“كورونا” يصعد بالذهب ويهبط بالنفط والأسهم

من المتوقع أن تسجل السعودية عجزا قياسيا في الميزانية لعام 2020 يبلغ 112 مليار دولار

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين اليوم الإثنين مع تراجع الأسهم بسبب تزايد المخاوف من احتمال تأثير انتشار فيروس كورونا الجديد على الاقتصاد الصيني.

 جاء هذا مع اتجاه المستثمرين للتخلص من الأصول المرتفعة المخاطر والبحث عن الملاذات الآمنة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى 1579.42 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0633 بتوقيت جرينتش.

وفي وقت سابق من الجلسة وصل سعر الذهب لأعلى مستوى له منذ الثامن من يناير/ كانون الثاني مسجلا 1586.42 دولار.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.4% إلى 18.16 دولارا ولامست في وقت سابق أعلى مستوى لها منذ الثامن من يناير/ كانون الثاني وسجلت 18.32 دولار.

وانخفض البلاديوم 1.7% إلى 2387.19 دولارا للأوقية كما هبط البلاتين 0.5% إلى 996.15 دولارا.

انخفاض النفط

وانخفضت أسعار النفط أكثر من 2% لأدنى مستوياتها في عدة أشهر مع تنامي المخاوف بشأن الطلب على الخام بعد تزايد عدد حالات العدوى والوفاة من فيروس كورونا الجديد في الصين وإغلاق مدن فيها.

وبحلول الساعة 0744 بتوقيت جرينتش، انخفض خام برنت 1.28 دولارا أو 2.1% إلى 59.41 دولارا للبرميل بعد أن نزل في وقت سابق إلى 58.68 دولارا وهو أدنى مستوى له منذ أواخر أكتوبر/ تشرين الأول.

وتراجع الخام الأمريكي 1.24 دولارا أو 2.3% إلى 52.95 دولارا للبرميل بعد أن تراجع في وقت سابق إلى 52.15 دولار وهو أدنى مستوى له منذ أوائل أكتوبر/ تشرين الأول.

تراجع الأسهم

وتراجعت الأسهم الآسيوية بعد أن ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا الجديد إلى 81 بينما فاق عدد حالات الإصابة بالعدوى 2700 في الصين كما تم منع سكان إقليم هوبي، حيث ظهر المرض للمرة الأولى، من دخول هونج كونج في إطار جهود عالمية لوقف انتشار المرض.

كما انخفضت الأسهم الأوروبية في الوقت الذي تزايدت فيه المخاوف من احتمال وقوع أضرار اقتصادية بسبب الانتشار السريع لفيروس كورونا بما تسبب في الإحجام عن الأصول مرتفعة المخاطر.

وتراجع المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 1.5% بحلول الساعة 0808 بتوقيت جرينتش بعد أن بلغ مستوى قياسيا مرتفعا في الجلسة السابقة.

وانخفضت أسهم شركات التعدين بنسبة 3.1% بسبب انكشافها على الصين وكان ذلك التراجع هو الأكبر بين كل القطاعات الفرعية الرئيسية في أوروبا التي انخفضت خلال التداولات.

وسجل المؤشر كاك الفرنسي أداء دون سائر بورصات المنطقة مع انخفاض أسهم شركات السلع الفاخرة مثل إل.في.إم.إتش وهيرمس وكيرنج مالكة جوتشي، التي تعتمد بشكل كبير على الطلب الصيني، بنسب تراوحت بين 2 و3%.

السعودية تراقب

تتابع السعودية عن كثب التطورات في أسواق النفط العالمية الناجمة عن “التوقعات السلبية ” للتأثير المحتمل لفيروس كورونا الجديد على الاقتصادين الصيني والعالمي وعلى مقومات سوق النفط.

جاء ذلك على لسان وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان الذي قال: إنه واثق من قدرة الحكومة الصينية والمجتمع الدولي على احتواء انتشار الفيروس كورونا والقضاء عليه تمامًا.

وأضاف ” أن جزءًا كبيرًا من التأثير الواقع على الأسواق العالمية، بما في ذلك الأسواق البترولية، وأسواق السلع بشكل عام، مدفوع بالعوامل النفسية والنظرة التشاؤمية التي يتبناها بعض المتداولين في السوق، على الرغم من أن أثره على الطلب العالمي على البترول محدود للغاية”.

وقال إن “مثل هذا التشاؤم حدث في عام 2003 أثناء الأزمة التي أحدثها انتشار فيروس سارس، ولم يترتب عليه انخفاض يُذكر في الطلب على البترول”.

وأكد الوزير السعودي أن “المملكة، ودول أوبك، تمتلك الإمكانات والمرونة اللازمة للتجاوب مع أي متغيرات، من خلال اتخاذ الإجراءات الضرورية لدعم استقرار أسواق البترول، إذا استدعى الأمر ذلك”.

إجراءات صينية

وقررت حكومة الصين حظر تجارة الحيوانات البرية في جميع أرجاء البلاد، كما قررت وقف كل رحلات المجموعات السياحية سواء داخل البلاد أو خارجها، وذلك اعتبارا من اليوم 27 يناير/كانون ثاني، وذلك ضمن مساعيها لوقف تفشي فيروس كورونا.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان