إقالة الرئيس التنفيذي لسوناطراك الجزائرية

أنهى الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح مهام الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الحكومية “سوناطراك” عبد المؤمن ولد قدور.

التفاصيل
  • أثار القرار حالة من الضبابية لدى المستثمرين الذين بدأوا في العودة إلى البلد المنتج للنفط والغاز.
  • ذكر التلفزيون الرسمي أن رشيد حشيشي، مدير الإنتاج والاستكشاف في سوناطراك، والبالغ من العمر 55 عاما، عُين في منصب الرئيس التنفيذي للشركة ليحل محل ولد قدور.
  • تلقي هذه الخطوة بظلال من الشك على ما إذا كانت الصفقات التي تعكف عليها سوناطراك ستمضي قدما، مثل خطط تأسيس مشروع تجاري مشترك مع شركات أجنبية.
  • الأسبوع الماضي، قال ولد قدور، إن الشركة ستجري محادثات هذا الأسبوع مع شركة شيفرون الأمريكية لبحث شراكة في مجال إنتاج النفط والغاز الصخريين.
  • ولد قدور الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، كان مقربا من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي ولاه مسؤولية إصلاح سوناطراك في مارس/ آذار 2017 بعد سنوات شهدت تغييرات متكررة في الإدارة، وفضائح احتيال، ومشكلات بيروقراطية، ما أدى إلى عزوف المستثمرين الأجانب.
  • صار ولد قدور أحدث من يرحل من كبار المسؤولين ورجال الأعمال المقربين من بوتفليقة، الذي استقال من منصبه قبل ثلاثة أسابيع بعد اندلاع احتجاجات حاشدة تدعو إلى تغيير النخبة الحاكمة.
  • قال محللون إن ولد قدور دفع ثمن علاقاته الوثيقة مع بوتفليقة ولم يرحل بسبب الاستراتيجية التي نفذها، والتي كانت على وشك أن تؤتي بعض ثمارها.
  • تمكن ولد قدور من تسوية عدد من النزاعات مع شركات النفط الكبرى، وعزز العلاقات مع عدد من الشركات.
  • في العام الماضي، حول ولد قدور تركيزه إلى صفقات البتروكيماويات لتقليص واردات البلاد من الوقود بعد شراء مصفاة أوجوستا التابعة لإكسون موبيل في صقلية بإيطاليا.
  • تعد سوناطراك مصدرا مهما للطاقة للدول الأوربية التي تسعى إلى تقليص اعتمادها على روسيا، وتساهم الشركة أيضا في تمويل جزء كبير من ميزانية الجزائر.
  • كما وقعت سوناطراك العام الماضي اتفاقا بقيمة 1.5 مليار دولار مع توتال الفرنسية لبناء مصنع للبولي بروبلين في الجزائر.
  • يقدر إنتاج الجزائر من النفط بحوالي مليون برميل يوميا، وتنتج البلاد 135 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، وفقا لأرقام سوناطراك.
  • في مارس/ آذار، قالت مصادر بالقطاع إن المحادثات بين إكسون موبيل والجزائر لتطوير حقل غاز طبيعي في البلاد توقفت بسبب الاضطرابات التي اندلعت في 22 فبراير/ شباط.
  • استمرت الاحتجاجات الحاشدة بعد رحيل بوتفليقة، حيث يطالب المتظاهرون بالتخلص من النخبة التي تحكم الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا في 1962، ومحاكمة من يصفونهم بالفاسدين.

قضايا سوناطراك

  • في العاشر من إبريل/ نيسان الجاري قال الفريق أحمد قايد صالح إن القضاء سيفتح من جديد ملفات فساد قديمة، منها قضية تتعلق بشركة الطاقة الوطنية “سوناطراك”.
  • في 3 أبريل/ نيسان الجاري، منعت السلطات ولد قدور، من السفر حين كان ينوي التوجه إلى مدينة شنغهاي للمشاركة في مؤتمر دولي للدول المنتجة للغاز.
  • انفجرت قضية سوناطراك مطلع عام 2010 وتطورت لاحقا وتوسع المتورطون فيها عبر مراحل عرفت بالإعلام الجزائري بقضايا سوناطراك 1 و2 و3 و4.
  • في عام 2014، بدأت محكمة جزائرية البتّ في أكبر قضية فساد في قطاع النفط، تتعلق بصفقات أبرمتها سوناطراك، مع 4 شركات أجنبية، بينها شركة ألمانية وأخرى إيطالية، اتهمتها المحكمة بأنها حصلت على صفقات غير قانونية في الجزائر، سميت بقضية “سوناطراك1”.
  • تورّط في القضية 19 متهماً بينهم كبار المسؤولين في سوناطراك، وأبرزهم المدير العام السابق للشركة، محمد مزيان، و2 من أبنائه فضلا عن 16 متهماً آخرين، من بينهم 8 مديرين تنفيذيين، وضّمت لائحة المتهمين مسؤولي 4 شركات أجنبية.
  • في مارس/آذار 2014، تفجّرت قضية ثانية تتعلق بـ “سوناطراك”، تورط فيها وزير الطاقة السابق، شكيب خليل، الموجود في واشنطن حينها، ونجلاه وزوجته ونجل شقيق وزير الخارجية الأسبق، محمد بجاوي، وأصدرت السلطات الجزائرية طلبات جلب دولية في حق 9 متهمين في القضية.
  • دلت التحقيقات في القضية على وجود شبكة دولية كبيرة للفساد، تشمل مسؤولين جزائريين في قطاع الطاقة ومسؤولين في شركة “سوناطراك” كانت تتلقى رشى وعمولات من شركات أجنبية تنشط في الجزائر، مقابل الحصول على صفقات مع “سوناطراك”.
  • توصلت التحقيقات إلى وجود حسابات مصرفية في سنغافورة والإمارات وسويسرا وفرنسا وإيطاليا وهونغ كونغ والولايات المتحدة الأمريكية للمتهمين، وتم العمل على استرجاع هذه الأموال إلى الجزائر.
  • أصدرت محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة في فبراير/شباط 2016 أحكاما متفاوتة على المتهمين تراوحت بين البراءة والسجن ست سنوات مع غرامات مالية على البعض، في حين نجا خليل من المتابعة بعد إسقاط مذكرة توقيف دولية بحقه بسبب خطأ في الإجراءات.
عصب الاقتصاد الجزائري
  • تُعد “سوناطراك” عصب الاقتصاد الجزائري، إذ تمثل صادراتها النفطية 96% من صادرات الجزائر، و60% من أموال الخزينة العمومية، وتمثل عائداتها ثلث الناتج المحلي الإجمالي، ويبلغ عدد عمالها  نحو 50 ألف عامل.
  • أُسّست “الشركة الوطنية لنقل وتسويق المحروقات” المعروفة اختصاراً باسم “سوناطراك” نهاية عام 1963، بعد عام من استقلال الجزائر.
المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان