رويترز: المزيد من المعاناة تنتظر المصريين

المصريون يتجهون إلى المنتجات المحلية مع هبوط الجنيه
مصريون مستاءون من ثبات أسعار السلع المستوردة مقارنة بالارتفاع الفوري لها لحظة تعويم الجنيه

قالت وكالة رويترز إن الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع غير النفطي المصري تراجع في الربع الثاني إلى أدنى مستوياته منذ نحو عامين.

وأشارت الوكالة في تقرير لها إلى أن ذلك ربما يكون مؤشرا على أن هناك مزيدا من المعاناة ربما تنتظر المصريين قبل البدء في جني الثمار.

التفاصيل
  • تشير حسابات رويترز من واقع بيانات ميزان المدفوعات التي نشرت هذا الأسبوع إلى أن البلاد جذبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 600 مليون دولار إلى القطاعات غير النفطية في الربع الثاني، انخفاضا من 956 مليون دولار في الربع الأول و1.51 مليار دولار في الربع الأخير من 2017.
  • على مدى السنوات الثلاث الماضية، لم تنخفض الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلا في الربع الأول المضطرب من 2017، والذي بدأ بعد أسابيع قليلة من توقيع مصر اتفاقها مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016. وفي ذلك الربع، انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 478 مليون دولار.
  • قدرت دراسة لصندوق النقد الدولي نشرت في ديسمبر/ كانون الأول أن حوالي 700 ألف مصري سينضمون إلى سوق العمل في كل عام من الأعوام الخمسة القادمة.
 الأسباب
  • تعول مصر على استثمارات القطاع الخاص الجديدة لتحفيز الاقتصاد وتوفير فرص عمل لسكانها الذين يزداد عددهم سريعا، لكن إجراءات التقشف قلصت الطلب المحلي وأضعفت الحافز للاستثمار.
  • قال محمد أبو باشا الخبير الاقتصادي لدى بنك الاستثمار المصري المجموعة المالية هيرميس “الاستهلاك المحلي منخفض… والآن لا توجد حاجة ملحة لضخ رؤوس أموال”.
  • قدر أبو باشا معدل استغلال الطاقة الإنتاجية عند نحو 40-50 بالمئة في 2017 وحوالي 70-75 بالمئة هذا العام. وأضاف “إنه يتسارع في عدد من القطاعات… أعتقد أنه في 2019 سيبدأ الناس في التفكير في الاستثمار”.
  • قال هاني فرحات الخبير الاقتصادي لدى بنك الاستثمار المصري سي آي كابيتال “أعتقد أن الأمر يتعلق أكثر بالاتجاهات العالمية في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والأسواق الناشئة ككل، ولا يتعلق بمصر على وجه التحديد”. وأضاف “صُنفت مصر في المرتبة الأولى بأفريقيا في تلقي الاستثمارات الأجنبية المباشرة عام 2017”.
  • قال ألين سانديب رئيس قسم البحوث لدى نعيم للوساطة إن الأمر يستغرق عادة أربع أو خمس سنوات كي تتدفق الاستثمارات بعد إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وضرب مثلا بالهند والبرازيل. وأضاف “الاستثمار الأجنبي المباشر يستغرق وقتا، لكن فور أن يبدأ في التدفق، يصير مستداما”.
خطة تقشف وثمار منتظرة
  • من بين إجراءات التقشف التي جرى الاتفاق عليها في إطار برنامج صندوق النقد الدولي فرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 14 بالمئة وزيادات حادة في أسعار الطاقة وتحرير سعر صرف العملة الذي أدى لخفضها 50 بالمئة.
  • يقول المحللون إن المستثمرين ينتظرون ليروا كيف ستتأقلم مصر مع الإصلاحات والتغيرات في الأسعار، كما يترقبون تشغيل محطات الكهرباء والموانئ والطرق وغيرها من البنية التحتية قيد الإنشاء.
  • من المنتظر أن يتلقى الطلب المحلي دفعة مع بدء تدفق الإيرادات من اكتشافات الغاز الطبيعي الجديدة وتعافي قطاع السياحة في الآونة الأخيرة. لكن بعض رجال الأعمال يقولون إن هناك الكثير مما يمكن القيام به للتشجيع على ضخ مزيد من الاستثمار، بما في ذلك تقليص الإجراءات الروتينية في مصر.
المصدر: رويترز

إعلان