بلومبرغ: الاحتجاجات السياسية تهدد وضع مصر بين الأسواق الناشئة

Published On 24/9/2019
قالت وكالة بلومبرغ الأمريكية في تقرير لها الإثنين إن عودة الاحتجاجات السياسية ضد النظام المصري تهدد وضع مصر كواحدة من الأسواق الناشئة ذات الأداء القوي في المنطقة.
أبرز ما جاء في التقرير:
البورصة تواصل نزيف الخسائر:
- تعرضت الأصول المصرية لضغوط بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ يوم الجمعة، على خلفية اتهامات بالفساد لمسؤولين في الجيش والحكومة.
- واصلت الأسهم المصرية خسائرها وهبطت سندات الدولار أمس الإثنين.
- انخفض المؤشر الرئيسي “إيه جي إكس 30” بنسبة 1.5٪ اليوم ليصل إجمالي خسائره منذ الأحد إلى 6.7٪.
- جاءت خسائر المؤشر الإثنين بعد أن هبط في جلسة الأحد بنسبة 5.3٪ في أكبر خسارة له منذ شهر يونيو/حزيران 2016، وهبطت جميع أسهمه.
- قالت البورصة إن الأجانب غير العرب باعوا أكثر مما اشتروا.
- هبطت أسهم البنك التجاري الدولي 3.5٪ في حين هوت أسهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة بنسبة 7.6٪.
- هبط المؤشر الأوسع نطاقا “إيه جي إكس 100” بنسبة 1.7٪ بعد أن هوى إلى أدنى مستوى منذ مايو/أيار 2017 بعدما خسر 5.7٪ في جلسة الأحد، وهو أكبر هبوط منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
- أدى ذلك لوقف التداول، وهو أول إيقاف بسبب تحركات حادة للأسعار بنسبة 5٪ منذ عام 2016.
- سجلت السندات المصرية البالغة 1.75 مليار دولار إصدار 2029 أكبر انخفاض منذ أكثر من شهر في نيويورك، بينما ارتفعت العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لأجل 12 شهرا للجنيه المصري إلى أعلى مستوى منذ شهر فبراير/شباط، في إشارة إلى ارتفاع الضغوط على العملة.
عودة المخاطر السياسية:
- قبل هذه الاحتجاجات كان المستثمرون قد استبعدوا المخاوف السياسية، ومن بينها القمع الحكومي وسجن آلاف المعارضين، حيث ركزوا على الاقتصاد الكلي.
- بفضل الإصلاحات التي قادها صندوق النقد الدولي منذ عام 2016 أصبح الاقتصاد المصري الأسرع نموا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبلغ معدل التضخم أدنى مستوى له منذ 6 سنوات ونصف.
- كل هذا ساعد الأصول المصرية على التفوق في أدائها على الأسواق الناشئة في عام 2019.
- استغرق الأمر سنوات كي تتمكن مصر من إعادة بناء ثقة المستثمرين بعد الأحداث التي شهدتها البلاد خلال السنوات التي تلت اندلاع الثورة المصرية في عام 2011 لكن بعودة الاحتجاجات تكون المخاطر السياسية قد عادت لتكون واحدة من العوامل المؤثرة في التعامل مع الوضع الاقتصادي في مصر.
- قبل هبوط البورصة يوم الأحد كان مؤشر الأسهم المصرية واحدا من أفضل أربعة مؤشرات أداء بين أقرانه الرئيسيين على مستوى العالم هذا العام بالدولار، وفقا لوكالة بلومبرغ.
- اضطرابات السوق المصرية تأتي قبل أيام من قرارات متوقعة للبنك المركزي المصري بشأن السياسة النقدية للبلاد.
- يتوقع الاقتصاديون خفض أسعار الفائدة على الودائع بقيمة 125 نقطة أساس.
توقعات المحللين:
فاروق سوسة، غولدمان ساكس:
- حاليا تتوقع مؤسسة غولدمان ساكس خفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس هذا الأسبوع، بناء على اعتبار أن الاحتجاجات يمكن أن تنتهي قريبا.
- لكن “إذا ازدادت حالة عدم اليقين السياسي، فقد يكون التأثير السلبي على أصول المخاطر المصرية أكثر استدامة. في بيئة كهذه نعتقد أن البنك المركزي قد يرى مبررا للإبقاء على أسعار الفائدة كما هي يوم الخميس”.
ألين سانديب، رئيس البحوث لدى شركة “النعيم للوساطة”:
- هبوط يوم الأحد “فاجأ مجتمع المحللين، فلم يكن أحد ينظر إلى تلك الاحتجاجات بجدية”.
- بدأت ضغوط البيع في البداية من قبل المستثمرين العرب، ثم اضطر المصريون أيضا إلى الانضمام لعمليات البيع، لذلك كان لديك عدد كبير من المستثمرين يبيعون.
جميل أحمد، المحلل في شركة “إف إكس تي إم”:
- كان أداء يوم الأحد “غريبًا جدًا”، حيث كان يُنظر إلى مصر حتى ذلك الحين باعتبارها “شرارة ساطعة في المنطقة خلال 2019”.
- حتى ذلك الحين كانت الأسهم المصرية قد تفوقت على نظيراتها في المنطقة هذا العام، لهذا فقد تقود الاحتجاجات المستثمرين لجني الأرباح.
آرون ليزلي جون، مؤسسة سينشري المالية:
- “يكره المستثمرون حالة عدم اليقين، وقد اندفعوا نحو الخروج ما أدى إلى هبوط مؤشر إي جي إكس 30” حيث كانت قطاعات الموارد الأساسية والكيماويات والعقارات هي القطاعات الأكثر تأثرا.
المصدر: بلومبرغ