توسيعا لإمبراطوريته الاقتصادية.. الجيش المصري يقتحم مجال تداول الحاويات

بحضور السيسي وقعت القوات البحرية المصرية وقعت مذكرة تفاهم مع شركة هاتشيسون بورتس الصينية

وقعت القوات البحرية المصرية الخميس الماضي اتفاقية بقيمة 730 مليون دولار مع شركة تطوير الموانئ الصينية هاتشيسون بورتس، لبناء وتشغيل محطة تداول حاويات جديدة في قاعدة أبو قير البحرية.

ووفقا لبيان صادر عن الشركة الصينية فإن معظم التمويل سيأتي من الشراكة بين هاتشيسون والبحرية المصرية، كما أن المحطة ستكون قادرة على التعامل مع السفن العملاقة التي تبلغ سعتها القصوى مليوني وحدة مكافئة لعشرين قدما، مع ساحة مساحتها 60 هكتارا.

ومن المتوقع ربط المحطة بالقاهرة والإسكندرية عبر طريق سريع ثنائي الاتجاه، كما سيبدأ تشييد المرحلة الأولى من المحطة في عام 2022، بينما تحصل هاتشيسون على امتياز الإدارة لمدة 38 عاما.

مذكرة تفاهم

كانت القوات البحرية المصرية قد وقعت في السادس من أغسطس/آب العام الماضي مذكرة تفاهم مع شركة هاتشيسون بورتس الصينية، لإقامة محطة لتداول الحاويات بميناء أبو قير العسكري بالإسكندرية.

ووفق بيان لرئاسة الجمهورية، جاء التوقيع خلال لقاء الذي أجراه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع قائد القوات البحرية، وعدد من مسؤولي الشركة الصينية.

وبحسب البيان، ستقوم هاتشيسون بموجب الاتفاق الموقع، بتدريب أكثر من 1500 مهندس وعامل مصري على القيام بمختلف الوظائف والمهن التي يتطلبها عمل المحطة، التي من المقرر أن تصل طاقتها إلى مليون حاوية سنويا مع اكتمال جميع مراحل المشروع.

إمبراطورية الجيش الاقتصادية

ووفق معهد كارنيغي للسلام، زادت إمبراطورية الجيش الاقتصادية في عهد السيسي، وأصبح يعمل في تجارة الألبان والأدوية ووسائل النقل، وأصبح يشرف على نحو 2300 مشروع يعمل بها 5 ملايين موظف مدني، في مجال الصناعات الثقيلة والمتخصصة، وقطاعات الزراعة، والمزارع السمكية، والمحاجر والمناجم، والمقاولات، والبنية التحتية وغيرها من المشروعات العملاقة في الدولة، بحسب المتحدث العسكري للقوات المسلحة تامر الرفاعي.

اختلال توازن الاقتصاد

وقالت صحيفة لوموند الفرنسية في تقرير لها إن الجيش المصري أحكم على العديد من القطاعات الاقتصادية منذ تولّي السيسي السلطة، ما تسبب في اختلال توازن الاقتصاد برمته.

وأكدت الصحيفة أن السيسي والجيش لم يبديا تسامحا تجاه أي انتقادات لحقيقة ممارستهما السلطة دون تقاسمها، ومع ذلك تنتشر الادعاءات داخل أوساط الأعمال التجارية المصرية والأجنبية ضد الجيش، بصفته طرفا فاعلا يفرض منافسة غير عادلة، ويتغاضى عن المخاطر التي تواجهها بعض المشاريع.

ولا زال العديد من القطاعات تخضع لسيطرة الجيش الآخذة في التزايد، بما في ذلك المياه المعدنية والأجهزة المنزلية ومحطات البنزين واللوحات الإعلانية ومصانع الإسمنت والأدوية والمنتجعات والمدارس الدولية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان