المصريون يسددون الدين الخارجي حتى عام 2054

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تحتاج مصر إلى 36 عاما قادمة، لتنتهي من سداد الدين الخارجي الحالي، ما لم تقترض قروضا جديدة، أو تعيد جدولة الديون، هذا بخلاف الدين العام المحلي الذي يزيد عن ضعف الدين الخارجي.

هذا ما أظهره تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، الذي يصدره البنك المركزي، وجاء فيه أن سداد أقساط الدين العام الخارجي الحالي لمصر سيستمر حتى النصف الأول من عام 2054.

وبحسب الجدول المنشور بالتقرير، فإنه بحلول عام 2054 تكون مصر قد سددت قروضا متوسطة وطويلة الأجل بقيمة 96.81 مليار دولار، منها 74.95 مليار دولار أقساط ديون، ومبلغ 21.86 مليار دولار فوائد.

ووفقا للجدول فإن مصر مطالبة بسداد نحو 46.65 مليار دولار خلال خمس سنوات اعتبارا من العام الحالي 2018 وحتى نهاية عام 2022، منها 10 مليارات و830 مليون دولار العام الحالي، ومبلغ 11 مليارا و830 مليون دولار العام القادم 2019، ومبلغ 8 مليارات و320 مليون دولار عام 2020، ومبلغ 7 مليارات و320 مليون دولار عام 2021، ومبلغ 8 مليارات و360 مليون دولار عام 2022.

يزيد المبلغ المطلوب سداده خلال هذه الأعوام الخمس عن إجمالي الاحتياطي النقدي المصري الحالي، والذي بلغ 44.46 مليار دولار في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي.

كما تشهد السنوات العشر المقبلة سداد نحو 65.5 مليار دولار تعادل 68% من إجمالي الديون التي حل أجلها، قبل أن تتراجع وتيرة السداد في الأعوام التالية.

وفقا لتقرير البنك المركزي تبلغ أقساط الديون متوسطة وطويلة الأجل 7 مليارات و300 مليون دولار خلال عام 2023، ومبلغ 4 مليارات و700 مليون دولار خلال 2024، ومبلغ 5 مليارات و340 مليون دولار خلال 2025، ومبلغ 4 مليارات و220 مليون دولار خلال 2026، ومبلغ 4 مليارات و800 مليون دولار خلال 2027، ومبلغ 3 مليارات و200 مليون دولار خلال 2028.

وتكشف التفاصيل أن الديون المعاد هيكلتها سيتم تسديدها بالكامل بحلول عام 2026 بقيمة 4 مليارات و230 مليون دولار، تشمل 3 مليارات و870 مليون دولار أصل الدين، ومبلغ 365 مليون دولار فوائد.

في حين أن ديون الدول غير المعاد هيكلتها ينتهي جدول سدادها في عام 2054 بقيمة 17 مليارا و500 مليون دولار، تشمل 15 مليارا و500 مليون دولار أقساط ديون، و مليارا و800 مليون دولار فوائد.

كما أن قروض المؤسسات الدولية تُسدد بالكامل في عام 2052 بقيمة 30 مليارا و700 مليون دولار تشمل 25 مليارا و700 مليون دولار أقساط ديون، ومبلغ 5 مليارات و26 مليون دولار فوائد.

وتعد الفوائد على السندات الدولية هي الأعلى في أقسام الديون متوسطة وطويلة الأجل حيث أنه من المقرر تسويتها في عام 2048، بالكامل بقيمة 24 مليارا و100 مليون دولار تشمل 11 مليار دولار أصل السندات، وفوائد بقيمة 12 مليارا و918 مليون دولار.

وينتهي أجل آخر وديعة عربية لدى البنك المركزي بحلول 2023 ويتم سداد 17 مليار دولار وفوائد بقيمة  مليار و7 ملايين دولار.

في مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي وفي تصريح للتلفزيون المصري، اعترف وزير المالية محمد معيط، بأن النظام يستدين من أجل سداد أعباء الديون قائلا ” للأسف الشديد بنستلف علشان نسدد أعباء الديون”. 

في 10 أكتوبر/ تشرين أول الجاري صرح مسؤول رسمي بأن الحكومة تخطط لاقتراض 20 مليار دولار حتى العام 2022 من خلال طرح سندات دولية مقومة بعملات مختلفة.

كان البنك المركزي المصري قد قال يوم الخميس الماضي إن الدين العام المحلي المصري بلغ 3 تريليونات و695 مليار جنيه (206.9 مليار دولار) في نهاية يونيو/حزيران 2018 مقارنة مع 3 تريليونات و161 مليار جنيه قبل عام.

ويمثل هذا زيادة في الدين المحلي بنحو 17% في السنة المالية التي انتهت في 30 يونيو/حزيران الماضي.

وصلت الفوائد في موازنة العام المالي الحالي إلى 541 مليار جنيه (30.25 مليار دولار)، ليصبح باب الفوائد أكبر أبواب الموازنة المصرية

تلتهم خدمة الدين (أقساط وفوائد) البالغة 817 مليارا و300 مليون جنيه نحو 83% من الإيرادات العامة للدولة المتوقع أن تبلغ نحو 989 مليارا و200 مليون جنيه (55.28 مليار دولار).

مع بلوغ الدين الخارجي 92 مليارا و600 مليون دولار بنهاية يونيو أيضا (1657 مليار جنيه)، يصل إجمالي الدين العام المحلى والخارجي معا 5352 مليار جنيه، وهو ما يعادل نسبة 131% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 4073 مليار جنيه.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان