أزمة دولار في لبنان.. أصابع الاتهام تتجه نحو دمشق

Published On 30/9/2019
يشهد لبنان المأزوم اقتصاديا، أزمة جديدة طالت سعر صرف الدولار مقابل الليرة في الأسواق دون المصارف.
- سجل سعر صرف الدولار لدى بعض الصرافين، أسعاراً وصفها البعض بأنها مرعبة لامست الـ 1630 و1700 ليرة للدولار الواحد، بينما يقدر سعر الصرف الرسمي بـ 1507 ليرة للدولار.
- في مواجهة ذلك قال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي اليوم: إن البنك سيواصل تلبية احتياجات العملة الأجنبية وفقا لسعر صرف ثابت سيعلن عنه بدون تغييرات.
احتجاجات
- قطع مئات المتظاهرين اللبنانيين عددا من شوارع العاصمة بيروت بالإطارات المشتعلة والحواجز أمس الأحد، وخرجت مظاهرات أخرى في مدن عدة احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.
- واحتشد مئات المتظاهرين وسط بيروت قرب مقر الحكومة، رافعين لافتات تندد بالطبقة السياسية الحاكمة في لبنان وتطالب بمكافحة الفساد واتخاذ خطوات إصلاحية.
أسباب
- أرجع رئيس مجلس النواب نبيه بري أزمة الدولار، إلى العقوبات الأمريكية التي أخافت المودعين من تدهور الأوضاع في البلاد، وولّدت خشية لدى المغتربين من تحويل أموال إلى لبنان للسبب عينه.
- وأصدر حاكم مصرف لبنان المركزي، الأسبوع الماضي، بياناً أعلن عن نيته إصدار تعميم غدا الثلاثاء، ينظم فيه تمويل استيراد القمح والدواء والبنزين بالدولار الأمريكي.
حلول
- قال وزير الاقتصاد السابق رائد خوري، إنه سيتم ضخ سيولة لعمليات التجارة والاستهلاك الأساسية، أي تأمين العملة الصعبة في الأسواق لمن يحتاجها من التجار.
- وأضاف أن إجراء تنظيم تمويل شراء السلع الاستراتيجية، سيحل 70% من الأزمة، ما سيعيد تخفيض سعر صرف الدولار مجدداً في الأسواق.
- وأوضح أن سبب الأزمة، يتمثل في سعي المصرف المركزي للحد من المضاربة القائمة على الليرة، لأنها تؤدي إلى تقلص احتياطي البنك المركزي بالعملة الأجنبية، وذلك عبر عدة إجراءات.
من هذه الإجراءات:
- وقف القروض السكنية، لأن عمليات البناء تتطلب استيراد مواد وسلع من الخارج.
- منع المصارف من إقراض أكثر من نسبة 25% من ودائعها بالليرة اللبنانية للقطاع الخاص، وتقييد عمليات الاستيراد.
- وأكد خوري أن ما يحصل ليس بوادر انهيار لليرة.. المركزي قادر على أن يتدخل، وهو محصّن بالعملة الصعبة، لكنه لم يفعل ذلك لأنه يحاول ضبط عمليات المضاربة.
- كان حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، قد أعلن أن إجمالي احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي يبلغ 38.5 مليار دولار.
عمليات مشبوهة

- كثرت السيناريوهات التي أدت الى أزمة الدولار في لبنان، من بينها ما كشفته وكالة الأنباء المركزية اللبنانية، عن أن شبكة منظمة مؤلفة من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين وجنسيات أخرى مقربة من النظام السوري، تُقدم على عمليات غير سليمة.
- ذكرت الوكالة، أن تلك الشبكة، تسحب عملة الدولار من أجهزة الصراف الآلي (ATM) الموزعة في الشوارع، من أجل تحويلها الى سوريا.
- وذكرت وسائل إعلام لبنانية، أنه بعد تعقبات لعمليات السحب النقدي المشبوهة في فترات متقاربة، منعت جمعية المصارف أي مودع من سحب الدولار من أي مصرف لا يتعامل معه، وإنما يسمح له بالسحب بالليرة اللبنانية فقط.
- وقال النائب هادي أبو الحسن يبدو أن عملا ممنهجا من الداخل والخارج، لعمليات التهريب من سوريا إلى لبنان، ويُدفع البدل بالدولار، ويبدو أيضاً أن هناك تهريبا معاكسا.
- وأضاف: لا أريد ذكر أسماء في قضايا التهريب، الجهة التي لها مصالح مع سوريا وتقوم بالتهريب معروفة، وهي من تحتاج اليوم للسيولة النقدية، في إشارة إلى حزب الله.
عجز ميزان المدفوعات
- من جهته، أرجع عضو لجنة المال والموازنة في البرلمان اللبناني، نقولا نحاس، السبب الرئيس في أزمة تذبذب وفرة الدولار، إلى عجز ميزان المدفوعات، والعجز في الميزان التجاري.
- سجّل ميزان المدفوعات في لبنان عجزاً بقيمة 5.3 مليارات دولار في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، وهو أعلى عجز في تاريخه وهو العجز الذي يزيد من الضغط على احتياطات مصرف لبنان.
عقوبات أمريكية
- فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مصرف جمال ترست بنك والشركات التابعة له في 29 أغسطس/ آب الماضي بتهمة تسهيله الأنشطة المالية لـحزب الله.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات