ارتفاع الجنيه المصري يثير قلق المتعاملين والمستثمرين

الدولار في مواجهة الجنيه المصري

ارتفع فجأة سعر صرف الجنيه المصري لدى البنك المركزي مقابل الدولار في تعاملات الأحد، ما أثار تساؤلات وحيرة المتعاملين.

وتراجع سعر البيع الرسمي للدولار أمام الجنيه بنحو 21 قرشا دفعة واحدة ليصل إلى 17.75 جنيه مقابل 17.97 جنيه في تعاملات يوم الأربعاء الماضي، بينما فقد سعر الشراء 22 قرشا ليصل إلى 17.63 جنيه.

 وهذا أقوى مستوى للجنيه مقابل العملة الأمريكية منذ مايو/ أيار 2018.

تصريحات عامر
  • جاء هذا بعد أيام من تصريحات طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري لوكالة “بلومبرغ” توقع فيها أن تشهد الفترة المقبلة تقلبات في سعر الصرف بالبلاد، وأن يشهد سعر صرف العملة في مصر مزيداً من الحركة.
  • عامر: سنشهد المزيد من التقلبات في العملة بعد إنهاء آلية تحويل أرباح المستثمرين الأجانب حيث سيضطر المستثمرون الآن إلى استخدام سوق ما بين البنوك.
  • أنهت مصر في ديسمبر/ كانون الأول العمل بالآلية التي كانت تضمن للمستثمرين الأجانب الراغبين في بيع ما بحوزتهم من أوراق مالية مصرية تحويل أموالهم للخارج بالدولار، بعد طلب من صندوق النقد الدولي، الذي اعتبرها نوعا من أنواع التدخل في سوق الصرف.
  • كانت مصر استحدثت آلية تحويل أموال الأجانب في مارس/ آذار 2013 لضمان حصول المستثمرين الأجانب على النقد الأجنبي عندما تكون لديهم الرغبة في التخارج من الأوراق المالية المحلية.
  • قامت الحكومة بتحرير صعر الصرف في نوفمبر/ تشرين ثاني 2016 ليتراجع الجنيه من مستوى 7.78 جنيه لكل دولار إلى نحو 18 جنيها لكل دولار.
  • تقول بلومبرغ إنه منذ ذلك الحين، تحوم قيمة الجنيه حول 18 جنيها مقابل الدولار، على الرغم من الرياح المعاكسة التي ضربت عملات الأسواق الناشئة الأخرى عدة مرات، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان البنك المركزي أو البنوك الحكومية قد دعمت العملة في صمت، ولكن البنك المركزي قال مرارا إنه لا يتدخل في السوق.
قلق وحيرة
  • أثار الارتفاع المفاجىء للجنيه المصري أمام الدولار بنحو 2% حيرة المتعاملين والمستثمرين، في ظل تباين آراء المصرفيين ومحللي الاقتصاد المصري بشأن أسبابه، في ظل عدم صدور أي تصريحات من البنك المركزي أو الحكومة.
  • في حين عزا عدد من المحللين صعود الجنيه إلى تدخل البنك المركزي بشكل مباشر لتحريك العملة بعد استقرارها لنحو عام، وهو ما ينفيه المركزي عادة مشددا على أنه لا يتدخل في سعر الصرف، فقد رأى آخرون أن ذلك نتيجة لتدفقات المستثمرين الأجانب على أدوات الدين.
  • قال مسؤول مصرفي بأحد البنوك الخاصة العاملة في مصر لرويترز “ارتفاع الجنيه المصري حركة مثيرة للقلق وموجهة، ليس لها أي علاقة بالعرض والطلب”، “تصريحات محافظ البنك المركزي نهاية الأسبوع الماضي كانت تمهيدا لما يريد فعله هذا الأسبوع”.
حيلة حكومية
  • يرى خبراء أن هذا الارتفاع ربما يكون حيلة حكومية لدفع حائزي الدولار للتخلي عنه خاصة أن احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي هبطت إلى 42.551 مليار دولار في ديسمبر/ كانون الأول، من 44.513 مليار دولار في نوفمبر/ تشرين الثاني.
  • يأتي ذلك مع الأخذ في الاعتبار أيضا تأخر وصول الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي، وقلق بعض المستثمرين الأجانب من مرحلة ما بعد انتهاء قرض الصندوق البالغ قيمته 12 مليار دولار، وتأجيل البنك المركزي موعد سداد ودائع سعودية بقيمة 4.6 مليارات دولار، منها 2.6 مليار دولار كانت مستحقة في شهر يوليو/تموز الماضي وتم تأجيلها لمدة عام، مقابل دفع سعر فائدة عليها نسبته 3%، وكذا تأجيل سداد ملياري دولار 5 سنوات بدون سعر فائدة.  وخروج أموال أجنبية ساخنة من السوق المصرية تقدر بأكثر من 11 مليار دولار خلال الفترة من مارس/ آذار وحتى نوفمبر/تشرين الثاني الماضيين.
  • تقول الأرقام إن البنوك غطت خروج نحو 8 مليارات دولار من استثمارات الأجانب، خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما أدى إلى عجز في أصولها الأجنبية بلغ 7.322 مليارات دولار بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كما أن البنوك حققت عجزاً متواصلاً طوال 16 شهراً منذ نوفمبر/تشرين ثاني 2015 وحتى إبريل/ نيسان 2017.
  • حسب بيانات البنك المركزي المصري انخفض صـافى الأصـول الأجنبیة لدى الجھاز المصرفي بما یعـادل ١٢١٫٦ ملیـار جنیه خلال الفترة یولیو/تموز حتى أكتوبر/تشرين أول من العام المالي ٢٠١٨/٢٠١٩، وجاء الانخفاض محصلة لتراجع صافي الأصول الأجنبیة لدى البنوك بما یعادل ١٠٧٫٣ ملیــار جنیه، وصافي الأصول الأجنبیة لدى البنك المركزي بما یعـادل ١٤٫٣ ملیار جنیه.
المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان