لواء احتياط بالجيش الإسرائيلي: وضع القوات البرية يفسر سبب الفشل في هزيمة حماس

جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي
جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة (رويترز)

حذر لواء الاحتياط بالجيش الإسرائيلي إسحاق بريك، اليوم الخميس، من خطة احتلال مدينة غزة. وقال إنها “بعيدة المنال” وستؤدي إلى نتائج كارثية، ولن تهزم حركة حماس.

وأشار بريك، القائد السابق بلواء المدرعات والقائد السابق للكليات العسكرية، في مقال بصحيفة معاريف الإسرائيلية نشرته اليوم، إلى أن خطة احتلال مدينة غزة، فرضها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الجيش، بعد معارضة قوية من رئيس أركان الجيش إيال زامير.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وذكر أن زامير قال لمجلس الوزراء إن العملية “فخ موت لجنود الجيش والمختطفين”، في إشارة إلى الأسرى الإسرائيليين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية.

الجيش الإسرائيلي: مقاتلو حماس أصبحوا أكثر جرأة مؤخرا ويخرجون من فتحات الأنفاق (رويترز)

عدم القدرة على التعامل مع الأنفاق

وفيما يتعلق بشبكة الأنفاق في غزة، قال بريك، إن الجيش الإسرائيلي لم ينشئ قوات محترفة للتعامل مع مئات الكيلومترات من الأنفاق في غزة، ولم يُعِدّ مسبقًا عبواتٍ ناسفةً وتقنياتٍ جديدةً لتدميرها. وقال “يعود ذلك إلى أن المستويين السياسي والعسكري عاشا لسنوات طويلة على اعتقاد بأنه لن تكون هناك حرب في قطاع غزة، لأن حماس غير مهتمة بها ومُتردّدة”.

جنود من سلاح الجو الإسرائيلي يعالجون جنديا مصابا في معارك غزة (الفرنسية)

“حماس لم تهزم”

وأكد بريك أن حركة حماس لم تهزم كما تصرح به القيادة العليا للجيش. وقال إن نتنياهو ساهم طوال فترة حكمه، في تخفيضات جذرية في القوات البرية، بلغت ثلث حجمها قبل 20 عامًا.

وأضاف “يستند هذا إلى تصور مفاده أن الحروب البرية قد انتهت، وأن التهديد الحاسم الوحيد لإسرائيل هو البرنامج النووي الإيراني. ونتيجة لذلك، لم يتبقَّ سوى جيش بري صغير غير مدرب، ولا يستطيع اتخاذ القرارات حتى في قطاع واحد”.

وقال إن حالة الجيش البري تفسر جيدًا سبب عدم قدرته على هزيمة حماس لفترة طويلة، وأرجع ذلك إلى أسباب عديدة، منها: صغر حجم الجيش البري، وهو ما أدى إلى عدم استطاعته البقاء في المناطق التي يحتلها لفترة طويلة، لعدم وجود قوات إضافية تحل محل القوات المقاتلة.

وأضاف أنه بسبب ذلك لجأ إلى أسلوب الغارات، الذي تكرر مرارًا في الأماكن نفسها، مشيرا إلى أن ذلك لم يؤد إلى هزيمة حماس فحسب، بل تسبب أيضًا في تكبد الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة وإصابات عديدة.

مقاتلون من كتائب القسام خلال عرض عسكري في مدينة غزة (رويترز-أرشيف)

ستنهار إسرائيل

وفيما يتعلق بخطط احتلال مدينة غزة، وصفها اللواء الإسرائيلي بأنها ستكون “كارثية”. وقال “نزوح مليون غزّي من المدينة والقتال داخلها سيتسببان في سقوط العديد من الضحايا بين السكان غير المشاركين، الذين سيبقى الكثير منهم في المدينة”.

وأكد أن ذلك “سيؤدي إلى انفجار لم تشهده إسرائيل من قبل، وسيدفع آخر داعميها، بمن فيهم الجمهوريون في الولايات المتحدة، إلى التوقف عن دعمها. ستنهار إسرائيل من هنا وهناك”.

وأضاف “لن تُهزم حماس وستظل تسيطر على معظم قطاع غزة. وقد تفقد إسرائيل آخر مؤيديها في العالم، وسيفقد جيش الدفاع الإسرائيلي الكثير من مقاتليه، وقد يموت المختطفون في الأنفاق، وسيزداد التطرف في المجتمع الإسرائيلي، وستتدهور حالة التعليم والطب والاقتصاد”.

واختتم قائلا “من لا يدرك حدوده ولا يستجيب لها يدفع ثمنًا باهظًا كما دفعت الولايات المتحدة في فيتنام. الحل الوحيد للقضاء على حماس هو زيادة القوات البرية، وزيادة الوحدات المحترفة والتقنيات والذخائر الجديدة والفعالة بشكل كبير لتفجير مئات الكيلومترات من الأنفاق”.

المصدر: الجزيرة مباشر + صحيفة معاريف الإسرائيلية

إعلان