السودان.. ناج من مأساة “ترسين” في إقليم دارفور يروي لحظات “ابتلاع” الأرض للقرية (فيديو)

قال أحد الناجين من إحدى أسوأ الكوارث الطبيعية في السودان، التي طمرت خلالها بلدة بأكملها، إثر انزلاقات أرضية في إقليم دارفور، إنه كان في المنطقة ساعة وقوع الحادث يوم الأحد الساعة الخامسة مساء.

وأسفر انزلاق أرضي عن مقتل أكثر من ألف شخص بعدما أتى على قرية بأكملها في إقليم دارفور غربي السودان، بحسب ما أعلنت حركة “جيش تحرير السودان” التي قالت إن القرية طمرت، في إحدى أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ السودان.

“كان معي ناس المياه جرفتهم”

وقال “الناجي” مقبول إبراهيم “كان معي ناس المياه جرفتهم”، وشرح مقبول ما حدث من مأساة في قرية “ترسين” وروي لحظات وقوع الانزلاقات الأرضية التي ابتلعت القرية بأكملها، ما أدى لمصرع أكثر 1000 شخص.

وفي وقت سابق أعلنت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور أن رئيس السلطة المدنية في مناطق سيطرتها، مجيب الرحمن، وصل إلى القرية للاطلاع على حجم الكارثة، داعيا المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين.

انتشال الجثامين

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه عمليات انتشال جثامين ضحايا الانزلاق الأرضي في القرية، فيما أقيمت مقبرة جماعية للضحايا، في وقت يتواصل فيه البحث وعمليات الإغاثة.

وأفادت عناصر الإنقاذ، بانتشال نحو 370 جثة بعد الانزلاق الأرضي الذي أتى على القرية النائية في إقليم دارفور بحسب ما أفاد مسؤول مدني محلي، الخميس.

وضربت الكارثة قرية ترسين الواقعة في جبل مرة يوم الأحد بعد هطول غزير للأمطار خلال الموسم الماطر في البلاد، الذي يبلغ ذروته في شهر أغسطس/آب.

وأفادت تقديرات الأمم المتحدة باحتمال مقتل ما يصل إلى ألف شخص، لكن الحجم الكامل للكارثة في المنطقة الجبلية المعزولة لم يتضح بعد.

وبقيت حركة/جيش تحرير السودان التي يقودها عبد الواحد النور وتسيطر على المنطقة المحيطة بجبل مرة بمنأى من النزاع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى حد كبير.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة نشرتها الحركة، الخميس، السكان وعناصر إنقاذ متجمعين في موقع دفن مؤقت وهم يصلون على الضحايا الذين تم دفنهم، فيما شوهد آخرون يحفرون في الوحل وتحت الأنقاض للعثور على مزيد من الجثث العالقة.

وعورة الطريق وهطل الأمطار

ونظرا إلى صعوبة وصول هيئات الإغاثة إلى المنطقة، يتولى السكان بالكامل القيام بعمليات البحث إلى جانب عناصر من حركة/جيش تحرير السودان وغرفة الطوارئ المحلية، وهي واحدة من مئات المجموعات التطوعية التي تنسّق المساعدات في أنحاء السودان.

وأفادت منظمة الأطباء السودانيين في أمريكا بأن فريقها لم يصل إلى منطقة ترسين حتى الآن بسبب وعورة الطريق والأمطار.

وأشارت تقديرات سابقة من حركة/جيش تحرير السودان إلى أن سكان القرية جميعهم البالغ عددهم ألف نسمة لقوا حتفهم باستثناء ناج واحد، فيما شاركت، الأربعاء، تسجيلا مصورا لما قالت إنه ناج آخر كان يقف في المكان ذاته مع المتطوعين.

وتأتي الكارثة على وقع الحرب السودانية التي اندلعت في إبريل/نيسان عام 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وأدى النزاع إلى مقتل عشرات الآلاف ودفع الملايين للنزوح، فيما يعاني سكان أجزاء من إقليم دارفور من المجاعة وتفشّي “الكوليرا”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان