وسط أزمة نقص عالمية.. بايدن يحض على تخصيص 52 مليار دولار للاستثمار في الرقائق الإلكترونية

ازداد الطلب على الرقائق الإلكترونية بصورة حادة في ظل تفشي وباء كوفيد-19 (رويترز)

حض الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمس الاثنين، الكونغرس على المصادقة في أسرع وقت ممكن على قانون ينص على تخصيص 52 مليار دولار لدعم إنتاج أشباه الموصلات (الرقائق الإلكترونية) في الولايات المتحدة.

ولـ”أشباه الموصلات” حضور قوي في الحياة اليومية، ويتم إنتاجها بصورة رئيسية في آسيا، وهي أساسية في صناعة السيارات والهواتف الذكية، والتجهيزات الطبية والأدوات والأجهزة المنزلية كالمكانس الكهربائية.

وازداد الطلب على الرقائق الإلكترونية بصورة حادة في ظل تفشي وباء كوفيد-19، مما أثار أزمة تفاقمت مع إغلاق مصانع في الصين بسبب موجة من الإصابات.

لـ”أشباه الموصلات” حضور قوي في الحياة اليومية ويتم إنتاجها بصورة رئيسية في آسيا (رويترز)

وقال بايدن متحدثًا أمام مسؤولين اقتصاديين ونقابيين إن “أمريكا ابتكرت أشباه الموصلات، لكننا مع الوقت سمحنا للإنتاج بالمغادرة إلى الخارج”.

وشدد على ضرورة أن تعاود الولايات المتحدة تصنيع هذه الرقائق الإلكترونية المستخدمة في العديد من أدوات الحياة اليومية، وذلك لأسباب اقتصادية وأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس أن على الكونغرس أن يصادق على هذا القانون في أسرع وقت ممكن.

بايدن: أمريكا ابتكرت أشباه الموصلات لكننا مع الوقت سمحنا للإنتاج بالمغادرة (غيتي)

من جهتها، شددت وزيرة التجارة جينا ريموندو على أنه من الحيوي إحالة القانون إلى الرئيس للتوقيع عليه هذا الأسبوع، كما حذر مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك ساليفان بأن الاعتماد الأمريكي على عدد ضئيل من المصانع في الخارج أمر خطير.

ورغم اتفاق الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس على هذه النقطة، فإنهم عاجزون منذ أشهر عن التوصل إلى نص نهائي.

وأقر مجلس النواب في فبراير/ شباط نصًّا أوسع نطاقًا يهدف إلى تعزيز الصناعة الأمريكية عمومًا في مواجهة المنافسة الآسيوية ولا سيما في قطاع أشباه الموصلات، وصوت مجلس الشيوخ في مارس/ آذار على مشروع قانون مماثل، لكن المجلسين لم يتفقا على نص مشترك.

وباشر مجلس الشيوخ العمل مؤخرًا على نص يتعلق حصرًا بأشباه الموصلات يُعرف باسم “تشيبس بلاس”، اجتاز مرحلة مهمة في آلية إقراره الأسبوع الماضي.

الرقائق الإلكترونية أساسية في صناعة السيارات والهواتف الذكية والتجهيزات الطبية (رويترز)

أزمة عالمية

وبدأت مشكلة نقص الرقائق العالمية عام 2020 بعد أن فرضت العديد من الدول إغلاقًا تامًّا بسبب جائحة كورونا، مما أدى إلى تضرر دورة الإنتاج والإمداد.

وتعرضت الإمدادات لضربة كبيرة العام الماضي بعد عاصفة أوقفت الإنتاج في الولايات المتحدة، واندلاع حريق في مصنع تملكه شركة توريد أشباه الموصلات (رينيساس إلكترونيكس) في اليابان.

وتنتج المصانع المتضررة في كلا البلدين معا 50% من رقائق أشباه الموصلات المستخدمة في السيارات على مستوى العالم.

وأجبر هذا النقص العديد من المصنعين على تخفيض الإنتاج أو وقفه؛ وامتدت فترات انتظار موديلات سيارات الركاب الشهيرة والفاخرة إلى 12 شهرًا لبعض الطرازات.

ومع ضغوط الطلب المتزايد، وبقاء العرض على حاله، يتوقع خبراء أن تستمر معضلة نقص الرقائق العالمية حتى العام القادم، وتؤكد إدارة بايدن أن هذه الأزمة لها تأثير مباشر على التضخم المتزايد في الولايات المتحدة.

يتوقع خبراء أن تستمر معضلة نقص الرقائق العالمية حتى العام القادم (رويترز)
المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية

إعلان