مصرع 31 شخصا وفقدان 8 جراء انهيار منجم للذهب غربي السودان

أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة (حكومية)، أمس الثلاثاء، مصرع 31 من المعدنيين التقليديين جراء انهيار منجم بدائي للذهب، غربي البلاد، جاء ذلك بحسب بيان صحفي للشركة.
وقال خالد ضحوي مدير فرع الشركة السودانية للموارد المعدنية وهي الجهاز الرقابي الحكومي على أنشطة التعدين “لقي 31 معدنيًا تقليديًا مصرعهم في انهيار أحد المناجم في منطقة أم دريسايه بولاية غرب كردفان ونجا شخص واحد بينما ما زال 8 في عداد المفقودين”.
وقالت الشركة “تحتسب الشركة السودانية للموارد المعدنية عدد 31 من المعدنيين التقليديين الذين استشهدوا جراء انهيار منجم، أم دريساية، بوحدة فوجا الإدارية التابعة لمحلية النهود بولاية غرب كردفان على بعد نحو 500 كيلومتر غرب العاصمة الخرطوم”.
وتابعت “منجم أم دريساية بوحدة فوجا الإدارية الذي وقع فيه الحادث المفجع قد تم إغلاقه ومُنع العمل به من قبل حكومة ولاية غرب كردفان ولجنة أمن الولاية لعدم صلاحيته للتعدين بسبب الانهيار”.
وأضافت “حيث تمت حراسته بواسطة قوى أمنية لفترة من الوقت، ولكن بعد التأكد من التوقف التام للنشاط التعديني بالمنجم، تم سحب القوى الأمنية، ليعاود المعدنيون التسلل من جديد للعمل فيه مرة أخرى وبكثافة كبيرة”.
وأشارت أن المعدنيين التقليديين استغلوا انشغال القوات الأمنية باحتواء تداعيات السيولة الأمنية التي شهدتها ولاية غرب كردفان جراء الصراعات القبلية المتكررة.
وشددت على ضرورة أن يلتزم المعدنيون التقليديون بالتوجيهات والقرارات الصادرة من السلطات المختصة حفاظًا على أرواحهم.
كما طالبت السلطات المختصة بتشديد الرقابة الأمنية على المناجم وحسم حالات التسلل التي تتم من قبل من وصفتهم بالمتفلتين لمحاصرة حالات الانهيار وفقدان الأرواح المتكررة.
ليس الأول
وأكد مسؤول بالشركة أن الحادث ليس الأول في هذا المنجم إذ لقي 4 أشخاص حتفهم فيه في يناير/كانون الثاني الماضي.
ومنذ أكثر من عقد من الزمن انتشرت المناجم التقليدية لاستخراج الذهب في مختلف مناطق السودان حيث يقوم الأهالي بمساعدة عمال بحفر الأرض وكسر الحجارة لاستخراج خام الذهب.
وتقدر الجهات الحكومية عدد الذين يعملون في هذه المناجم التقليدية بحوالي مليوني شخص ينتجون حوالي 80% من إنتاج البلاد الذي يبلغ حوالي 80 طنًا سنويًا.
ويعاني السودان من أزمة اقتصادية شديدة ومعدل تضخم سنوي يزيد عن 300 %. وتفتقر البلاد للبنى التحتية، كما أنها تكافح للاستفادة من ملايين الهكتارات من الأراضي الصالحة للزراعة
كما يواجه أزمة سياسية بعد انقلاب نفذه قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول وعزل على إثره الحكومة المدنية واعتقل اعضاءها، قبل أن يوقع اتفاقًا سياسيًا مع رئيسها عبد الله حمدوك مكنه من العودة إلى منصبه في 21 نوفمبر/تشرين الثاني.