حركة “شهداء فلسطين” بعد “بالستاين أكشن”.. ما قصة الحركة الوليدة في بريطانيا؟

مظاهرات في إنجلترا تطالب بحظر تصدير السلاح لإسرائيل
مظاهرات في إنجلترا تطالب بحظر تصدير السلاح إلى إسرائيل (رويترز)

ظهرت في بريطانيا حركة جديدة تحمل اسم “شهداء فلسطين من أجل العدالة”، باعتبارها امتدادا لحركة “التحرك من أجل فلسطين” أو “بالستاين أكشن” التي حظرتها السلطات البريطانية وصنفتها “منظمة إرهابية”.

وأكد أعضاء حركة “شهداء فلسطين من أجل العدالة” أنهم يسعون إلى فضح تورط الشركات البريطانية في دعم منظومة التسليح الإسرائيلية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ويطالب أعضاء الحركة بوقف تصدير المكونات العسكرية التي تُستخدم في قصف المدنيين الفلسطينيين إلى إسرائيل.

وتؤكد الحركة أنها لن توقف أنشطتها الاحتجاجية حتى تتوقف بريطانيا عن دعم الاحتلال الإسرائيلي، وتُحاسَب الشركات المتورطة في جرائم الحرب في فلسطين.

وتستخدم الحركة الوليدة أساليب الاحتجاج المباشر، مثل الاقتحام والتخريب الرمزي، للفت الانتباه إلى ما تعتبره “تواطؤا صناعيا مع الاحتلال الإسرائيلي”.

مظاهرات تندد بتجويع الأطفال في غزة
مظاهرات تندد بتجويع الأطفال في غزة (رويترز)

أولى فعاليات الحركة

ولفتت الحركة الوليدة الأنظار سريعا بعدما نفذت أولى فعالياتها في 26 أغسطس/آب الماضي، حيث اقتحم 4 ناشطين من الحركة موقع شركة “مووغ” لصناعة الطائرات في مدينة ولفرهامبتون غربي إنجلترا.

واستخدم الناشطون سيارة لصدم بوابة المصنع قبل أن يصعدوا إلى سطح أحد المباني، معلنين أنهم أوقفوا خطوط الإنتاج المرتبطة بمقاتلات “إف-16″ و”إف-35” التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي.

وارتدى الناشطون قمصانا تحمل صور شهداء فلسطينيين تكريما لذكراهم، في إشارة رمزية إلى ضحايا العدوان على غزة.

الشرطة البريطانية قامت بمحاصرة المظاهرات المناصرة لفلسطين
الشرطة البريطانية حاصرت المظاهرات المناصرة لفلسطين (رويترز)

“شريك رئيسي” في إبادة غزة

وأكد المحتجون أنهم استهدفوا شركة “مووغ” الأمريكية، بسبب استمرارها في تصدير الأسلحة لإسرائيل، رغم القيود البريطانية على تصدير الأسلحة، إذ إنها أرسلت ما لا يقل عن عشر شحنات من المعدات العسكرية منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى قاعدة “حتسيريم” الجوية في إسرائيل، التي تديرها شركة “إلبيت سيستمز”، أكبر شركة إسرائيلية منتجة للسلاح.

وبحسب الحركة، ترتبط هذه الشحنات بطائرات التدريب القتالي “إم-346 ليفي” التي يستخدمها الطيارون الإسرائيليون للتدريب على قيادة مقاتلات “إف-16” و”إف-35″، وهما الطرازان اللذان شكَّلا العمود الفقري للهجمات الجوية الإسرائيلية على غزة، إلى جانب شن غارات على لبنان وسوريا.

كما تُعَد “مووغ” مسؤولة عن تصميم أنظمة التحكم في الطيران لطائرات التدريب “إم-346″، إضافة إلى صيانتها، مما يجعلها حلقة رئيسة في سلسلة الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة.

“منصة للإبادة الجماعية”

ومن على سطح شركة “مووغ”، أكد المحتجون “نرفض أن تُستخدم بريطانيا منصة لتغذية الإبادة الجماعية. وكل قطعة سلاح تُصنع هنا، تسقط على طفل هناك”.

بدورها، أعلنت الشرطة البريطانية اعتقال الناشطين الأربعة بدعوى اتهامهم بـ”إتلاف ممتلكات خاصة”، بينما أفادت تقارير إعلامية بأن العمل في المصنع استؤنف بعد ساعات من إنزال المحتجين.

يشار إلى أنه خلال الأسابيع الماضية اعتقلت الشرطة البريطانية مئات المتظاهرين المؤيدين لفلسطين، بينهم أكثر من 500 شخص خلال احتجاج في لندن الشهر الماضي بعد رفعهم لافتات كُتب عليها “أعارض الإبادة الجماعية. أدعم بالستاين أكشن“.

انتقادات من منظمات حقوقية

وفي السياق نفسه، قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات البريطانية اعتقلت 5 من قادة حركة “بالستاين أكشن” للتضامن مع فلسطين، ووجهت إليهم اتهامات بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000، في خطوة وصفتها بأنها “انتهاك واضح لالتزامات المملكة المتحدة الدولية في مجال حقوق الإنسان”.

وأفادت المنظمة، في بيان، بأن المعتقلين يواجهون احتمال السجن لمدد تصل إلى 14 عاما، معتبرة أن هذا القمع يعكس “استعداد السلطات البريطانية للجوء إلى أساليب سلطوية لقمع الاحتجاج السلمي”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان