شاهد: المصريون يتجهون إلى المنتجات المحلية مع هبوط سعر الجنيه

تغيرت العادات الشرائية للمصريين واضطر المستهلكون بعد تعويم الجنيه مقابل الدولار للتخلي عن تفضيلهم للمنتجات المستوردة.
ولجأ المصريين للمنتجات الأقل سعرا بعد انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتضررت الواردات في مصر بشدة نتيجة تعويم الجنيه وزيادة التعريفة الجمركية على أكثر من 300 منتج تُستورد من الخارج.
لكن تلك الإجراءات كان فيها فائدة لشركات تصنيع محلية.
وبدأت منتجات إحدى شركات الشوكولاتة المصرية تنتعش في السوق المصرية بعد قرار الحكومة بتعويم الجنيه .
حيث قال مدير عام الشركة إن إنتاجها زاد بنسبة 19 في المئة في 2016 مقارنة بالعام السابق.
وعانت المنتجات المصنعة في مصر من التجاهل لصالح الأسماء الأجنبية التي يعتقد أنها أعلى جودة لكنها أصبحت الآن بعيدة عن متناول المستهلكين بدرجة أكبر بعد أن قفز التضخم فوق 28 بالمئة.
وبدأ ازدهار المنتجات المصرية منذ فك ربط الجنيه بالدولار عند 8.8 جنيه في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني حيث فقدت العملة المصرية نحو نصف قيمتها ليجري تداولها عند حوالي 17.75 جنيه للدولار.
وساعد تعويم الجنيه مصر على إبرام اتفاق قرض بقيمة 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي مقابل تنفيذ برنامج إصلاح يتضمن زيادة الضرائب وخفض الدعم على الكهرباء مما أدى إلى صعود التضخم في بلد يعاني فيه الملايين على حد الكفاف.
ورفعت مصر الرسوم الجمركية على كثير من السلع الفاخرة إلى ما يزيد على 50 بالمئة وضيقت الخناق على التهرب الجمركي ووضعت ضوابط أشد صرامة لمواصفات الجودة في محاولة لكبح عجز تجاري يقول البنك المركزي إنه يضغط على الجنيه.
وانتقد المستوردون تلك الزيادة قائلين إن المنتجين المحليين يفتقرون إلى الطاقة الكافية لسد الفجوة الناجمة عن هبوط مبيعات المنتجات المستوردة.
وتشير إحصاءات غير رسمية إلى أن انخفاض قيمة الجنيه يسهم في تعزيز الصادرات المصرية.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة لمستحضرات التجميل إن إنتاج شركته ارتفاع بما بين 25-35 في المئة منذ تحرير سعر صرف الجنيه الذي أسهم في تعزيز المبيعات في داخل مصر وخارجها.
وقال وزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل في أكتوبر/تشرين الأول إن مصر أنتجت منتجات بديلة للواردات بقيمة أربعة مليارات دولار منذ بداية 2016 وتهدف إلى توسيع الصناعة المحلية بنسبة 8 في المئة خلال ثلاث سنوات.