجه إلى غزة، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي (أسوشيتد برس)

يبحر “أسطول الصمود العالمي” نحو قطاع غزة، حاملًا على متنه أكثر من مجرد مساعدات إنسانية. فهذا الأسطول، الذي يتجه لكسر الحصار، يتميز بخصائص تجعله يختلف بشكل جوهري عن كل الأساطيل التي سبقته في محاولة كسر الحصار الإسرائيلي عن القطاع.

تمثيل دولي وحشد شعبي غير مسبوق

ومن أبرز ما يميز هذا الأسطول حجم الدعم الشعبي والتمثيل الدولي الذي يحظى به. فوفقًا للمنظمين، يشارك في هذه الفعالية لأول مرة نشطاء من 44 دولة، إضافة إلى عدد من النواب الأوروبيين والشخصيات العامة أبرزهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ والممثلان الإسباني إدوارد فرنانديز والإيرلندي ليام كنينغهام، ورئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

كما حظي الأسطول بدعم شعبي كبير وقد بدا هذا الدعم بشكل واضح في احتشاد الآلاف على جانبي ميناء برشلونة لوداع الأسطول، في مشهد يعكس التفافا شعبيا غير مسبوق حول هذه المبادرة الإنسانية.

خبرات متراكمة ودعم دبلوماسي واضح

وعلى عكس الأساطيل الماضية التي لم تحقق أهدافها كليًّا، بدا واضحا أن منظمي أسطول الصمود استفادوا من التجارب السابقة، حيث شكلوا تحالفا جديدا يضم خبرات المشاركين السابقين، إضافة إلى نشطاء من دول جنوب شرق آسيا لديهم خبرات ممتدة في العمل الإنساني والإغاثي.

لكن العامل الأكثر حداثة وتأثيرا هو الدعم الدبلوماسي والسياسي الواضح الذي يحظى به الأسطول. فقد جاء هذا الدعم على لسان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الذي أكد أن حكومة بلاده ستستخدم كل إمكاناتها الدبلوماسية والقنصلية لحماية مواطنيها على متن الأسطول. وهذا يرفع مستوى الأسطول من مجرد عمل إنساني إلى حدث سياسي ودبلوماسي بامتياز.

أكبر عملية بحرية مدنية لدعم غزة

ومن المتوقع وصول الأسطول إلى قطاع غزة منتصف سبتمبر/أيلول، في أكبر عملية بحرية مدنية منذ سنوات في دعم القضية الفلسطينية وكسر الحصار المفروض على سكان القطاع.

ويأتي أسطول الصمود العالمي بعد محاولتين سابقتين في يونيو/حزيران ويوليو/تموز لكسر الحصار البحري الإسرائيلي عن غزة، حيث منعت القوات الإسرائيلية السفن من الوصول إلى القطاع.

ويضم الأسطول عشرات السفن والقوارب القادمة من تونس وإيطاليا واليونان ودول أوروبية أخرى، محملة بنحو 250 طنا من الأغذية والمساعدات الطبية، إلى جانب عشرات الناشطين الدوليين، في محاولة لتسليط الضوء على الأزمة الإنسانية في غزة، التي يعاني سكانها المجاعة ونقص الإمدادات الأساسية، ويهدف إلى فتح ممرات إنسانية آمنة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان