مصر: ارتفاعات جديدة في الأسعار بعد زيادة الدولار الجمركي

قررت وزارة المالية المصرية رفع سعر الدولار الجمركي للسلع “غير الضرورية والترفيهية” ليرتبط بسعر الصرف المعلن للدولار لدى البنك المركزي لمدة شهر اعتبارا من ديسمبر/كانون الأول الجاري.
- حددت مصلحة الجمارك المصرية نحو ٧٠٩ من السلع غير الأساسية والترفيهية لتحدد متوسطا شهريا لسعر الدولار الجمركي بنحو ١٧.٩ جنيه للدولار، بخلاف السلع الاستراتيجية والضرورية ومدخلات وعناصر الإنتاج التي ستخضع لسعر مخفض للدولار بنحو ١٦ جنيها.
- قائمة السلع شملت جميع أنواع الأجهزة الكهربية المستوردة من الثلاجات والسخانات وأجهزة الحاسب المحمول وجميع أنواع سيارات الركوب وجميع الملبوسات والسجاجيد والبطاطين والعصائر وأدوات التجميل والعطور.
- تضمنت القائمة سلعا أخرى مثل الكافيار، والجمبري، والإستاكوزا، وأسماك الزينة، والببغاوات، والخمور، وأغذية الكلاب والقطط، وأدوات التجميل والسيجار ومنتجات التبغ والزهور وغيرها) بالإضافة إلى بعض السلع المعفاة من الضريبة الجمركية مثل التليفونات المحمولة وأجهزة الحاسب الآلي بأنواعها، إلى جانب الواردات التي لها مثيل محلى مثل بعض أنواع الأحذية والأثاث وغيرها.
- يتوقع أن يقفز القرار بأسعار السيارات المستوردة بما يتراوح بين 2 و5%، بما فيها السيارات الأوروبية، التي ستخضع لإعفاءات جمركية اعتبارا من أوائل العام المقبل.
إلغاء الدولار الجمركي للسلع الترفيهية من شأنه أن يحقق إيرادات إضافية لخزينة الدولة بقيمة تتراوح بين 2 و2.5 مليار جنيه (ما بين 111 مليون دولار و139 مليون دولار)، إضافة إلى وقف استنزاف العملة الأجنبية في واردات غير ضرورية والبحث عن بدائل محلية، بحسب مصدر حكومي.
- رأى البعض من رجال الصناعة أن القرار يحمي الصناعة المحلية من السلع المستوردة ولها مثيل مصري، كما يمنح الصناعة المحلية قدرة كبيرة على منافسة المنتجات المستوردة.
- أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، توقع زيادة أسعار السلع غير الأساسية والترفيهية، بعد القرار.
- محسن التاجوري، نائب أول شعبة المستوردين، قال إن القرار سيحدث ارتباكا بالأسواق ويؤدي إلى مزيد من الركود السلعي، وسيرفع من أسعار التكلفة بالنسبة للسلع بأسعار تتراوح بين 15 و20% في المتوسط.
ساقت وزارة المالية المصرية أسبابا كثيرة لقرارها المفاجئ بتحرير سعر الدولار الجمركي للسلع التي أسمتها بـ “السلع الاستفزازية”، من بين هذه المبررات حماية الصناعة المحلية، والحفاظ على حقوق الخزانة العامة من الضرائب الجمركية، ونجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يثبت أنه لم تعد هناك حاجة للتدابير الاستثنائية التي كان من ضمنها تحديد سعر الدولار بقيمة أقل من أسعار تداوله الحقيقية محليا.
- تعتقد رضوى السويفي محللة الاقتصاد الكلى في بنك الاستثمار فاروس أن أحد أهداف القرار هو تخفيف الطلب على الواردات، ما سيؤثر إيجابا على الميزان التجاري ويخفف الطلب على العملة الأجنبية في ظل تسجيل البنوك التجارية عجزًا في الأصول الأجنبية لديها.
- أظهرت بيانات صادرة عن هيئة الرقابة على الصادرات والواردات أن العجز التجاري للسلع غير البترولية ارتفع بمعدل 24.4% في الشهور العشرة الأولى من 2018 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
- نمت الواردات غير البترولية 19% بعد أن ارتفعت بنحو 9.2 مليار دولار لتصل إلى 57 ملياراً و765 مليون دولار في الفترة من يناير/كانون ثاني وحتى أكتوبر/تشرين أول مقارنة بـ 48 ملياراً و545 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضي.
- في المقابل نمت الصادرات غير البترولية 11% حيث بلغت 20 ملياراً و642 مليون دولار مقابل 18 ملياراً و551 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي بفارق 2 مليار و91 مليون دولار.
- النمو القوى للواردات وضع الحكومة في مأزق في ظل الاضطرابات التي تتعرض لها عملات الأسواق الناشئة واستمرار خروج الأجانب من سوق الدين الحكومي والذين سحبوا أكثر من 10 مليارات دولار من البلاد في 7 شهور، وهو ما دفعها لاتخاذ القرار الذي يفترض أن يقلل الطلب على العملة الأجنبية.
- السيد نجم، رئيس مصلحة الجمارك، قال إن الوزارة تسعى للحفاظ على الاحتياطي النقدي من خروج الدولار للخارج.
- يبلغ الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي 44.5 مليار دولار، ويبلغ سعر بيع الدولار حاليا 17.97 جنيه.