نمو القطاع الخاص السعودي يتباطأ إلى أدنى مستوى منذ 2009

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

أظهر مسح للشركات نُشرت نتائجه (الخميس) أن نمو القطاع الخاص غير النفطي بالسعودية تباطأ بشدة في أبريل/نيسان، ليبلغ أدنى مستوياته منذ تدشين المسح في أغسطس/آب 2009.

وتؤكد البيانات أنه رغم إعلان الرياض عن خطط لتعزيز الاقتصاد عبر زيادة الإنفاق الحكومي في العام الجاري، فإن القطاع الخاص يتضرر كثيرا من خطوات التقشف التي اتخذتها الحكومة في مواجهة انخفاض أسعار النفط، مثل فرض ضريبة القيمة المضافة البالغة 5% في يناير/كانون الثاني.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الخاص بالسعودية التابع لبنك الإمارات دبي الوطني والمعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 51.4 الشهر الماضي من 52.8 نقطة في مارس/آذار.

وتشير أي قراءة فوق مستوى الخمسين إلى نمو النشاط ودونه إلى انكماشه.

وتباطأ نمو الإنتاج إلى 56.0 من 58.6 فيما انكمشت الطلبيات الجديدة لتسجل قراءة بلغت 49.6، في أول انخفاض لها دون مستوى الخمسين في تاريخ المسح. وتباطأ نمو التوظيف قليلا إلى 51.2.

وقالت خديجة حق، رئيسة بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: “جاء تباطؤ بيانات النشاط غير النفطي في شهر أبريل مفاجئا في ظل الارتفاع الحاد الذي سجلته أسعار النفط منذ مطلع العام وحتى تاريخه، إضافة إلى الميزانية التوسعية التي تم الإعلان عنها لعام 2018”.

“وقد أشارت الشركات إلى ضعف الطلب المحلي كسبب لانخفاض حجم الطلبيات الجديدة الشهر الماضي، على الرغم من أن طلبيات الصادرات قد شهدت انخفاضا بدورها”.

وانخفضت أسعار المنتجات في أبريل/نيسان للشهر الثالث على التوالي، لكن التضخم في أسعار مستلزمات الإنتاج زاد إلى 53.4 من 50.7.

كما أشارت بيانات أخرى في الأشهر القليلة الماضية إلى ضعف أداء القطاع الخاص.

فقد انكمش إقراض البنوك إلى القطاع الخاص 0.5% من مستواه قبل عام في مارس آذار، وذلك للشهر الثالث عشر على التوالي وفقا لبيانات نشرها البنك المركزي هذا الأسبوع.

وتأتي هذه المؤشرات وسط قلق واسع في أوساط الاستثمار الدولي بعد يسمى بالحملة ضد الفساد التي شنتها السلطات السعودية وشملت احتجاز عشرات من الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون بالعاصمة السعودية الرياض منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني وحتى نهاية يناير/كانون الثاني، قبل أن تفرج عنهم تباعا بعد التوصل لتسويات مالية بشأن المخالفات المتهمين بها.

وأثارت هذه الحملة تساؤلات المستثمرين، الذين يراقبون عن كثب خطوات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان منذ أن وعد بإصلاح السعودية، بسبب الغموض الذي أحاط بهذه الحملة وما إذا كان المحتجزون مذنبين بالفعل.

المصدر: رويترز

إعلان