نظرة شاملة على السودان وتحديات النمو الاقتصادي

العاصمة السودانية الخرطوم

واجه الاقتصاد السوداني في العقود الثلاث الأخيرة مجموعة من التحديات التي أثرت على مقومات النمو الاقتصادي، والتوازنات الاقتصادية الكلية.

 أبرز التحديات
  • التبعات الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان التي امتدت خلال الفترة (1997-2017).
  • انفصال الجنوب في عام 2011، وما أعقبه من فقدان السودان لنحو 75% من انتاجه النفطي، وحوالي 56% من إيرادات الموازنة العامة، وحوالي 85% من حصيلة النقد الأجنبي.
  • أدت هذه التحديات إلى اختلال التوازنات الداخلية والخارجية، كما تأثرت الطاقات الإنتاجية في القطاعات الرئيسة المولدة للقيمة المضافة، نظرا لتراجع مستوى الاستثمارات العامة والخاصة دون المستويات المنشودة لحفز النمو، وخفض معدلات البطالة، والفقر.
  • نتج عن ذلك في المجمل ارتفاع كبير لمعدلات التضخم، وتراجع ملموس في قيمة العملة المحلية، وصعوبات كبيرة في إدارة السياسات الاقتصادية الكلية في الأجلين القصير والمتوسط.
  • أكدت هذه التطورات أهمية تبني السياسات الاقتصادية الملائمة من أجل استعادة الاستقرار الاقتصادي، وتذليل العقبات أمام النهوض الاقتصادي، حيث كثفت الحكومة مجهوداتها خلال الفترة (2011-2018) لتبني سياسات تستهدف مواجهة الصدمات الداخلية والخارجية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي لا سيما من خلال تقييد السياستين المالية والنقدية.
  • سجل الاقتصاد السوداني معدل نمو حقيقي بلغ حوالي 5.7% في عام 2018.
  • ساهم قطاع الزراعة والصيد والغابات بالجزء الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي المسجل خلال عام 2018 بمساهمة في القيمة المضافة بلغت 28%، يليه قطاعات النقل والمواصلات والتخزين، والصناعة التحويلية، والخدمات الحكومية حيث ساهمت القطاعات الثلاثة مجتمعة بنسبة تقارب نحو 42 % من الناتج المحلي الإجمالي.
  • رغم تسجيل القطاع الزراعي لنمو بلغت نسبته 9% خلال عام2018  وهو ما يعزى إلى الموسم الزراعي الجيد المسجل العام الماضي، إلا أن القطاع تأثر خلال العام الماضي جراء ارتفاع كلفة مدخلات الإنتاج المستوردة، في ظل التراجع الكبير في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وكذلك من ارتفاع تكاليف النقل نتيجة النقص المتكرر في إمدادات الوقود.
  • في حين سجلت القطاعات الثلاث الأخرى معدلات نمو أقل بلغت 5.5% لقطاع النقل والمواصلات والتخزين، و2.9% للصناعة والتعدين، و2.4% لقطاع الخدمات الحكومية.
  • رغم تحسن النمو الاقتصادي خلال عام 2018 بفضل جهود الإصلاح خلال السنوات الماضية بإطار برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي للفترة (2015-2019)، إلا أن عام 2018 شهد تحديات على صعيد الاستقرار الاقتصادي الكلي، حيث ارتفع معدل التضخم بنسبة 62%، هذا إلى جانب زيادة الضغوط على الوضع الخارجي جراء تراجع حصيلة الصادرات والتدفقات المالية الخارجية، مما فاقم من الضغوط على موارد النقد الأجنبي، ما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 63% ما بين عامي 2017 و2018.
  • شهدت الموازنة العامة بعض التحديات بسبب عدم التمكن من الاستفادة الكاملة من حصيلة رسوم عبور نفط دولة جنوب السودان في ظل ظروف عدم الاستقرار التي تشهدها دولة جنوب السودان وتأثر مستويات الإنتاج النفطي، وهو ما نتج عنه متأخرات على جنوب السودان بنحو 1.2 مليار دولار.
  • استلزم ذلك إعلان الحكومة بنهاية عام 2018 عن تبني “برنامج تركيزي” يستمر تنفيذه لمدة 15 شهرا، يستهدف استكمال بناء نموذج اقتصادي يعتمد في النمو على قاعدة عريضة من المواطنين بما يحقق التوازن في تحمل المسؤولية في التنمية، والتوزيع العادل للمنافع بين كل أفراد المجتمع، وزيادة فرص استفادة الشرائح الفقيرة من النمط التنموي، إضافة إلى رفع المستوى المعيشي من خلال تحفيز قوى الإنتاج عبر دور ريادي للقطاع الخاص المحلي والأجنبي.
  • على ضوء ما سبق، وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العربي الصادر عن صندوق النقد العربي في أبريل/ نيسان 2019، من المتوقع تحقيق الاقتصاد السوداني لمعدل نمو يدور حول مستوى 5% خلال عام2019 ، وارتفاع معدل النمو إلى نحو 5.3% في عام2020  بفعل الأثر الإيجابي المتوقع للإصلاحات التي يجري تبنيها.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان