السعودية وأمريكا توقعان اتفاقيات بقيمة 460 مليار دولار

وقع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترمب (السبت) عددا من اتفاقيات التعاون في العاصمة السعودية الرياض.
وأعلن البيت الأبيض توقيع اتفاقات تعاون عسكري مع الرياض بقيمة 460 مليار دولار.
وقال وزير التجارة السعودي ماجد القصبي إن بلاده منحت تراخيص للاستثمار بالسعودية لـ 23 من كبرى الشركات الأمريكية.
وقالت مراسلة الجزيرة بالرياض إن السعودية والولايات المتحدة وقعتا اتفاقيات دفاعية بقيمة 460 مليار دولار، منها 110 مليارات دولار قيمة صفقات عسكرية سابقة، وستسلم بموجبها واشنطن أسلحة على الفور للجانب السعودي، بالإضافة إلى صفقات تعاون دفاعي بقيمة 350 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
كما وقع الملك سلمان والرئيس ترمب بيان الرؤية المشتركة للبلدين، ولم يكشف عن تفاصيل هذه الرؤية.

وقال مراسل الجزيرة بالرياض إن الاتفاقات الموقعة غير مسبوقة في تاريخ البلدين، وهي تؤشر على عودة الدفء بوتيرة متسارعة في العلاقات السعودية الأمريكية، وذلك بعد فترة وصفت بالفاترة بين السعودية والإدارة الأمريكية في آخر فترة الرئيس السابق باراك أوباما.
وكان الرئيس الأمريكي وصل الرياض صباح اليوم في أول زيارة خارجية له منذ تنصيبه رئيسا في يناير/كانون الثاني الماضي.
وجرت مراسم استقبال رسمية للرئيس الأمريكي والوفد المرافق له في قصر اليمامة بالرياض، تبعها لقاء قلّد خلاله الملك سلمان الرئيس الأمريكي وسام الملك عبد العزيز، وهو أرفع وسام ملكي في المملكة، وأقام الملك استقبالا رسميا لترمب في الديوان الملكي، حيث عزفت الموسيقى الملكية ترحيبا بالضيف الأمريكي.

وعقد في الرياض المنتدى الاقتصادي الأمريكي السعودي للرؤساء التنفيذيين، بحضور أكبر تسعين شركة أمريكية وسعودية، وشهد المنتدى تأسيس شركة “ريثيون العربية” بشراكة بين مؤسسة الصناعات العسكرية السعودية، وريثيون الأمريكية لتطوير أنظمة الدفاع الجوي والأسلحة الذكية في السعودية.
ويناقش المنتدى موضوعات الخصخصة والإصلاحات التنظيمية في المملكة وجهود التنويع الاقتصادي وزيادة المشاركة الأمريكية في قطاعات الأعمال الرئيسية وبناء القدرات الصناعية الوطنية، كما سيتطرق إلى الفرص الاستثمارية وكيفية دعم القطاع الخاص للشراكات السعودية والأميركية.
وكانت الرياض شهدت (السبت) توقيع عدد من الاتفاقيات، إذ أبرمت شركة جنرال إلكتريك الأمريكية صفقات مع السعودية بقيمة 15 مليار دولار، فضلا عن اتفاقية لشركة أرامكو السعودية النفطية بقيمة 50 مليار دولار.
وقال وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي إن بلاده منحت 23 من كبرى الشركات الأمريكية تراخيص للاستثمار في المملكة، ومنها شركة جنرال إلكتريك وسيتي غروب وإتش بي.
وأفاد القصبي خلال حضور المنتدى الاقتصادي الأمريكي السعودي أن العمل يجري الآن لتسهيل جميع الإجراءات، ومراجعة التشريعات الخاصة بالبيئة المحفزة للاستثمار، الأمر الذي أسهم في حصول نحو 90 شركة على تراخيص لمزاولة أنشطتها الاستثمارية.
وكتب الرئيس الأمريكي في تغريدة على تويتر يعبر فيها عن سعادته بوجوده في الرياض. بدوره، رأى الملك سلمان في تغريدة أيضا أن زيارة ترمب ستحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم، وأضاف أن الزيارة ستعزز التعاون الإستراتيجي بين البلدين.
وقالت مراسلة الجزيرة إن البيت الأبيض قال إن القمة السعودية الأمريكية بحثت العلاقات الثنائية والملفات الشائكة في المنطقة، وعلى رأسها الإرهاب وإيران.
وأضافت المراسلة أنه من الواضح أن إدارة ترمب تركز على علاقاتها مع السعودية، نظرا لدورها المحوري في المنطقة، مشيرة إلى أن الزيارة تاريخية بالفعل، لا سيما أنها المرة الأولى التي يختار فيها رئيس أمريكي دولة إسلامية في أول زيارة خارجية له.