%200 زيادة في الدين العام المصري خلال 5 سنوات

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تضاعف الدين العام المصري خلال السنوات الخمس الماضية، وبلغت نسبة الزيادة نحو 200%.

وارتفع الدين العام من 1.83 تريليون جنيه نهاية يونيو/حزيران 2013، إلى 5.54 تريليونات جنيه نهاية سبتمبر/أيلول 2018.

وبحسب بيانات البنك المركزي المصري ارتفع الدين العام المحلي من 1527.4 مليار جنيه نهاية يونيو/حزيران 2013، إلى 3887 مليار جنيه نهاية سبتمبر/أيلول 2018 بنسبة زيادة بلغت 155%، وبنسبة زيادة سنوية بلغت 17.3%.

وارتفع الدين العام الخارجي من 43.2 مليار دولار نهاية يونيو/حزيران 2013، إلى 93.1 مليار دولار نهاية سبتمبر/أيلول 2018 بنسبة زيادة بلغت 115%، وبنسبة زيادة سنوية بلغت 15.2%.

أكبر أبواب المصروفات:
  • أعباء الدين العام أصبحت تمثل الجانب الأكبر من مصروفات الموازنة العامة للدولة، كما أنها تلتهم نحو 80% من الإيرادات العامة.
  • وفق بيانات الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2018-2019، بلغت أعباء خدمة الدين (الفوائد والأقساط) نحو 800 مليار جنيه (45.2 مليار دولار)، بواقع 541 مليار جنيه فوائد، و246 مليار جنيه أقساط مستحقة السداد، بينما بلغ إجمالي الإيرادات العامة المقدرة للدولة بنحو 989 مليار جنيه (55.5 مليار دولار).
خيارات الحكومة:
  • لمواجهة مشكلة الدين العام تلجأ الحكومة المصرية لمزيد من الديون، وقال أحمد كجوك نائب وزير المالية خلال مؤتمر صحفي أمس إن صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغ نحو 13.1 مليار دولار بنهاية يناير/ كانون ثاني.
  • وأضاف كجوك إنه سيسافر الأسبوع المقبل إلى دبي وأبو ظبي للترويج لطرح سندات دولية تعتزم مصر إصدارها مستقبلا، حيث تعتزم مصر إصدار سندات مقومة بالدولار واليورو بقيمة تتراوح ما بين 3 و7 مليارات دولار، بالإضافة إلى السندات الخضراء، وأيضا أول إصدارات مصرية من السندات المقومة بالين.
بيع الأصول العامة:
  • وزير المالية أكد خلال المؤتمر، انطلاق برنامج الطروحات الحكومية لبيع مجموعة من شركات القطاع العام في القريب العاجل، مرجحا أن يبدأ البرنامج بطرح حصة إضافية من الشركة الشرقية للدخان.
تأجيل السداد:
  • البنك المركزي، كان قد مدد موعد سداد ودائع سعودية صفرية الفائدة بقيمة 2.6 مليار دولار كانت مستحقة في يوليو/ تموز الماضي لمدة عام إضافي، مقابل دفع فائدة قدرها 3%.
  • البنك المركزي اتفق أيضًا مع الجانب السعودي على زيادة الأجل الزمني لوديعة بقيمة ملياري دولار تلقتها مصر في 2013 دون فائدة لمدة 5 سنوات، وكان من المقرر سدادها على 3 دفعات بداية من أبريل/نيسان الماضي.
أزمة مالية حادة:
  • الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي يقول: المشكلة لدى صانعي السياسات المالية والاقتصادية في مصر، أن الدين العام مستمر بمعدلات كبيرة، ولن تجدي معه السياسات المالية الموجودة حاليًا، من حيث الاستمرار في الاستدانة عبر أذون الخزانة والسندات في الداخل، أو الاستدانة عبر أسواق المال الدولية أو المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، فيما يسمى بعملية تدوير الديون.
  • ما لم تتجه الديون إلى نشاط إنتاجي أو خدمي يمكن أن يحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، ويحسن من هيكل الناتج المحلي الإجمالي، وبخاصة في قطاعي الزراعة والصناعة، فإن مصر ستعيش أزمة مالية حادة خلال السنوات القادمة، بسبب ارتفاع قيمة دينها العام، وكذلك ارتفاع نسبته للناتج المحلي الإجمالي.
تداعيات:
  • خبراء يرون أن زيادة حجم الدين الحكومي سيؤثر على قدرة البنوك على تمويل الاستثمارات الإنتاجية أو الخدمية للقطاع الخاص، الذي بإمكانه توفير فرص عمل، أو تحقيق قيمة مضافة تنعكس على الناتج المحلي الإجمالي.
  • تفاقم الديون سيؤدي إلى مزيد من الضغط على الاقتصاد المصري المتهاوي، ويدفع العملة المحلية إلى مزيد من التدهور أمام العملات الأجنبية، خاصة أنها خسرت نحو 100% من قيمتها منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر/ تشرين ثاني 2016، بناء على اتفاق مع صندوق النقد الدولي للموافقة على قرض بقيمة 12 مليار دولار، حصلت مصر منه على 10 مليارات حتى الآن.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان