مصر تفرض رسوما جديدة وتزيد أخرى لجمع 15 مليار جنيه سنويا

رئيس البرلمان المصري علي عبد العال (يمين) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

وافق مجلس النواب (البرلمان) المصري، الإثنين، على مقترحات طلبتها الحكومة تقضي بزيادة الرسوم والضرائب واستحداث أخرى، بهدف زيادة الإيرادات المالية للدولة.

وأقر مجلس النواب المصري تعديلات قانونية لتنمية موارد الدولة نحو 15 مليار جنيه سنويا (955.4 مليون دولار) عن طريق زيادة الرسوم المفروضة على بعض الخدمات واستحداث أخرى جديدة على عدد من الأنشطة والسلع وسط جائحة فيروس كورونا.

وحسب وسائل إعلام محلية، صادق البرلمان، على فرض رسوم على منتجي البنزين والسولار في السوق المحلية، وهو مقترح كان قد رفضه في جلسة سابقة، قبل الموافقة عليه اليوم.

وتضمنت الرسوم التي زادت قيمتها خدمات الشهر العقاري وعمليات الشراء من الأسواق الحرة والحفلات والخدمات الترفيهية التي تقام بالفنادق والمحال السياحية.

واستحدثت الحكومة رسوما جديدة على أجهزة المحمول ومستلزماتها بواقع خمسة في المئة من قيمتها بجانب فرض رسوم بنسبة 2.5 في المئة من قيمة فواتير الإنترنت للشركات والمنشآت ورسوم على التبغ الخام  والبنزين والسولار.

وقال حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب المصري لرويترز “مشروع قانون رسم تنمية موارد الدولة يستهدف حصيلة نحو 15 مليار جنيه سنويا.

وأوضح: “الهدف من القانون تعويض التراجع في إيرادات الدولة وسط تداعيات جائحة كورونا”.

من ضمن الرسوم المستحدثة نسبة تصل إلى عشرة في المئة من قيمة عقود انتقالات الرياضيين ورسوم على تراخيص شركات الخدمات الرياضية وأغذية الكلاب والقطط والطيور الأليفة.

كما وافق مجلس النواب على فرض رسم على البنزين بأنواعه بواقع 30 قرشا للتر المبيع و25 قرشا للتر السولار.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء إن الرسوم الجديدة ستدفعها الهيئة المصرية العامة للبترول التابعة للدولة لا المستهلكين.

وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس “الخطوة صحيحة وفي التوقيت المناسب لمحاولة علاج مشكلة عجز الموازنة وتعويض جزء من الموارد الضريبية المتوقع تراجعها في ظل تداعيات أزمة كورونا. لن يكون لها تأثير كبير على التضخم”.

وقال محمد معيط وزير المالية أمام مجلس النواب إن الزيادة التي ستطبق على أسعار السولار والبنزين “لن يترتب عليها زيادة مليم واحد على المواطن”.

وأضاف: “الزيادة ستتحملها هيئة المواد البترولية من خلال تسوية محاسبية ستتم بين الخزانة العامة للدولة والهيئة العامة للبترول”.

لكن طلعت خليل عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب قال معلقا على تصريحات الوزير “هذا تلاعب بالألفاظ. لن يؤثر على زيادة الأسعار الآن، لكن الزيادة ستحدث لاحقا… رسم البنزين والسولار يقدر بنحو خمسة مليارات جنيه سنويا”.

وأضاف خليل: “ليس من الصحيح فرض رسم تنمية على المحروقات بعد بدء امتصاص زيادة الأسعار وقيام الحكومة ببيع المنتجات بأعلى من سعرها اعترضنا أمس في اللجنة لكن أغلبية المجلس أقرتها اليوم”.

وتابع: “أنا مدرك المشاكل المالية الكبيرة التي تواجهها الحكومة بسبب  أزمة كورونا التي سببت زيادة ضخمة في النفقات وضعفا في الموارد، لكن لا يجب أن يكون الحل بهذه الطريقة”.

وخفضت مصر في أبريل/ نيسان أسعار البنزين 25 قرشا فقط لشتى فئات الأوكتان، مخالفة توقعات المحللين التي كانت لتخفيضات أكبر في ضوء انهيار أسعار النفط العالمية.

ويجري الآن بيع درجة البنزين الرئيسية 92 أوكتين بسعر 7.5 جنيه للتر.

تأتي زيادة الرسوم اليوم في ظل توقف بعض الأنشطة الاقتصادية أو تقلصها بسبب الإجراءات المفروضة لاحتواء انتشار فيروس كورونا الذي من المتوقع أن تكون له تداعيات وخيمة على الاقتصاد بسبب توقف قطاع السياحة الحيوي للوظائف ولتدفقات النقد الأجنبي، حيث دفع السلطات لإغلاق المطارات وتقييد عمل المطاعم والمتاجر وفرض حظر تجوال ليلي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات