صندوق النقد والبنك الدوليين يدرسان عقد اجتماعات الربيع “افتراضيا” بسبب كورونا

قالت مصادر لرويترز إن تزايد بواعث القلق داخل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بشأن انتشار فيروس كورونا الجديد دفعهما إلى بحث تقليص اجتماعات الربيع أو عقدها بمؤتمرات عبر الإنترنت.
ومن المقرر أن يشارك نحو عشرة آلاف من المسؤولين الحكوميين والصحفيين ورجال الأعمال وممثلي المجتمع المدني من أنحاء العالم في اجتماعات المؤسستين التي تجرى بين 17 و19 أبريل/ نيسان وتعقد في منطقة مزدحمة بوسط العاصمة الأمريكية واشنطن حيث توجد مقراهما.
وانخفضت الأسواق المالية بشدة في الأيام الماضية بفعل أنباء الانتشار السريع للفيروس في أوربا.
وأعلنت إيطاليا إصابة أكثر من 400 شخص بالفيروس، وتأكدت إصابة أشخاص زاروا إيطاليا في البرازيل، والجزائر، والنمسا، وكرواتيا، واليونان، وبلدان أخرى.
مخاوف
وحذر صندوق النقد في الأيام الماضية من ضرر اقتصادي أشد بفعل انتشار فيروس كورونا خارج الصين وخفض توقعاته للنمو العالمي في العام 2020.
ويثير انتشار الفيروس مخاوف داخل صندوق النقد والبنك الدوليين من أن اختلاط وفود الدول الأعضاء الـ 189 خلال اجتماعات الربيع قد يسهم في المشكلة على نحو لا يمكن تجنبه.
وقال مسؤولون من المؤسستين وأعضاء حكومات إن الحديث عن إلغاء الاجتماعات برمتها سابق لأوانه لكنهما تدرسان عدة خيارات لتعديلها. وأضافوا أنه لم يجر اتخاذ أي قرار حتى الآن، مشيرين إلى أن هذا يتوقف بشدة على جهود احتواء الفيروس في الأيام والأسابيع المقبلة.
تشمل الخيارات تقليص عدد الاجتماعات وإلغاء الأنشطة الإضافية وتقليل عدد أفراد الوفود المشاركة التي ستسافر إلى واشنطن. ومن البدائل الأخرى عقد اجتماعات “افتراضية” عبر الإنترنت، في حين يظل احتمال عقد الاجتماعات على النحو المعتاد قائما.
وقال صندوق النقد والبنك في بيان مشترك ردا على استفسارات من رويترز إن فرق القيادات العليا تراقب عن كثب انتشار فيروس كورونا.
وقال البيان “مسألة ترتيبات اجتماعات الربيع ينسقها الصندوق والبنك مع الأمانة المعنية لكل منهما، وهي مكتب الاتصال الرئيسي لنا مع المساهمين. نترقب قرارا بشأن نطاق ومجال اجتماعات الربيع في الأيام المقبلة”.
وسبق أن ألغت المؤسستان الدوليتان اجتماعاتهما السنوية في العاصمة الأمريكية بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 ثم أجريت في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه في أوتاوا بكندا.