روبوتات الموت.. سلاح جديد للاحتلال يحوّل أحياء غزة إلى ركام (فيديو)

وسط مشاهد الدمار في شوارع غزة، تظهر آلات معدنية محملة بالمتفجرات، تقتحم الأحياء وتزرع الموت بصوت انفجارها المروع. بهذه الصورة المؤلمة، يسرد الفلسطينيون في غزة حكاياتهم مع الروبوتات المتفجرة التي يدفع بها جيش الاحتلال بين البيوت والأزقة، لتحوّل مناطقهم إلى ركام يكسوه الحزن والخوف.
بين أنقاض منزله في حي الزيتون شرق غزة، يستعيد زهدي الهواري ذكرى انفجار أحد الروبوتات قرب منزله، مشيرا إلى أن الروبوت انفجر بشكل جزئي، ومع ذلك دمر أجزاء كبيرة من المربع السكني، ويقول “لو انفجر بالكامل لما بقي شيء قائم في المنطقة”، مدركا أن هذه الآلة لم تُصمَّم لتدمير جدار واحد، بل لمسح حياة كاملة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
ومن زاوية أخرى، يصف عيسى الدريملي للجزيرة مباشر كيف يُصدر الروبوت صوتا مرعبا يمكن سماعه حتى جنوب قطاع غزة، مضيفا “أهلنا في الجنوب كانوا يسمعوا الروبوتات والنسف من هنا، من الزيتون”.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال أصبح يستخدم هذه الروبوتات بكثرة في الآونة الأخيرة لتدمير المربعات السكنية، ومنح الفرصة لجنوده للعمل بصورة أوسع داخل المناطق المأهولة.
ويؤكد الدريملي أن هذا النوع من السلاح يثير الرعب في نفوس السكان، ويُعَد من أخطر الأسلحة على الإطلاق، خاصة أن هذه الآلة قادرة على طمس معالم المنطقة المستهدفة وإذابة جثث الشهداء.
أما حمزة حمد، النازح من شمال قطاع غزة، فيتحدث عن تطور هذا السلاح من روبوت صغير أشبه بصندوق متحرك إلى آليات ضخمة شبيهة بالمدرعات، ويقول “صار الحي كامل اتدمر، يعني مش على قد حيطة ولا باب، مربع كامل اتدمر”.
ويوضح أن شظاياه تصيب حتى مدى بعيد للغاية، مما يجعل جميع الموجودين في المنطقة في دائرة الخطر الشديد، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان آثار بعض الضحايا.
ويستعيد حمزة أيضا تجربته الشخصية مع الروبوتات المتفجرة قبل نزوحه من عيادة الصفطاوي، ويروي المشهد وكأنه يحدث أمامه من جديد “قدمت الروبوتات بالضبط على دوار الصفطاوي، وتم تفجيره عند الدفاع المدني تقريبا الساعة 12:30 في الليل. من شدة الانفجار والنار، النهار طلع”.
من جانبه، يوضح محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، أن “الروبوتات المتفجرة عبارة عن آليات عسكرية كبيرة، يتم وضع كميات كبيرة من المتفجرات فيها، ووضعها بين الأحياء السكنية وتفجيرها عن بُعد لتدمير المنازل والبيوت المتواجدة في المنطقة المستهدفة”.
ويضيف بصل للجزيرة مباشر أن أول استخدام لهذا النوع من الأسلحة كان في شمال القطاع ثم في شرق مدينة غزة، وأخيرا في حي الزيتون جنوبا، مشددا على أن المواد المتفجرة المستخدمة في هذه الروبوتات ذات قوة تدميرية هائلة وأصواتها مرعبة للغاية.
وبذلك، يكون الاحتلال قد طوَّر الروبوت المتفجر الصغير إلى أداة حرب جديدة تضاف إلى ترسانته، لتصبح هذه الآلة في نظر الفلسطينيين رمزا للرعب المطلق والدمار الشامل الذي يطاردهم في كل حي وزقاق.