تويوتا تتراجع عن إنشاء مصنع للسيارات بالسعودية.. ما الأسباب؟

Published On 20/6/2019
قبل عامين بدأت السعودية تتودد لشركة تويوتا لبناء مصنع كبير للسيارات في إطار خطة ولي العهد لتخليص المملكة من الاعتماد على إيرادات النفط وخلق فرص عمل للشباب السعودي.
الشركة اليابانية أعرضت عن المساعي السعودية في أعقاب محادثات طالت دون الوصول لنتائج ملموسة بسبب ارتفاع كلفة العمالة، وصغر حجم السوق المحلية وعدم وجود صناعة محلية لمكونات السيارات.
انتكاسة
- سيمثل الإخفاق في تحقيق ذلك انتكاسة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان بعد أن ألقى تأجيل طرح أسهم شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بظلاله على صورة المملكة.
- في إطار الإجراءات الرامية لخلق 1.6 مليون فرصة عمل في قطاعي التصنيع واللوجيستيات بحلول العام 2030 يريد ولي العهد أن يمثل المحتوى المحلي إنتاج نصف السيارات.
- بمقتضى اتفاق وقعته تويوتا في مارس/آذار 2017، وافقت الشركة اليابانية على إجراء دراسة جدوى لمشروع لتصنيع السيارات ومكوناتها في المملكة.
- تويوتا خلُصت بعد الدراسة والمفاوضات إلى أن السعودية ستحتاج لتقديم دعم هائل للمشروع لكي يحقق النجاح.
- قال مصدر مطلع على المفاوضات “وجدوا أن تكاليف الإنتاج لن تكون مماثلة لدول أخرى إلا إذا كان هناك حافز حكومي بنسبة 50%. ولكن حتى في تلك الحالة لم يكونوا واثقين أن المشروع سيدر الربح”.
مهمة صعبة
- برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية يريد أن يمثل المحتوى المحلي إنتاج نصف السيارات المشتراة في المملكة كل عام والتي يبلغ عددها نحو 400 ألف سيارة.
- غير أن مصدر قطاع الصناعة والمصدر المطلع على سير المحادثات قال إن تويوتا، التي تبلغ حصتها من السوق المحلية 30%، لم تقترح سوى إقامة مصنع صغير لإنتاج عشرة آلاف سيارة باستخدام مكونات مستوردة في حين كان السعوديون يريدون مصنعا أكبر.
- تضمنت وثيقة عن الاستراتيجية منشورة على موقع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية اعترافا بأن السعودية لديها عائق رئيسي في القدرة التنافسية وأنه سيكون من الضروري إيجاد مبررات تجارية كبيرة لجذب شركات صناعة السيارات.
- لدى إطلاق برنامج تطوير الصناعة الوطنية في يناير/ كانون الثاني اعتمدت السعودية حوافز قدرها 45 مليار ريال (12 مليار دولار) لتطوير قطاع السيارات بما في ذلك تخفيضات في الرسوم ودعم للموارد البشرية وإعفاءات ضريبية لكن ذلك لم يكن كافيا.
الوظائف
- يهدف برنامج تطوير الصناعة الوطنية لخلق 27 ألف فرصة عمل في قطاع السيارات بحلول عام 2030 وذلك بجذب مصنعي المعدات الأصلية.
- ثلاثة مديرين بصناعة السيارات قالوا إن أحد العوائق يتمثل في غياب سلسلة إمداد محلية لمكونات السيارات.
- سوباش جوشي المدير بشركة فروست آند سوليفان للأبحاث قال إن الطلب على السيارات في السعودية انخفض بنحو 50% على مدار ثلاث سنوات.
- جاستن كوكس مدير الإنتاج العالمي بشركة إل.إم.سي أوتوموتيف “السعودية والدول (الخليجية) كانت مخيبة للآمال على الدوام من حيث المبيعات في السنوات الأخيرة لذا فليس الأمر وكأن مصنعي المعدات الأصلية سيدخلون سوقا مزدهرة”.
- كوكس قال إن دولا مثل مصر وتركيا لديها مزايا أكبر لشركات السيارات.
محاولات سابقة
- ليست هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها السعودية استمالة شركات صناعة السيارات.
- في 2012، وقعت شركة جاجوار لاند روفر اتفاقا لاستكشاف إمكانية إنتاج 50 ألف سيارة لاند روفر كل عام في المملكة بكلفة تبلغ 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) لكن هذا المشروع لم يحرز أي تقدم.
- الرياض أجرت أيضا اتصالات مع شركة نيسان موتور في السنوات الأخيرة، وبحثت الشركة اليابانية إمكانية التصنيع بالتعاقد من خلال مشروع مشترك تمثل الملكية السعودية فيه نسبة 75% دون أن يحمل اسم نيسان غير أن القبض على رئيس نيسان السابق كارلوس غصن في العام الماضي أدى إلى استبعاد المشروع في الوقت الراهن.
المصدر: رويترز