شاهد: مبادرة لدعم النساء الريفيات بعد رفع العقوبات عن السودان

بعد بضعة أشهر من رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي استمرت 20 عاما على السودان انطلقت مبادرة تمويل محلية لمزيد من النساء المحتاجات ليبدأن مشروعات صغيرة خاصة.
وانطلقت مبادرة البنك الزراعي السوداني للتمويل الأصغر (أبسمي) قبل سبع سنوات بدعم من بنك السودان المركزي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وكانت المبادرة خطوة مهمة مع إحجام البنوك عن الدخول في مناطق ريفية ووجود قليل جدا من الحسابات المصرفية لأهل الريف.
وتهدف المبادرة لتحسين حياة الفقراء السودانيين من خلال تعريفهم بمجموعة كبيرة من المشروعات الصغيرة الزراعية وغير الزراعية، ويذكر الموقع الإلكتروني لصندوق إيفاد أنه يمكن لمجموعة نساء التقدم للحصول على قرض قيمته بين 150 و1200 دولار.
وإذا تخلفت أية حاصلة على القرض يتعين على باقي أعضاء المجموعة الآخرين تسديد القرض عنها، وإلا فإنهن يفقدن إمكانية الحصول على أي قروض أخرى مستقبلا، ولذلك فإن معدل تسديد القروض 100٪ تقريبا حتى الآن.
وقالت “عاتكة أمين” مسؤولة التنمية المجتمعية “أبسمي” عن السبب في التركيز على النساء، إن النساء أكثر حرصا من الرجال في سداد السلفيات في الزمن المحدد، كما أن الاستثمار في السلفيات بواسطة النساء يعود للأسرة بكاملها.
وفي أكتوبر /تشرين الأول 2017 رفعت الولايات المتحدة عن السودان عقوبات عديدة، بينها قيود على التحويلات المصرفية العالمية، الأمر الذي أحيا آمالا لتوسيع نطاق خطة تمويل صغير ساعدت بالفعل ألوف النساء الريفيات على إقامة مشاريعهن الخاصة من خلال التمويل.
وقبل ست سنوات كانت امرأة تدعى بثينة أحمد إبراهيم من ولاية شمال كردفان، بلا أي دخل ولا ضامن يتيح لها الحصول على قرض مصرفي تبدأ به مشروعا، وقد بلغ ما حصلت عليه من قروض مبادرة أبسمي حتى الآن ستة قروض، وهي الآن مزارعة سمسم ناجحة ويزيد إنتاجها ودخلها كل عام عن سابقه، الأمر الذي أعانها على توسيع منزلها ودفع المصاريف الدراسية لأطفالها.
وعزز رفع الحظر عن السودان الأمل في مستقبل أفضل لمبادرة “أبسمي”، وقال محمد يوسف النور المنسق الرئيسي للبرنامج، إن رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان سيكون له دور كبير جدا في تسهيل عملية حصول رؤوس الأموال بالنسبة للبنوك، وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة سقف التمويل بالنسبة للتمويل الأصغر، مما يتيح فرصة حصول نساء أكثر على التمويل في السودان.
وتهدف مبادرة “أبسمي” إلى الوصول لمليون امرأة ريفية وأُسرهن وإتاحة فرص لم يكن لها وجود من قبل لمئات ألوف النساء مثل بثينة.
وكانت الولايات المتحدة فرضت العقوبات في عام 1997 ومنها حظر تجاري وحجب لأصول حكومية بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ومخاوف بشأن الإرهاب، وفرضت واشنطن عقوبات أخرى في العام 2006 بسبب ما قالت إنه تواطؤ في أعمال عنف بمنطقة دارفور.