صندوق النقد: مصر بحاجة إلى إحراز تقدم حاسم في الإصلاحات المالية والهيكلية

قال صندوق النقد الدولي إن مصر بحاجة إلى تحقيق “تقدم حاسم” في الإصلاحات المالية والهيكلية، بينما تسعى القاهرة للحصول على دعم جديد من الصندوق.
وفي تقييم لبرنامج استعداد ائتماني بقيمة 5.2 مليارات دولار تم الاتفاق عليه مع مصر في عام 2020، أشار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، الثلاثاء، إلى “استمرار هشاشة وضع مصر جراء أعباء الدين العام المرتفعة ومتطلبات التمويل الإجمالي الكبيرة”.
وقال المجلس في بيان “هناك حاجة إلى إحراز تقدم حاسم بشأن إصلاحات مالية وهيكلية أعمق لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد، وتحسين الحوكمة، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات”.
وأضاف البيان أن الإصلاحات يجب أن تعزز أيضًا تنمية القطاع الخاص وتقلص دور الدولة.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال صندوق النقد الدولي إنه يواصل المناقشات مع مصر بهدف الاتفاق على تسهيل تمويل ممدد يدعم السياسات والإصلاحات الاقتصادية.
وأعلن الصندوق أن مصر تقدمت بطلب للحصول على برنامج جديد في مارس/آذار، مع تعرّض البلاد لضغوط مالية جديدة بسبب التداعيات الاقتصادية للحرب في أوكرانيا.

وتُجري مصر محادثات مع الصندوق للحصول على قرض جديد يقدّره خبراء بنحو 10 مليارات دولار، بعد ما حصلت على قروض من الصندوق بقيمة 20 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية.
وتعاني مصر فجوة تمويلية للعام الحالي تُقدَّر بنحو 32 مليار دولار مع عجز كبير في الموازنة العامة للدولة يصل إلى 558 مليار جنيه (30 مليار دولار)، وكشفت أرقام الموازنة العامة المصرية للعام المالي الحالي عن زيادة كبيرة في أعباء الدين العام تصل نسبتها إلى 110% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة.
فوفق البيان المالي للموازنة العامة للدولة للعام المالي (2022-2023) بلغت قيمة فوائد الدين العام المحلي والخارجي الواجب سدادها خلال العام المالي الحالي 690.2 مليار جنيه (37.1 مليار دولار).
وبلغت قيمة الأقساط الواجب سدادها من الدين العام المحلي والخارجي عن العام نفسه 965.5 مليار جنيه (51.9 مليار دولار)، ليصل إجمالي أعباء الدين إلى تريليون و655.7 مليار جنيه (89 مليار دولار).
مخاطر
وتواجه مصر خطر نضوب احتياطياتها من النقد الأجنبي إذا لم تحصل على قروض جديدة في ظل موجة هروب استثمارات بقيمة 20 مليار دولار هذا العام، حسب بيانات حكومية.
وانخفض احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 33.4 مليار دولار في نهاية يونيو/حزيران الماضي، هبوطًا من 41 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وقالت وكالة بلومبرغ الأمريكية إن مصر من بين الدول النامية المهددة بالتخلف عن سداد ديونها الخارجية.
وارتفع الدين الخارجي لمصر بنسبة 17% على أساس سنوي إلى 157.8 مليار دولار في نهاية مارس الماضي، مقارنة بنحو 134.8 مليار دولار في مارس 2021.
وشهد الدين الخارجي المصري تصاعدًا واضحًا مع وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الحكم عام 2014، حيث ارتفع من 43.2 مليار دولار نهاية يونيو 2013، إلى 157.8 نهاية مارس الماضي.