فرنسا.. تكدس السيارات أمام محطات الوقود بسبب إضرابات المصافي والحكومة تفرج عن مخزونات استراتيجية (فيديو)

يواجه عدد كبير من الفرنسيين أزمة نقص الوقود في محطاتها بسبب إضراب نظمه عمال المصفاة التابعة لشركة “توتال إنرجيز” الفرنسية و”إكسون موبيل”، مما أدى إلى تعطيل العمليات بـ4 من مصافي التكرير الرئيسية في البلاد.
وأدت الإضرابات إلى نفاد إمدادات ثلث محطات الوقود في فرنسا وتكدس السيارات أمامها.
وأعلنت الحكومة الفرنسية أنها استخدمت احتياطاتها الاستراتيجية من الوقود لإعادة إمداد المحطات.
وقال مسؤولون نقابيون في توتال إنرجيز وإكسون موبيل إن الإضرابات التي دعت إليها الكونفدرالية العامة للعمل تتواصل.
وقرر العمال في مصفاة توتال تمديد إضرابهم حتى غد الثلاثاء على أقل تقدير.

وذكر ممثل للكونفدرالية أن الإضراب “مستمر في كل مكان”، مضيفًا أنه لم تحدث اتصالات من توتال إنرجيز منذ دعوة الكونفدرالية، السبت الماضي، رؤساء الشركة إلى البدء في مفاوضات تتعلق بالأجور.
ويطالب العمال برواتب أعلى لمساعدتهم على مواجهة التضخم المتفاقم.
وقالت النقابة في بيان إنه طُلب منها إيقاف الإضراب الذي تنظمه في أكبر مصافي تكرير النفط الفرنسية قبل عقد أي اجتماعات مع شركة توتال إنرجيز “وهو أمر لن نوافق عليه”.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن النقابة قولها إن لها الحق في مواصلة إضرابها في ضوء كل ما تقترحه شركة توتال.
وأضافت النقابة أنها تريد التفاوض مع الإدارة في أسرع وقت ممكن، ولكنها لن تخضع لما تسميه الابتزاز.
وأمس الأحد، عرضت توتال إنرجيز تقديم موعد إجراء محادثات بشأن زيادة الأجور في إطار سعيها لإنهاء الإضراب.
وقالت الشركة في بيان “حال وقف كل الإغلاقات وموافقة كل ممثلي العمال، تقترح الشركة تقديم موعد بدء المحادثات السنوية الإلزامية المتعلقة بالأجور في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري”، وكان من المقرر أن تبدأ تلك المحادثات منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جميع الأطراف في أزمة النفط التي تشهدها فرنسا حاليًا إلى التحلي بالمسؤولية.
وقال ماكرون على هامش مؤتمر صحفي في شاتو غونتييه “المنع ليس وسيلة للتفاوض”.
ومن المقرر عقد اجتماع بين رئيسة الحكومة إليزابيث بورن وعدد من الوزراء في وقت لاحق، الاثنين.