الأردن يصطدم بالرفض الإسرائيلي لتوسيع تبادله التجاري مع فلسطين

Published On 25/10/2019
تصطدم الجهود الأردنية الرسمية ورجال الأعمال برفع الصادرات الأردنية إلى فلسطين لتصل 700 مليون دولار بالرفض الإسرائيلي لإبقاء سيطرتها متواصلة على السوق الفلسطينية.
وحسب إحصاءات رسمية لعام 2018 بلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين 266 مليون دولار وهو رقم متواضع حسب تأكيدات أردنية وفلسطينية.
اتفاقات لتوسيع التبادل التجاري
- وقع الجانبان الأردني والفلسطيني، برئاسة رئيسا الوزراء الدكتور عمر الرزاز ونظيره الفلسطيني محمد اشتية مذكرة تفاهم في عمان في يوليو/ تموز الماضي شملت الاقتصاد والمالية والجمارك والنقل والزراعة والمواصلات والطاقة لتطوير التعاون، والسماحِ للحاوياتِ- التي تحتوي على منتجات ذات منشأ فلسطيني فقط موجهةً للسوقِ الأردني أو إلى أسواقٍ أخرى/ ترانزيت– بالدخولِ عبر جسرِ الملك حسين، الذي أعلن الأردن تطويره لتعزيز التبادلِ التجاري مع فلسطين.
- هذه الاتفاقات اصطدمت بالرفض الإسرائيلي وفق مسؤولين أردنيين وفلسطينيين.
- يقول وزراء ورجال أعمال في تصريحات منفصلة للجزيرة مباشر بينهم محمد حلايقة وزير الصناعة والتجاري الأردني الأسبق، إن الرفض الإسرائيلي هو المعيق الرئيس لتوسيع التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين.
- قال إن إسرائيل تستهدف إبقاء السيطرة الإسرائيلية متواصلة على فلسطين واقتصادها لأسباب سياسية واقتصادية فهي تمثل “منجم ذهب” لها، وتصدر حوالي 5 مليارات دولار سنويا منتجات إسرائيلية للسوق الفلسطينية.
- تطبق إسرائيل نظام تعرفة جمركية يحول دون سهولة انتقال الكثير من السلع وبخاصة الأردنية التي قد تنافس منتجاتها، وتستخدم الذرائع الأمنية وسيلة لمنع دخول الكثير من المواد الخام اللازمة لعملية التصنيع.
الصادرات الأردنية
- يصدر الأردن للسوق الفلسطينية منتجات معدنية وأغذية ومعادن عادية وصناعات كيماوية ولدائن وعجينة خشب وآلات وأجهزة وسلع ومنتجات مختلفة، ويستورد معادن عادية ومنتجات نباتية وأغذية ومصنوعات من حجر ومنتجات معدنية وصناعات كيماوية.
- يتفق رسمي الملاح نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنية الفلسطينية (ومقرها عمان) مع رأي الوزير حلايقة حيث أكد، لـ “الجزيرة مباشر”، أن اتفاق باريس الاقتصادي الموقع بين السلطة وإسرائيل عام 1994هو العقبة الثانية في توسيع التبادل التجاري الأردني الفلسطيني وأنه حدّ من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على النمو لجعل التبادل التجاري محصورا بين فلسطين وسلطات الاحتلال الإسرائيلي.
- قال الملاح إن اتفاق باريس يمنع فتح أسواق الدواء الفلسطينية أمام المنتج الدوائي الأردني وأشار إلى أن حجم المبيعات الدوائية الإسرائيلية في السوق الفلسطينية يصل إلى المليار ونصف المليار دولار.
- أضاف أن الاتفاق قيّد الفلسطينيين بكيفية استيراد حاجاتهم الأساسية كالبترول والطاقة والإسمنت من إسرائيل ما انعكس سلباً على نمو القطاع الاقتصادي الفلسطيني وحد من قدراته التنافسية.
ممارسة الضغوط على إسرائيل
- يرى جواد العناني نائب رئيس الوزراء الأردني السابق في تصريح لـ “الجزيرة مباشر” أن الرد على إغلاق إسرائيل لفتح السوق الفلسطيني أمام الصادرات الأردنية والعربية يتطلب ضرورة قيام الأردن والسلطة بالضغط على إسرائيل لرفع حجم التجارة البينية بينهما لتصل إلى حوالي المليار دولار على أقل تقدير بما يخدم اقتصاد الطرفين، ودعا إلى إعادة النظر ببروتوكول باريس، والذي يعتبر معيقا رئيسيا لزيادة الصادرات الأردنية إلى السوق الفلسطينية.
- طالب العناني، الأردن بالتحرك تجاه الولايات المتحدة وأوربا للضغط على إسرائيل لرفع القيود المفروضة على التبادل التجاري الأردني الفلسطيني، كما دعا إلى التحرك باتجاه منظمة التجارة العالمية لممارسة الضغط على إسرائيل لرفع قيودها.
تعزيز التواصل الصناعي والتجاري الأردني الفلسطيني
- محمد الحرباوي رئيس ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني (ومقره فلسطين) دعا في تصريح لـ “الجزيرة مباشر” خلال وجوده في عمان، الدول العربية لدعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني وانفكاكه من السيطرة الإسرائيلية.
- قال إن الاقتصاد الفلسطيني لا يزال رهينة للاقتصاد الإسرائيلي، وإن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في خطة ممنهجة لتدمير الاقتصاد الفلسطيني، موضحا أن الإنتاج الفلسطيني يغطي 15% فقط من السوق الفلسطينية.
- أوضح أن 85 % من المنتجات التي تورد إلى فلسطين منتجة في إسرائيل، بحجم استيراد يصل لنحو 5 مليارات دولار، وأكد أن التنمية الاقتصادية في ظل الاحتلال الإسرائيلي صعبة.
- الحرباوي أشار إلى أن رجال الأعمال الفلسطينيين يبحثون عن تعزيز التبادل التجاري مع العرب بهدف إعادة فلسطين للعمق العربي، والتخلص من تبعية الاقتصاد الفلسطيني لإسرائيل ودفعه إلى عمقه العربي والإسلامي.
- أكد الحرباوي ضرورة توحيد المواقف والضغط على الجهات الدولية للتدخل بهدف تعديل بروتوكول باريس بما يتوافق مع رؤية الطرف الفلسطيني ودعم صموده وممارسة الضغوط الدولية على إسرائيل لإنهاء احتلالها لفلسطين.
المصدر: الجزيرة مباشر