لبنان.. معضلات اقتصادية آخذة في التصاعد

Published On 25/11/2019
ارتفعت حدة المصاعب الاقتصادية التي تواجهها لبنان، مع عدم وجود أفق لنهاية الاحتجاجات الشعبية في البلاد، للشهر الثاني على التوالي، مخلفة تراجعات في مؤشرات النمو، والثقة الاقتصادية.
معضلات اقتصادية
- يطالب المتظاهرون اللبنانيون بالتخلص من نخبة حاكمة فاسدة، أدخلت لبنان- حسب شعارات يرفعونها- في نفق مظلم بسبب سياساتها وفسادها.
- ارتفع الدين العام الإجمالي في لبنان بنحو 2.6 مليار دولار، خلال عام واحد حتى نهاية أغسطس/آب الماضي، لتستقر قيمة الدين العام عند 86 مليارا و 290 مليون دولار، وفق أرقام جمعية البنوك.
- يعادل الدين العام اللبناني نحو 150% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من بين أكبر أعباء الدين في العالم.
- خفضت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيف الائتماني تصنيف لبنان إلى CCC/C منتصف الشهر الجاري، بفعل تزايد المخاطر المالية والنقدية مع نظرة مستقبلية سلبية.
- الوكالة اعتبرت أن “النظرة المستقبلية السلبية للبنان تعكس المخاطر الخاصة بالجدارة الائتمانية للدولة بسبب تنامي الضغوط المالية والنقدية”.
- أكدت الوكالة أن “تراجع الثقة في الحوكمة والاقتصاد بلبنان قد يؤدي إلى مسار معاكس لتدفقات الودائع للبنوك”.
- الوكالة قالت إن الحكومة اللبنانية ستحتاج إلى دعم خارجي من المانحين، أو حزمة إصلاح داخلي كبيرة لمواصلة الإيفاء بأقساط ديونها الحكومية العامة.
تخفيض آخر
- مطلع الشهر الجاري خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، تصنيف لبنان إلى Caa2، متعللة بتنامي احتمالات إعادة جدولة دين ستصنفها على أنها تخلف عن السداد.
- موديز قالت إن تصنيف لبنان الائتماني، الذي تقرر خفضه من Caa1، سيبقى قيد المراجعة لمزيد من الخفض.
- تصنف موديز تصنيفات Caa على أنها عالية المخاطر للغاية.
- الوكالة قالت “في غياب تغيير سريع وكبير للسياسة، فإن تدهورا سريعا لميزان المدفوعات ونزوح الودائع سيهبطان بنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى الصفر أو أقل، ما سيؤجج مزيدًا من الاستياء الاجتماعي ويقوض القدرة على خدمة الدين ويهدد بشكل متزايد جدوى ربط العملة”.
ارتفاع تكلفة التأمين
- في علامة على تنامي الضغوط المالية، ارتفعت تكلفة التأمين على الدين اللبناني مقتربة من مستويات قياسية في الأسابيع الأخيرة وزادت عائدات السندات الدولية إلى مستويات قياسية أيضا.
تراجع ملحوظ
- رأى الخبير الاقتصادي، جاسم عجاقة أن النشاط الاقتصادي في تراجع ملحوظ، ومن الطبيعي حصول تداعيات سلبية، خصوصًا على الوضع الاجتماعي.
- هناك شركات تقلص أعداد عمالها، وهناك شركات أغلقت أبوابها، وهذه الأحداث تؤثر سلبًا على نمط الحياة ومن الطبيعي أن تزداد نسبة الفقر.
سقف للسحب الدولاري
- كانت جمعية مصارف لبنان قد وافقت على مجموعة من الإجراءات المؤقتة للبنوك التجارية تتضمن تحديد سقف أسبوعي للسحب من الحسابات الدولارية بألف دولار أمريكي، بهدف خفض كمية النقد الأجنبي الخارج من الجهاز المصرفي.
- ارتفعت أسعار السلع مع دخول الاحتجاجات المطلبية شهرها الثاني، في ظل الحديث عن انهيار اقتصادي وشيك، وعدم توافق القوى السياسية على شكل حكومة مقبلة.
أزمة ممتدة
- من جهته، أشار الخبير الاقتصادي شربل قرداحي، إلى عدم وضوح الصورة بشأن استمرار الأزمة الراهنة، لكن من الواضح أن هذه الأزمة ليست قصيرة وإنما ستمتد للأشهر القادمة.
- علل قرداحي، أن الاختلالات البنيوية في الاقتصاد اللبناني، أتت في وقت استحقاقات كبيرة في الديون، لأن استحقاقات لبنان من الدين الداخلي والخارجي في 2020، تصل إلى 19.5 مليار دولار.
سعر الصرف
- رغم أن مصرف لبنان، حدد سعر الصرف بـِ 1507 ليرات لبنانية، مقابل الدولار الواحد، إلا أن قيمة الدولار في السوق السوداء، تتخطى 1800 ليرة.
- يرى قرداحي أن نهاية الأزمة، ستكون من خلال حكومة حكيمة نظيفة وليست شعبوية، تقوم بالإصلاحات اللازمة الهيكلية والبنيوية.
خلفيات
- يشهد لبنان منذ 17 من أكتوبر/تشرين الأول مظاهرات شعبية غير مسبوقة بدأت على خلفية مطالب معيشية فيما تعيش البلاد أزمة اقتصادية ومالية خانقة.
- المظاهرات، التي تشهد مشاركة واسعة من كافة طوائف الشعب اللبناني، تمسكت برحيل الطبقة السياسية بلا استثناء.
- الاحتجاجات أجبرت رئيس الحكومة سعد الحريري على تقديم استقالة حكومته في 29 من الشهر ذاته، لتتحول إلى حكومة تصريف أعمال.
- بجانب تشكيل حكومة تكنوقراط، يضع المحتجون مطالب أخرى برحيل الطبقة السياسية الحاكمة، التي يتهموها بالفساد والافتقار للكفاءة، ويطالبون بإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين داخل السلطة.
المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر