مصر: 30 إلى 60% زيادات مرتقبة بأسعار الكهرباء ولا استثناءات لأي فئات

لا تتضمن الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء أي استثناءات أو إعفاءات لأيٍّ من الشرائح

انتهت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر من تحديد زيادات أسعار الكهرباء المرتقب تطبيقها مطلع يوليو/تموز المقبل.

وتم إرسال سيناريوهات الزيادات إلى مجلس الوزراء لدراستها تمهيدًا لاعتماد الزيادة الخامسة للأسعار التي بدأت فيها الحكومة منذ العام المالي 2015/ 2016.

لا استثناءات

كشفت مصادر مسئولة بوزارة الكهرباء، في تصريحات صحفية، أن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء انتهى من جميع السيناريوهات، لافتة إلى أنها لا تتضمن أي استثناءات أو إعفاءات لأيٍّ من الشرائح المنزلية أو التجارية أو الصناعية، متوقعة إمكانية استثناء القطاع الزراعي أو تخفيض نسبة كبيرة للزيادة عليها تشجيعًا للزراعة.

وأضافت المصادر أن الزيادات على القطاع المنزلي من المرتقب أن تتراوح بين 30 و%60 طبقًا للشرائح المنزلية السبع، لافتًا إلى أن الزيادات الأعلى ستكون على الشرائح الأقل، والعكس، ولا سيما أن الشرائح الأعلى استهلاكًا تحصل على الكهرباء بأعلى من سعرها.

زيادات

ورفعت وزارة الكهرباء الأسعار، يوليو/تموز الماضي، لتسجل للشريحة الأولى من صفر إلى 50 كيلو وات 22 قرشًا، والثانية من 51 إلى 100 كيلو وات 30 قرشًا، والثالثة من صفر- 200 كيلو وات 36 قرشًا، والرابعة من 201 إلى 350 كيلو وات 70 قرشًا، والخامسة من 351 إلى 650 كيلو وات 90 قرشًا، والسادسة من 651 إلى ألف كيلو وات 135 قرشًا، والسابعة والأخيرة ما يزيد على 1000 كيلو وات لا يحصلون على دعم (145 قرشًا لكل كيلو وات).

وأوضحت المصادر أن استثناء أي فئة يرجع إلى مجلس الوزراء لأنه المنوط به الاستثناء من عدمه.

وأشارت إلى أن الوزارة مُجبَرة على رفع الأسعار، ولا سيما في ظل تزايد المديونيات والمستحقات عليها، فوزارة الكهرباء عليها مديونيات تصل إلى نحو 145 مليار جنيه لصالح هيئة البترول، بالإضافة إلى استكمال برامج الصيانة والتشغيل والإحلال والتجديد والانتهاء من المشروعات التي يتم تنفيذها.

وتوقعت المصادر الإعلان عن الزيادة الجديدة منتصف يونيو/حزيران المقبل، لافتة إلى أن وزارة المالية خفّضت مقدار الدعم المقدَّم من الدولة لصالح الكهرباء من 16 إلى 4 مليارات جنيه، في موازنة العام المالي المقبل 2019-2020 مما يجبر الوزارة على تحميل الشرائح الأكبر استهلاكًا سداد جزء من قيمة الدعم عبر بيع الطاقة لتلك الشرائح أعلى من قيمتها، وهو ما يُعرَف بالدعم التبادلي.

وقالت إن الوزارة تسعى للوصول بأسعار الكهرباء إلى السعر العالمي طبقًا لاتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي برفع الدعم عن أسعار الكهرباء نهائيًّا خلال العام المالي 2020– 2021، بالإضافة إلى ربط أسعار الوقود بالأسعار العالمية.

ولفتت المصادر إلى أنه من المرتقب أن تتحرك أسعار الوقود التي تحصل عليها وزارة الكهرباء لمحطاتها بنسب طفيفة، بالإضافة إلى أنه سيتم ربط الدولار بسعر نحو 17.5 جنيه في الميزانية الجديدة.

الوزارة تسعى للوصول بأسعار الكهرباء إلى السعر العالمي طبقًا لاتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي
لا بديل عن رفع الأسعار

كان الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة أعلن أول أمس أن زيادة الأسعار في العام المالي المقبل لا بديلَ عنها، وفى حال ثبات الأسعار سيصل العجز إلى 36 مليار جنيه.

وأضاف، خلال اجتماعه بلجنة الصناعة بالبرلمان، أن أسعار الكهرباء مرتبطة بالاستهلاك وسعر صرف الدولار، وأنه في حال تراجع سعر الدولار ستنخفض أسعار الكهرباء فورًا، وقال إن الوزارة تقوم برفع كفاءة التشغيل وتخفيض معدلات استهلاك الوقود بما يوفر الكثير من الأموال، موضحًا أن توفير استخدام 191 جرام مازوت لكل كيلو وات في الساعة، يوفر 288 مليون جنيه سنويًّا.

خلفية

كانت مصر قد وقعت اتفاقا مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر/ تشرين ثاني 2016 للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار ،حصلت مصر منه على 10 مليارات دولار حتى الآن، وكان رفع الدعم عن المنتجات البترولية والكهرباء أحد الشروط الأساسية للحصول على القرض، إلى جانب شروط أخرى منها تحرير سعر صرف العملة المحلية، وزيادة الضرائب، وخفض عدد العاملين بالجهاز الحكومي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان