هل اختطفت إسرائيل الطفل الفلسطيني “أمير” للتشكيك في مسؤوليتها عن جرائم الحرب في غزة؟ (فيديو)

كشفت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، في تقرير مثير للجدل، عن ظهور الطفل الفلسطيني عبد الرحيم، المعروف باسم “أمير”، حيًّا إلى جانب والدته خارج قطاع غزة بعد إجلائهما الخميس الماضي، دون أن تفصح عن مكان وجودهما بحجة حمايته، وفق روايتها.
وأثارت القصة عاصفة من الجدل، بعدما أعلن المتعاقد الأمريكي مع مؤسسة “غزة الإنسانية”، أنطوني إغيلار، في مايو/أيار الماضي، أنه شاهد الطفل يُقتل برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب مركز توزيع مساعدات في غزة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
ودفع هذا الإعلان الكثيرين للتشكيك في الرواية الجديدة، وفتح الباب أمام تفسيرات متناقضة؛ بين من يعتقد أن الطفل اختُطف، أو مُنع من الكلام، أو أُخفي عن الإعلام عمدا.
استغلال سياسي وإعلامي
ورغم ضبابية القصة، اعتبر ناشطون أن إسرائيل تحاول استغلالها للتشكيك في آلاف الشهادات التي وثقت جرائمها بحق المدنيين في غزة، فيما ذهب آخرون إلى القول إن ما جرى ربما يكون صناعة إعلامية إسرائيلية بالكامل.
وانتشر الخبر كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل، حيث كتب المدون الفلسطيني حكيم “أمير أو عبد الرحيم، الطفل الذي اعتقدنا أنه قُتل أو اعتُقل، اليوم يظهر خارج غزة في مكان مجهول. كيف خرج؟ ولماذا؟ ومتى؟ أسئلة تفتح بابا جديدا من الحيرة”.
وعلّقت الناشطة لينا المصري قائلة “لو صح الخبر، فالحمد لله على سلامتهم. أي طريقة للخروج من جحيم غزة هي نجاة بحد ذاتها”.
بينما رجحت المدونة فاطمة أن القصة “سيناريو مفبرك لتفنيد روايات الفلسطينيين، خصوصا أن من روى الحادثة الأولى أمريكي وليس غزاويا”.
من جهتها، أعلنت مؤسسة “غزة الإنسانية” أنها قادت عملية “معقدة وخطيرة” لإخراج الطفل ووالدته من غزة، متهمة المتعاقد السابق أنطوني إغيلار بالكذب، وبأنه كشف تفاصيل حساسة عرّضت حياة الطفل للخطر.
لكن هذا البيان قوبل بتشكيك واسع؛ إذ كتب أحد النشطاء “زوجة أبيه قالت إنه مفقود منذ أسابيع، ثم فجأة يظهر في مكان سري. أين كان أمير طوال هذه المدة؟”.
واكتسبت القضية بعدا أكبر، بعدما اقتحم أنطوني إغيلار جلسة في مجلس الشيوخ الأمريكي، رفقة الضابطة السابقة جوزفين جيلبو، متهمَين الإدارة الأمريكية بالتواطؤ في “الإبادة الجماعية” بغزة، قبل أن يتم إخراجهما بالقوة.
