تصريحات جديدة لمدير وكالة الطاقة الذرية بشأن التفتيش ومخزون اليورانيوم المخصب في إيران (فيديو)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة على البرنامج النووي الإيراني “تتم بموجب اتفاق الضمانات الشاملة، وهو اتفاق ملزم قانونيا”.
وأضاف غروسي في مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين، أن ما شهدته إيران “لم يكن هينا”، حيث مرت بحرب استمرت 12 يوما، وتعرضت للقصف مرارا، ولهذا فإن الوكالة تحاول أن تكون “مرنة” في تعاملها مع طهران، لكن “لا بد أن نقوم بما هو ضروري”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4إيران تقابل التصعيد الأوروبي بخطة من 3 مراحل
- list 2 of 4الحرس الثوري الإيراني يكشف تفاصيل تفكيك خلية تابعة للموساد في خراسان
- list 3 of 4مدير وكالة الطاقة الذرية يكشف قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم بعد الهجمات الأخيرة
- list 4 of 4“السلاح غير الشرعي ثبت فشله في الدفاع عن لبنان”.. حزب القوات يدعم موقف الحكومة في حصرية السلاح
وتابع “نقترب من التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن عمليات التفتيش”، مؤكدا أنه “تم إحراز تقدم”، وأنه يأمل التوصل إلى اتفاق في الأيام المقبلة.
وأكد أن على الوكالة أن تستأنف إعادة التفتيش على المواقع النووية في إيران “ليس لأن هناك إعادة تفعيل للعقوبات، أو لأن دولة قررت ذلك، ولكن لأن هذا إجراء قانوني وليس سياسيا”.
وعبَّر عن أمله في رفع تقارير عن استئناف عمليات التفتيش على المواقع النووية في إيران، الأمر الذي “سيكون له أثر إيجابي”، وفق قوله، فيما يتعلق بالمباحثات بشأن إعادة فرض العقوبات على طهران.
وتجري المحادثات بين الجانبين على خلفية إطلاق القوى الأوروبية الثلاث، بريطانيا وفرنسا وألمانيا المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، عملية مدتها 30 يوما في 28 أغسطس/آب لإعادة فرض العقوبات على إيران.
ورُفعت هذه العقوبات بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، الذي انهار بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه عام 2018.
وأعلنت دول الترويكا الأوروبية أنها ستمضي قدما في إعادة فرض العقوبات بموجب ما تُسمى عملية “الآلية السريعة لإعادة فرض العقوبات” ما لم تُستأنف عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران بالكامل، وتحدد طهران مخزونها الكبير من اليورانيوم.

غموض نسبي بشأن مخزون إيران
وفي السياق، ذكر غروسي أن هناك “غموضا نسبيا بشأن مخزون اليورانيوم المخصب في إيران”، موضحا أن اتفاق الضمانات الشاملة ينص على أن “تخبرنا الدولة بما لديها من مخزون من اليورانيوم”.
وردا على سؤال بشأن مخاوف إيران من الإفصاح عن مواقع مخزون اليورانيوم المخصب، خوفا من أن تستخدم إسرائيل والولايات المتحدة هذه المعلومات لشن هجمات جديدة، قال غروسي إن “الوكالة لا تنقل معلومات إلى أي طرف بشأن برنامج إيران النووي، ونعمل بنزاهة”، مؤكدا أنه “لا يمكن التشكيك في نزاهة عمل الوكالة”.
وأضاف “قلت من قبل إن الحديث عن تقديم الوكالة معلومات لشن هجمات على إيران هو أمر سخيف”.
وتابع “نؤمن بالدبلوماسية وليس باستخدام القوة للتعامل مع برنامج إيران النووي”.
أهمية عمليات التفتيش
وأكد غروسي أن “التفتيش الكامل للمنشآت النووية في إيران سيؤدي إلى تراجع احتمالات شن هجمات عسكرية أخرى”.
وعن موقفه من استهداف العلماء النووين في إيران، قال غروسي إنه “كدبلوماسي ورجل قانون يرفض أعمال عنف ضد أي علماء نوويين في إيران”.
وأوضح أن الهجوم على موقع أصفهان تم خلال اليوم الذي كان من المفترض أن يصل فيه مفتشو الوكالة إلى هذا الموقع، مؤكدا أنه “يجب أن نصل إلى المواقع النووية التي دُمرت كليا أو جزئيا في إيران”.
وأكد أنه “يحق لإيران أن تحصل على القدر الممكن من الضمانات بشأن تفتيش منشآتها النووية”.
وردا على سؤال عن الأزمة المالية التي تشهدها الوكالة مع ارتفاع تكاليف عملها باستمرار، قال غروسي إن ميزانية الوكالة ضئيلة، وهناك تراجع كبير بنحو 150 مليون يورو في حجمها، مشيرا إلى العمليات المختلفة إلى تقوم بها الوكالة في دول متعددة منها إيران.
وعبَّر غروسي عن أمله في إعادة النظر في ميزانية الوكالة بعد سنتين مع الدخول في دورة مالية جديدة.