أمريكا والصين تتوصلان لاتفاق تجاري جزئي

Published On 12/10/2019
اتفقت الولايات المتحدة والصين أمس الجمعة على المرحلة الأولى من اتفاق للتجارة تشمل المشتريات الزراعية والعملة وبعض جوانب حماية الملكية الفكرية.
ويتفادى الاتفاق تهديدا بزيادة في الرسوم الجمركية، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال إن هناك حاجة إلى التفاوض بشأن مسائل أخرى.
والاتفاق الجزئي الأولي هو أكبر خطوة نحو تسوية حرب تجارية بدأت قبل 15 شهرا بين أكبر اقتصادين في العالم وعصفت بالأسواق المالية وعطلت قطاع الصناعات التحويلية وأبطأت النمو العالمي.
التفاصيل
- أبلغ ترمب الصحفيين في البيت الأبيض أن الجانبين قريبان جدا من إنهاء الحرب التجارية وسيستغرقان ما يصل الى خمسة أسابيع لجعل الاتفاق مكتوبا. وكان يتحدث بعد محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني ليو خه.
- قال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين للصحفيين إن ترمب وافق على عدم المضي قدما في رفع رسوم جمركية من 25% إلى 30% على بضائع صينية قيمتها حوالي 250 مليار دولار كان من المفترض أن يبدأ سريانها يوم الثلاثاء.
- لكن الممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر قال إن ترمب لم يتخذ قرارا بشأن الرسوم التي من المزمع أن يبدأ سريانها في ديسمبر/ كانون الأول.
- اعتبرت وكالة الأنباء الفرنسية الاتفاق نجاحا نادرا جدا لترمب كان بحاجة ماسة إليه وسط قضايا وانتقادات تحاصره.
- في وسط حملة انتخابية يخوضها للفوز بولاية رئاسية ثانية، علق ترمب مطولا على المواد الزراعية التي وافقت بكين على شرائها بكميات كبيرة من الولايات المتحدة والتي سيستفيد منها قسم من ناخبيه.
- غير أنه ما زال يتعين صياغة بنود الاتفاق خطيا، وهي عملية قد تستغرق بحسب ترمب أربعة إلى خمسة أسابيع.
“اشتروا جرارات”
- بموجب اتفاق المرحلة الأولى، تشتري الصين بحسب ترمب منتجات زراعية أمريكية بقيمة 40 إلى 50 مليار دولار في السنة، وهي كمية تزيد بمرتين ونصف عن الحد الأعلى للمشتريات الصينية السنوية الذي سجل عام 2017 حين استوردت بكين ما يساوي 19.5 مليار دولار من هذه المنتجات، قبل أن يتراجع هذا الحجم إلى ما يزيد عن تسعة مليارات دولار عام 2018 تحت تأثير الحرب التجارية.
- أعلن ترمب ممازحا “أقترح على المزارعين أن يذهبوا فورا ويشتروا المزيد من الأراضي وجرارات أكبر” لتلبية الزيادة في الطلب.
- انعكس رد الصين على التدابير التجارية الأمريكية ضدها بصورة خاصة على المزارعين الأمريكيين واضطرت إدارة ترمب إلى تخصيص مساعدات فيدرالية بقيمة 28 مليار دولار للتخفيف من خسائرهم.
- كذلك ينص التفاهم مع الصين على حماية الملكية الفكرية وسط اتهامات للصين بارتكاب الكثير من الانتهاكات بهذا الصدد، وعلى فتح السوق الصينية أكثر أمام الشركات الأمريكية المتخصصة في الخدمات المالية.
- في المقابل، لم يتم اتخاذ أي قرار حول الرسوم الجمركية بنسبة 15% التي ستدخل حيز التنفيذ في ديسمبر/ كانون الأول حول سلع شائعة الاستهلاك.
تأثير على النمو العالمي
- أقفلت مؤشرات وول ستريت الرئيسية على ارتفاع كبير بالرغم من تراجعها الطفيف عند تسرب أولى التفاصيل.
- قال كريستوفر لو من شركة إف تي إن فايننشال للاستثمارات، “انتظرنا طوال النهار للحصول على تفاصيل عن هذا الاتفاق (…) والقليل الذي تسرب يبدو محدودا أكثر مما كنا نأمل”.
- تابع “يبقى أن هذا خبر سار جدا وأن مكاسب النهار تضاف إلى تلك التي تحققت في اليوم السابق ترقبا لهذا الإعلان”.
- لا يعالج الاتفاق مصير مجموعة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات صارمة للغاية لاتهامها بالتعامل مع أجهزة الاستخبارات الصينية.
الحرب التجارية
- تنعكس تبعات الحرب التجارية بين واشنطن وبكين على الاقتصاد العالمي بمجمله.
- حذر صندوق النقد الدولي مؤخرا من أن التوتر التجاري ومفاعيله الجانبية مثل تجميد الاستثمارات والبلبلة في سلاسل التموين الدولية، ستقتطع 700 مليار دولار من إجمالي الناتج الداخلي العالمي بحلول 2020، ما يوازي حجم الاقتصاد السويسري.
المصدر: الفرنسية + رويترز