“ساندني في مرضي 23 عاما”.. زوجة الشهيد الصحفي حسام المصري تكشف لحظات ما قبل استشهاده (فيديو)

روت سماهر المصري، زوجة الصحفي الشهيد حسام المصري، تفاصيل اللحظات الأخيرة لاستشهاده.
وأوضحت الزوجة أنه اتصل بها كعادته في الصباح، وبعد سماعها أصوات القصف، لم تكن تدري أن القذائف استهدفت مكان وجوده، فقالت “سمعت القصف، بس ما توقعت أنه على المنطقة اللي فيها حسام، كنت بستنى يرنلي، بس ما رجع كلمني، وفجأة انتشر بين أهل الحارة عندنا أن حسام استشهد”، ووصفت لحظة سماعها الخبر قائلة “حسيت روحي انشلت”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
ورغم دعوات الأهل لها إلى توديعه في المستشفى، أصرت سماهر على أن يُزف زوجها من بيته، فقالت “قلت لهم: هاتوه عندي، بدي أودعه من داره زي ما كان يطلع كل يوم”، وأكدت سماهر أن خبر استشهاده كان صدمة للجميع، لكنه كان الأصعب على أولاده الذين ما زالوا غير مصدقين فقدان والدهم.
“رحل تحت القصف”
“ما حسيت ولا مرة أنه زهق من مرضي”، بهذه الكلمات تختصر سماهر المصري علاقتها بزوجها حسام، الصحفي الشهيد الذي رحل بالقصف بعد سنوات من دعمه لها في مواجهة السرطان ورعايته لأبنائهما الأربعة.
وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، قالت سماهر إنها تزوجت حسام عام 2002، وأنجبت منه أربعة أبناء: بنتين وولدين، وأوضحت أنه منذ سنوات زواجها الأولى أصيبت بمرض السرطان، لكن زوجها لم يتركها يوما، بل كان مرافقها الدائم في المستشفيات من رفح إلى بيت حانون، يواسيها ويمنحها القوة للاستمرار.
وأضافت “عمره ما خلاني أحس أني مريضة، وكان يقول لي: أنا مش مضايق، ولا مرة حسسني أنه زهق من مرضي”.
الزوج والأب
لم يكن حسام فقط الزوج المخلص، بل كان الأب الذي حمل مسؤولية أطفاله بالكامل، منذ طفولتهم وحتى دراستهم الجامعية، ووفر لهم كل ما يتمنونه، حتى تحقيق حلمهم بالدراسة في الخارج، وظل حاضرا في تفاصيل حياتهم اليومية.
واستشهد الصحفي حسام المصري وعدد من زملائه الصحفيين باستهداف إسرائيلي لمجمع ناصر الطبي يوم الاثنين 25 أغسطس/آب، وزعم جيش الاحتلال أن الاستهداف جاء لتحييد كاميرا تكشف مواقع تمركزه في مدينة خان يونس، رغم أن استشهاد الصحفيين جاء إثر استهدافين منفصلين، ليرتفع عدد شهداء الصحافة إلى 248 صحفيا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.