الأمن اللبناني يداهم منزل ومقر عمل حاكم المصرف المركزي

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة (رويترز)

داهمت قوات أمن لبنانية، اليوم الثلاثاء، منزل حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، ومقر البنك بالعاصمة بيروت، لتنفيذ مذكرة إحضار له صادرة من النيابة العامة، من دون أن تتمكن من القبض عليه.

وأفاد مراسل وكالة الأناضول بأن قوات أمن الدولة داهمت منزل سلامة في منطقة الرابية شمال بيروت، لتنفيذ مذكرة إحضار له أصدرتها النائبة العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، لكنها لم تتمكن من العثور عليه.

وذكر أن قوات أمن الدولة توجهت إلى مقر المصرف المركزي، وبعد ذلك وصلت القاضية إلى البنك، لكن لم يسمح لها بإكمال مهمتها وإلقاء القبض على سلامة في مكتبه.

وقالت القاضية غادة عون للصحفيين قبل أن تغادر مقر البنك “أمرتنا النيابة العامة في بيروت بالمغادرة”.

وأضافت “النيابة في بيروت كانت قد وافقت في وقت سابق على المداهمة لكن دون تصادم مع القوى الأمنية التي تحرس البنك المركزي”.

وكانت غادة عون قد أصدرت مذكرة إحضار لسلامة في فبراير/شباط الماضي، بعد عدم حضوره جلسة استجواب ثالثة في دعوى رفعتها ضده جماعة “الشعب يريد إصلاح النظام”.

وتأسست جماعة “الشعب يريد إصلاح النظام” خلال الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2019، وتضم 12 محاميا يهتمون بقضايا تتعلق بالشأن والمال العامين.

وتتهم الدعوى المحافظ بـالإثراء غير المشروع وغسل الأموال وتبديد الأموال العامة في المنافع الشخصية.

وعقب مداهمة قوات الأمن للمركزي اللبناني، أعلنت نقابة موظفي البنك الثلاثاء، في بيان، إضرابًا عن العمل ليوم واحد احتجاجًا على تحرك غادة عون.

من جهته، أعرب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، عن الأسف للطريقة الاستعراضية التي تتم بها معالجة ملفات قضائية حساسة لها ارتباط بالاستقرار النقدي في البلاد، مما يعرض الدولة لاهتزاز لا تحمد عقباه.

وقال ميقاتي في بيان إن مداهمة المصرف المركزي بهذا الشكل الاستعراضي وسط تداخل الصلاحيات بين الأجهزة القضائية ليس الحل المناسب لمعالجة ملف حاكم مصرف لبنان.

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (رويترز)

ويواجه سلامة تحقيقات في فرنسا وسويسرا منذ مطلع العام الماضي بشأن اتهامات بغسل أموال في المصرف المركزي، وحول ثروته الشخصية وثروة أقارب له.

وأعلن سلامة أكثر من مرة كان آخرها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أنه يواجه حملات إعلامية وسياسية، مؤكدًا أن مصدر ثروته واضح وموثّق.

وقال سلامة حينها “كنت مصرفيا ناجحا لمدة تقارب 20 عاما، ولا شيء يمنعني من استثمار ثروتي الخاصة وإنمائها”، مؤكدًا أنه سيقدم تقريرا مفصلا إلى القضاء حول ثروته الخاصة واستثماراته.

وتولى سلامة منصبه منذ 28 عاما، إلا أنه واجه مؤخرًا تدقيقا متزايدا في أعقاب انهيار النظام المالي في لبنان.

وتحمّل جهات سياسية وشعبية سلامة، مسؤولية انهيار العملة الوطنية التي سجلت هبوطًا غير مسبوق في ظل أزمة اقتصادية حادة تعانيها البلاد منذ أكثر من عامين.

ومنذ عامين، يعاني لبنان أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة، فاقمها شحّ السلع الأساسية وفقدان العملة المحلية نحو 90% من قيمتها.

المصدر: الأناضول

إعلان