خسائر “أرامكو السعودية” تعرقل استثماراتها مع شركة ريلاينس الهندية

تراجعت أرباح شركة ارامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، بنسبة 73.4 في المئة خلال الربع الثاني من العام 2020، إلى 24.6 مليار ريال (5.6 مليارات دولار).
كما تراجعت أرباح الشركة بنسبة 50.5 في المئة خلال النصف الأول من العام الحالي، إلى 87.1 مليار ريال (23.2 مليار دولار).
وحسب إفصاح للشركة على موقع البورصة السعودية الأحد، سجلت “أرامكو” أرباحا بقيمة 175.9 مليار ريال (46.9 مليار دولار) في الفترة المناظرة من 2019.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر في بيان: “نرى أن أسواق الطاقة تشهد انتعاشا جزئيا بالتزامن مع بدء مختلف الدول حول العالم في اتخاذ خطوات لتخفيف القيود وإعادة إنعاش اقتصاداتها”.
وأرجعت الشركة سبب تراجع الأرباح إلى انخفاض الأسعار وخسائر إعادة تقييم المخزون، وتدني هوامش الربح في أعمال التكرير والكيميائيات على صافي الدخل خلال 2020.
وشهد النصف الأول من العام الجاري تفشي فيروس “كورونا” الذي أثر بدوره على أسعار العديد من أسعار السلع والخدمات ومنها النفط.
وسجلت أسعار النفط أسوأ أداء فصلي في تاريخها خلال الربع الأول، بسبب تدهور الطلب على الخام بفعل “كورونا” التي أدت لشبه توقف لحركة الانتاج عالميا.
وتأثرت أرباح الشركة أيضا بتسجيل “سابك” السعودية العملاقة للصناعات البتروكيميائية، التي استحوذت عليها أرامكو، خسائر في الربع الثاني لعام 2020 وذلك للفصل الثالث على التوالي.
والعام الماضي، أعلنت أرامكو تراجع أرباحها السنوية بنسبة 20.6 في المئة لتصل إلى 88.2 مليار دولار بسبب انخفاض أسعار الخام ومستويات الإنتاج.
وفي ظل انخفاض أسعار الخام، تتطلع أرامكو إلى خفض ميزانيتها لعام 2021 بنسبة 8 إلى 10 في المئة، حسبما أفادت مجموعة “إنيرجي إنتليجنس” الشهر الماضي.
وقالت أرامكو إنها تتوقع أن تكون النفقات الرأسمالية بين 25 مليار دولار إلى 30 مليار دولار هذا العام، في تراجع عن مستوى 32.8 مليار دولار عام 2019.
وواجهت الشركة منذ إدراجها في السوق المالية المحلية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تحدّيات كبرى في الأسواق العالمية مع خسارة الخام نحو ثلثي قيمته.
وقال موقع “بزنس توداي” الهندي إن تراجع أرباح الشركة قد يدفعها إلى التراجع عن قرارها بالاستثمار في الهند.
وحسب الموقع أعلنت الشركة عن خطتين للاستثمار في الهند، تتضمن إحداهما الاستحواذ على حصة نسبتها نحو 20 في المئة من أعمال التكرير والبتروكيماويات لشركة “ريلاينس للصناعات” بقيمة 15 مليار دولار، أما الخطة الثانية فتتضمن الاستثمار في مصفاة لتكرير النفط.
لكن الموقع نقل عن وكالة بلومبرغ أن الرئيس التنفيذي للشركة أكد استمرار الشركة في مشروع الاستثمار في شركة “ريلاينس”.
وحسب الموقع، تقضي الصفقة، التي يتم التفاوض بشأنها، على أن تشتري الشركة 500 ألف برميل من النفط الخام يوميا لتغذية المصفاة. وتشكل الكمية نحو 28 في المئة من حجم عمل المصفاة.
أما المشروع الثاني فتخطط أرامكو، بالتعاون مع أدنوك الإماراتية، على الاستحواذ على 50 في المئة من مصفاة ماهاراشترا لتكرير النفط، التي تترواح قيمتها بين 44 إلى 70 مليار دولار حسب تقرير الموقع.
وأعلنت السعودية عام 2019 عن خطط لضخ استثمارات بقيمة 100 مليار دولار في الهند في قطاعات الطاقة وتكرير النفط وصناعة البتروكيميائيات والتعدين والزراعة والبنية التحتية.
وسجلت السعودية أكثر من 287 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد بينها أكثر من 3100 حالة وفاة، وهو المعدل الأعلى بين دول الخليج.
ولا تزال الرحلات الدولية معلقة منذ أشهر في السعودية التي تواجه مصاعب اقتصادية كبيرة. وقامت المملكة أيضا بتعليق العمرة وتقليص أعداد الحجاج من 2.5 مليون شخص إلى بضعة آلاف.
ويتوقّع صندوق النقد الدولي أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي للسعودية بنسبة 6.8 في المئة هذا العام، في أسوأ أداء له منذ ثمانينيات القرن الماضي.