اتساع العجز التجاري للجزائر بسبب تراجع إيرادات الطاقة

منذ 22 فبراير/ شباط الماضي، تشهد الجزائر حراكا شعبيا أدّى إلى استقالة بوتفليقة من منصبه، ومحاكمة عديد المسؤولين ورجال الأعمال من حقبته

أظهرت بيانات رسمية تراجع إيرادات الجزائر من الطاقة 11.91% في الأشهر الثمانية الأولى من 2019، ليتسع العجز التجاري للبلاد بمقدار 1.63 مليار دولار عنه قبل سنة.

التفاصيل
  • تحاول الجزائر عضو أوبك خفض فاتورة وارداتها مع تعرضها لضغوط مالية بعد انخفاض دخل الطاقة.
  • بلغت صادرات النفط والغاز، التي شكلت 92.82% من إجمالي الصادرات، 22.55 مليار دولار، انخفاضا من 25.60 مليار في الأشهر الثمانية الأولى من 2018، وفقا للأرقام الصادرة عن الجمارك.
  • نتيجة لذلك، ارتفع العجز التجاري إلى 4.68 مليار دولار من 3.05 مليار بين يناير/ كانون الثاني وأغسطس/ آب من العام الماضي.
  • تراجع إجمالي قيمة الصادرات إلى 24.30 مليار دولار من 27.53 مليار في الأشهر الثمانية الأولى من 2018، في حين انخفضت الواردات 5.26% إلى 28.97 مليار دولار في الفترة ذاتها منذ 2019.
تراجع واردات الحبوب
  • أظهرت بيانات رسمية تراجع إنفاق الجزائر على واردات الحبوب والسميد والدقيق 14.42% في الأشهر الثمانية الأولى من 2019 مقارنة مع الفترة ذاتها قبل عام.
  • تحاول الجزائر، أحد أكبر مستوردي الحبوب في العالم، تقليص الإنفاق على واردات الغذاء إثر تراجع دخل الطاقة، المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة.
  • وبلغت واردات القمح الصلد واللين والسميد والدقيق 1.84 مليار دولار في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى أغسطس/ آب هذا العام، انخفاضا من 2.15 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من 2018، وفقا للأرقام الصادرة عن الجمارك.
  • تراجع إجمالي الإنفاق على واردات الغذاء إلى 5.43 مليار دولار من 5.90 مليار بين يناير/ كانون الثاني وأغسطس/ آب من العام الماضي.
خلفيات
  • تعيش الجزائر أزمة اقتصادية منذ ما يزيد عن 5 سنوات جراء تهاوي أسعار النفط في السوق الدولية.
  • بسبب الأزمة تراجعت إيرادات النقد الأجنبي من 60 مليار دولار في 2014، إلى 34 مليار في 2017، قبل أن ترتفع إلى 41 مليار دولار في 2018.
  • بلغت الاحتياطات الجزائرية من النقد الأجنبي ذروتها عام 2014 حين تخطت 194 مليار دولار، وخسرت البلاد ما مجموعه 122 مليار دولار في ظرف 5 أعوام.
  • تخوض الحكومة معركة لكبح الواردات ونزيف النقد الأجنبي منذ سنوات، وأقرت مطلع العام الجاري رسوما حمائية على جلب السلع والبضائع من الخارج تراوحت ما بين 30 و200%، بهدف حماية الإنتاج المحلي.
  • يعاني اقتصاد الجزائر من تبعية مفرطة لعائدات المحروقات (نفط وغاز) التي تشكل 94% من إيرادات البلاد من النقد الأجنبي، كما تمثل 60% من موازنة الدولة.
  • دفعت الأزمة الحكومة إلى إجراء إصلاحات في نظام الدعم مع سعيها للتخلص من عجز الموازنة خلال ثلاث إلى أربع سنوات.
  • انعكست الأزمة الاقتصادية على الأحوال المعيشية للمواطنين، فانخفضت قيمة العملة الجزائرية الدينار إلى مستويات قياسية أمام العملات الأجنبية.
  • ارتفعت نتيجة لذلك أسعار جميع السلع والخدمات، وأصاب الركود الأسواق نتيجة تآكل القيمة الشرائية للدخول، وخصوصا سوق العقارات.
  • كما قررت الحكومة الجزائرية تجميد عدد من المشروعات التنموية، ما يهدد بزيادة معدلات البطالة.
  • أدت هذه الأوضاع إلى احتجاجات شعبية بلغت ذروتها في 22 فبراير/ شباط الماضي حين بدأ الحراك الشعبي الجزائري المستمر حتى الآن.
المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان