إعلام إسرائيلي: 500 شخص ينتحرون سنويا ولا أحد يتحدث

“ليس فقط منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، الانتحار أزمة مستمرة منذ عقود في إسرائيل”. هذا ما قالته الناشطة في مجال الصحة النفسية بإسرائيل، نوعم نوف، مشيرة إلى حقيقة ظاهرة الانتحار في المجتمع الإسرائيلي، ومعاناتها طويلا في محاولة النجاة منها.
تؤكد نوعم أن الانتحار حالة طوارئ ممتدة، ليس فقط منذ 7 أكتوبر 2023، وليس فقط بسبب ما يثار مؤخرا عن جنود الجيش الإسرائيلي الذين ينهون حياتهم، بل هي “أزمة خطيرة وتعود لعقود”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وشاركت نوعم، مع صحيفة يديعوت أحرونوت قصتها مع أفكارها الانتحارية التي بدأت مبكرا “حين حاولت للمرة الأولى أن أنهي حياتي، كنت في سن 15، كنت حينها شديدة الحاجة إلى المساعدة والبديل كان هو الموت. استسلمت لأيٍّ من النتيجتين. في نهاية المطاف، لم أمُت، لكنني لم أحصل على المساعدة التي كنتُ بحاجة إليها أيضا”.

“المعاناة في صمت”
وتضيف الناشطة في مجال الصحة النفسية “أحتفل اليوم بمرور 6 سنوات دون محاولتي للانتحار وهو أمر كنت أراه مستحيلا بعد أكثر من عقدين من المعاناة في صمت”.
وكشفت نوعم أنه وفق تقارير وزارة الصحة في إسرائيل للعام 2020، يموت بالانتحار بين 400 و500 شخص سنويا، وتصل عدد محاولات الانتحار إلى 10 أضعاف هذا الرقم أو أكثر.
وتفوق معدلات الموت جراء حوادث الطرق والعنف المنزلي. وفي معظم السنوات، يكون العدد أكثر من عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا، بما في ذلك خلال الحروب والعمليات العسكرية الكبرى، أي أن الانتحار أضحى ثاني أكبر سبب للوفاة بين المراهقين في إسرائيل.

ثاني سبب رئيسي للوفاة
ووفق ما نشرته وزارة الصحة في إسرائيل هذا العام، يحتل الانتحار المرتبة الثانية في أسباب الوفاة بين المراهقين في إسرائيل. كما يحتل المرتبة الثانية أو الثالثة بين الرجال والنساء تحت 35 عاما.
وأوضحت الناشطة في مجال الصحة، أن وسائل الإعلام لا تعترف بالأرقام الحقيقية بشأن معدلات الانتحار. وقالت إن “التغطية الإعلامية والشبكات الاجتماعية تجعل الأمر وكأن شخصًا واحدًا يموت منتحرًا كل أسبوع، لكن الحقيقة أسوأ بكثير”.