ديون جديدة: صندوق النقد يوافق على قرض لمصر بقيمة 2,77 مليار دولار

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

قال صندوق النقد الدولي إن مجلسه التنفيذي وافق على تمويل طارئ بقيمة 2.77 مليار دولار لمساعدة مصر في التغلب على كورونا التي تسببت في توقف السياحة وسببت هروبا كبيرا لرؤوس الأموال.

وأضاف صندوق النقد أنه يبقى على تواصل وثيق مع حكومة مصر وبنكها المركزي وأنه مستعد لتقديم المزيد من الدعم عند الحاجة.

وقال جيفري اوكاموتو النائب الأول للمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي إن مصر ستحتاج “لدعم إضافي سريع” من الدائنين الثنائيين والمؤسسات المتعددة الأطراف لسد الفجوة الباقية في ميزانها للمدفوعات وتخفيف عبء التعديل الهيكلي والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي الذي وصلت إليه بمشقة.

وأعلنت وزارة الصحة في مصر عن 346 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، اليوم، ليصل العدد الاجمالي لحالات الإصابة المؤكدة إلى 9746، من بينهم 533 توفوا.

وأدت الجائحة إلى إغلاق قطاع السياحة في مصر، وهو مصدر حيوي لإيرادات النقد الأجنبي، وتهدد دخل قناة السويس والتحويلات المالية من المصريين العاملين في الخارج.

وهبطت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى 37 مليار دولار من أكثر من 45.5 مليار دولار في نهاية فبراير/ شباط.

واتخذت الحكومة خطوات لاحتواء تفشي الفيروس بما في ذلك فرض حظر تجوال ليلي وإغلاق المقاهي والمساجد، لكنها لم تصل إلى حد فرض عزل كامل بينما تسعى لإبقاء عجلة الاقتصاد دائرة.

وقال أوكاموتو إن القرض الجديد سيساعد السلطات المصرية على مواصلة الانفاق على الصحة والحماية الاجتماعية ودعم القطاعات الأكثر تضررا والفئات الضعيفة وتقييد الانخفاض في الاحتياطيات الدولية.

وأضاف أن السلطات المصرية تعهدت بالشفافية الكاملة والمحاسبة بشأن الإنفاق المرتبط بالأزمة ووافقت على نشر معلومات عن خطط المشتريات والعقود الممنوحة وإجراء تدقيقات محاسبية لمثل هذا الإنفاق.

وقال إنه مع انحسار الأزمة، سيكون من المهم لمصر أن تستأنف إجراءات لخفض مستوى ديونها ومواصلة تنفيذ إصلاحات هيكلية.

ويأتي القرض الطارئ من أداة التمويل السريع التابعة للصندوق التي تم تعزيزها للحصول على المساعدة بسرعة للدول النامية الأكثر عرضة للتأثيرات الاقتصادية لتفشي الوباء.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا إن الصندوق تلقى أكثر من 100 طلب مساعدة من أعضائه، وإنّ الدول النامية ستحتاج إلى حوالي 2,5 تريليون دولار للتعامل مع آثار الوباء.

وأوضح الصندوق الأسبوع الماضي أنّه وافق على 50 قرضا من هذا القبيل.

وبدأت مصر في إعادة فتح أنشطتها تدريجيا بعد أن خففت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي من حظر تجوال صارم خلال شهر رمضان في محاولة لدفع عجلة أكبر اقتصاد في شمال أفريقيا.

بعد أن أغلقت المتاجر والمقاهي في أواخر آذار/مارس وأجبرت الملايين من موظفي الخدمة المدنية على البقاء في منازلهم، تراجعت ببطء عن بعض من هذه الإجراءات فأعادت العديد من موظفي الدولة ومددت ساعات عمل المحلات التجارية ومراكز التسوق.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات