هل تقترض مصر من جديد لسداد القروض القديمة؟

Published On 30/10/2019
بعد نفي القاهرة سعيها للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي، بدأت تصدر تصريحات رسمية تؤكد السعي للحصول على قرض جديد.
وكانت مصر قد حصلت على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، وينتهي الاتفاق الخاص به الشهر المقبل.
التفاصيل
- وزير المالية المصري محمد معيط، أكد لمجلة “يورومني” السعي المصري للحصول على قرض جديد، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت محادثات غير رسمية مع صندوق النقد للحصول على “حزمة تمويلية جديدة”، وتأمل في التوصل لاتفاق نهاية مارس/ آذار 2020.
- يتعارض هذا مع نفي المركز الإعلامي لمجلس الوزراء مرتين: في 6 يوليو/تموز الماضي، و18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري “ما تردد في وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية حول اعتزام مصر الحصول على قرض جديد من صندوق النقد”.
لماذا القرض الجديد؟
- مصدر اقتصادي في مؤسسة مالية حكومية كبرى قال إن هناك تحسبًا لعوائق محتملة لسداد مصر القرض الذي سيبدأ عام 2021 رغم قدرتها على السداد، مثل الاضطرابات السياسية، لهذا تسعي للاستفادة من قروض إضافية لتستفيد من شروط أفضل أو فائدة أقل.
- المصدر، الذي حجب اسمه لظروف عمله، أوضح لـ “الجزيرة مباشر” أن هناك رؤية تسمي Debt roll over، تعني “إعادة تمويل الديون”، والتي تشمل توفير المزيد من الأموال لإعادة تمويل الديون، ومعايير ابتكارية لمقايضة الديون، ومزيدًا من الشروط التيسيرية.
- المصدر: قد ينطوي هذا الترتيب على إعادة تمويل الديون، وتمديد القروض القائمة، وشطب الديون أو تحويلها، مع اعتماد مجموعة محددة من هذه الخيارات تتوقف على خاصيات كل حالة.
- بالمقابل يري الخبير الاقتصادي المصري محمود وهبة، عبر حسابه على تويتر، أن الـ debt roll over يعني “العجز عن السداد”، مؤكدًا “لا يوجد في القانون الدولي وصف إفلاس، ولكن العجز عن السداد ثم إعادة هيكلة الديون تحت إشراف نادي باريس وهو المماثل للإفلاس”.
- وهبة اعتبر اعتراف وزير المالية بسعي مصر للتعاقد على حزمة تمويلية جديدة، معناه أن تسدد مصر قرض صندوق النقد الحالي بقرض جديد منه، ما سيزيد الأعباء على المصريين.
ماذا قال صندوق النقد؟
- أكد صندوق النقد أن هناك محادثات بصفة مستمرة مع السلطات المصرية للتوصل لاتفاق جديد بعد انتهاء القرض الحالي نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، حسبما صرح مدير الصندوق لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى جهاد أزعور، لصحيفة “ذا ناشيونال”.
تصريحات أزعور:
- مصر وصندوق النقد يناقشان الأولويات التي تستهدفها الجولة المقبلة من الإصلاحات الاقتصادية، حتى يتمكن الطرفان من تحديد أفضل شكل للبرنامج الجديد بمجرد انتهاء البرنامج الحالي.
- يجب أن تستهدف الإصلاحات النمو الشامل وتعزيز نمو الأعمال من خلال إصلاح بيئة الأعمال التجارية والسماح للقطاع الخاص باقتناص حصة سوقية أكبر وتحسين بيئة ممارسة الأعمال التجارية في مصر.
- الإصلاحات الهيكلية ستركز على زيادة النمو وجعله أكثر شمولية للحد من دور الدولة في القطاع الخاص، ومعالجة “الاختناقات التاريخية” التي تواجه الاستثمار الخاص والاستثمار في التعليم.
وحسب تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي الصادر عن صندوق النقد الدولي أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، يتوقع نمو الاقتصاد المصري بما يفوق الأسواق الناشئة والدول المستوردة للنفط، رغم وطأة الديون.
وقال التقرير إن الديون لا تزال تشكل الخطر الأكبر على مصر ومستوردي النفط.

خلفيات
- صندوق النقد الدولي شدد في تقريره حول المراجعة الخامسة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر، على أن الحكومة يجب أن تركز جهود الإصلاحات الهيكلية على تحقيق نموذج نمو أكثر شمولية ويقوم على القطاع الخاص وتقوده الصادرات، من أجل استيعاب الزيادة المستمرة في القوى العاملة.
- عدم الاستقرار السياسي هو أبرز المخاطر، فبعد مظاهرات سبتمبر/ أيلول الماضي، يشعر المستثمرون الأجانب بقلق حيال الأوضاع السياسية في مصر، وحالة السخط من عدم قدرة النمو السريع على تقليص معدلات الفقر، لمعرفة تأثير ذلك على قراراتهم الاستثمارية، وفقًا لوكالة بلومبرغ.
- مدير الأموال في مؤسسة فيديليتي إنترناشونال، بول جرير، قال إن التراجع أعاد تذكير المستثمرين بمدى ضيق نافذة الخروج إذ تبدلت الظروف.
- قلصت فيديليتي استثماراتها في أذون الخزانة المصرية في الأسابيع القليلة الماضية.
المصدر: الجزيرة مباشر