لبنان يوافق على مستشارين لإعادة هيكلة الدين

مظاهرات أمام مصرف لبنان

وافق لبنان على اضطلاع بنك الاستثمار الأمريكي لازارد بدور مستشاره المالي في إعادة هيكلة ديون، في الوقت الذي يواجه فيه البلد المثقل بالدين أزمة مالية كبيرة.

وقال مصدر حكومي إنه خلال اجتماع لمجلس الوزراء أمس الثلاثاء، جرت الموافقة أيضًا على أن يتولى مكتب المحاماة كليري جوتليب ستين اند هاملتون دور المستشار القانوني للحكومة.

شملت أعمال إعادة الهيكلة التي باشرتها لازارد في الآونة الأخيرة شركات تجزئة كبرى مثل نيمان ماركوس، التي توصلت لاتفاق في مارس/ آذار لتمديد آجال سندات تتجاوز 2.5 مليار دولار، وفوريفر 21 التي طلبت في سبتمبر/ أيلول حمايتها من الدائنين.

يكابد لبنان أزمة مالية طاحنة. وأجبر شح السيولة الأجنبية البنوك على فرض قيود صارمة على سحب العملة الصعبة والتحويل إلى الخارج في حين هوت الليرة اللبنانية بشدة.

كان نبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني وأحد الزعماء الأكثر نفوذا في البلاد، قال الأسبوع الماضي إن إعادة هيكلة الدين هي الحل الأمثل لاستحقاقات السندات الدولية الوشيكة، التي تشمل 1.2 مليار دولار يحل أجلها في التاسع من مارس/ آذار.

خفض التصنيف الائتماني

وخفضت ستاندرد اند بورز الأسبوع الماضي تصنيف لبنان السيادي توقعا لإعادة هيكلة الدين.

وأكدت ستاندرد أند بورز أن تخلف لبنان عن السداد شبه حتمي. وخفضت الوكالة تصنيفاتها للديون السيادية بالعملات الأجنبية والمحلية للبنان على المدى الطويل من CCC إلى CC، مع توقعات سلبية.

وستكون هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يتأخر فيها لبنان عن السداد، لكن ستاندرد أند بورز قالت إنه من الممكن أيضا أن تعيد الحكومة هيكلة الدين عن طريق “عرض مقايضة سندات 2020 بأوراق مالية ذات تاريخ أطول”، وهو ما توضح الوكالة أنه “محزن ومواز للتأخر في السداد”.

وأخذت موديز خطوة مماثلة، قائلة إن التصنيف ينسجم مع توقعات بأن يتكبد الدائنون من القطاع الخاص خسائر كبيرة في أي إعادة هيكلة للدين.

وقالت فيتش هي الأخرى إن وضع لبنان المالي يشير إلى إعادة هيكلة الدين.

المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان