18 مليار دولار خسائر لصندوق استثمار تساهم فيه السعودية بحصة كبيرة

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية تسجيل خسائر تشغيلية سنوية بقيمة 1.9 تريليون ين (18 مليار دولار) في صندوق رؤية العملاق التابع لها.
إذ تراجعت استثمارات الصندوق العملاق في قطاع التكنولوجيا -الذي تساهم فيه السعودية بحصة كبيرة تقارب النصف- لما دون التكلفة مما دفع المجموعة لتسجيل أكبر خسائر لها على الإطلاق.
واستثمارات الصندوق البالغة 75 مليار دولار في 88 شركة ناشئة أصبحت بقيمة 69.6 مليار دولار بنهاية مارس/ آذار بعد تكبد خسائر تقارب عشرة مليارات دولار في شركتي وي ورك وأوبر تكنولوجيز وحدهما.
وتسببت تلك النتائج الكارثية للصندوق في خسارة للمجموعة ككل بقيمة 1.4 تريليون ين في العام المنتهي في مارس/ آذار.
وأسفرت استراتيجية الرئيس التنفيذي ماسايوشي سون التي تعتمد على ضخ مبالغ هائلة من السيولة والدفع لتحقيق نمو سريع عن تسجيل خسائر في فصلين متعاقبين في الصندوق البالغ حجمه 100 مليار دولار قبل أن تُضاف جائحة فيروس كورونا المستجد للمشهد.
وسجلت سوفت بنك خسارة بقيمة 7.5 مليار دولار في استثمارات أخرى في قطاع التكنولوجيا عزتها بشكل أساسي إلى الصدمة الاقتصادية بسبب التفشي والتي فاقمت مشكلات كامنة كانت يعاني منها الكثير من استثماراتها في شركات ناشئة لم ترسخ أقدامها بعد.
ولم تقدم الشركة الكثير من التفاصيل بشأن الشركات التي شهدت شطبا للأصول لكنها قدمت تفاصيل على أساس القطاعات أظهرت أن قيمة استثمارات الصندوق في التشييد والعقارات أصبحت أقل من نصف سعر التكلفة إضافة لهبوط شديد الحدة في الاستثمارات في مجال النقل.
وأشارت المجموعة إلى أنها بصدد مواجهة المزيد من المشكلات وقالت إن “الضبابية التي تكتنف نشاطها للاستثمار ستستمر على مدى السنة المالية القادمة” إذا استمرت الجائحة.
يذكر أن صندوق رؤية افتتح في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 من قبل كل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وماسايوشي سون رئيس مجموعة سوفت بنك.
وفي مايو/أيار 2017 أصبح الصندوق أكبر صندوق للاستثمار المباشر، بعد أن جمع أكثر من 93 مليار دولار، منها نحو 45 مليار دولار من السعودية، كما يساهم فيه صندوق الاستثمار الإماراتي “مبادلة”.
وقال صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقرير لها، أمس الأحد، أن لجائحة كورونا وانهيار أسعار النفط تأثيرات سلبية على الطموحات والأحلام الكبيرة التي كان يخطط لها بن سلمان.
واعتبر التقرير الذي نشرته الصحيفة تحت عنوان “رفاهية السعودية وأحلامها الكبيرة تصطدم بالحائط”، أن جائحة كورونا ليست وحدها التي تعيد تشكيل نمط حياة السعوديين، بل إن انخفاض أسعار النفط يسرق من المملكة الثروة الهائلة التي اكتسبتها.
ووصف التقرير الأزمتين بأنهما “ضربتان موجعتان تهددان بإغراق الأجندة الاجتماعية والاقتصادية لمحمد بن سلمان”، في ظل غياب السياحة أيضا التي ظهرت كحركة جديدة لتنويع مصادر الدخل في المملكة.
ولفت التقرير إلى أن ما يحدث في السعودية من قرارات لكبح جماح إنفاق الحكومة، ما هو إلا دليل على تأثير هذه الأزمات على خفض مستوى الرفاهية الذي طالما عاش فيه المواطن السعودي.
ونقل التقرير عن مايكل ستيفنز، محلل شؤون الشرق الأوسط في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في العاصمة البريطانية لندن، قوله إن “رؤية 2030 انتهت إلى حد ما”.