الجنيه المصري يواصل تراجعه في السوق “السوداء” قبل اجتماع صندوق النقد

الدولار الأمريكي والجنيه المصري
يبيع التجار في السوق السوداء المصرية لدولار مقابل 32 و33 جنيها مقارنة بسعر الصرف الرسمي البالغ نحو 24.6 للدولار (غيتي)

زاد اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي للجنيه المصري مقابل الدولار وسعره في السوق الموازية، الأمر الذي يفرض ضغوطا على مصر قبيل اجتماع مهم لمجلس صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل.

ولا يزال نقص العملة الصعبة مستمرا في مصر على الرغم من خفض قيمة الجنيه مرتين هذا العام.

ومن المنتظر أن ينظر صندوق النقد في 16 ديسمبر/كانون الأول الجاري في طلب مصر الحصول قرض بقيمة 3 مليارات دولار لمساعدتها في دعم أوضاع ماليتها العامة. وأعلنت مصر والصندوق عن الاتفاق على حزمة التمويل في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على مستوى الخبراء.

ونقلت رويترز عن أحمد كجوك مساعد وزير المالية المصري قوله، الأربعاء الماضي، إنه يتوقع أن يوافق مجلس صندوق النقد على الحزمة خلال اجتماعه.

وعندما أعلنت مصر عن الاتفاق على مستوى الخبراء قالت إنها انتقلت إلى “نظام صرف مرن على نحو دائم، الأمر الذي يترك لعوامل العرض والطلب تحديد قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى”.

وفي بيان أصدره مجلس الوزراء، اليوم الجمعة، أكد كجوك أن الاتفاق مع صندوق النقد يهدف لتحقيق سعر صرف مرن.

ويبيع التجار في السوق السوداء الدولار مقابل 32 و33 جنيها مقارنة بسعر الصرف الرسمي البالغ نحو 24.6 للدولار.

ودفع اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسعر في السوق الموازية العديد من المحللين للقول إن مصر قد تترك الجنيه ينخفض مجددا قبل اجتماع صندوق النقد، كما قد ترفع أسعار الفائدة.

وقال غاب ميغر من أرقام كابيتال “نعتقد أننا سنشهد خفضا أو تعديلا آخر… لكننا لا نتوقع خفضا إلى مستوى 32-34 مثلما توحي بورصة لندن أو السوق السوداء”.

وانخفضت قيمة الجنيه 14.5% مقابل الدولار في أكتوبر الماضي. ومنذ أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، سمح البنك المركزي للسعر الرسمي بالتراجع تدريجيا بمتوسط نحو 0.01 جنيه في اليوم.

وتوقعت وزارة المالية المصرية أن تكون فترة زيادة التضخم في أعقاب التحرك نحو مرونة سعر الصرف قصيرة، قائلة إن هذا ما حدث فـي أعقاب الموجة السابقة لتحرير سعر الصرف، في نوفمبر 2016.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات