تقرير: القطاع الخاص في مصر يتراجع لأدنى مستوى له منذ عامين

تضخم أسعار المستهلكين بالمدن ارتفع إلى 13.5% الشهر الماضي على أساس سنوي (رويترز)

كشف مؤشر مديري المشتريات (بي إم آي) الصادر عن شركة الخدمات المالية (ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت) وصول الوضع الاقتصادي للقطاع الخاص في مصر إلى أدنى مستوى له منذ يونيو/ حزيران 2020.

ويعد هذا المؤشر واحدًا من أهم المؤشرات الاقتصادية في العالم ويرتكز عليه بشكل كبير في تقييم تطورات الأداء الاقتصادي لأي دولة.

ونشرت النسخة الإنجليزية لجريدة الأهرام المصرية (رسمية) تحليلات (ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت) التي أوضحت أن الاقتصاد المصري غير النفطي شهد أضعف أداء له في عامين، إذ تراجعت الشركات عن الطلب بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار وانخفاض سعر صرف الجنيه (العملة الرسمية في مصر) ونقص المواد الأولية.

وأشارت البيانات إلى أن حالة الانخفاض الحاد في المشروعات والاستثمارات الجديدة ناتجة عن “المناخ السياسي القائم الذي تسبب في تباطؤ نشاط الشركات ومشترياتها من المدخلات”.

وفي هذا الصدد، ذكر التقرير أن الضغوط التضخمية في مصر مدفوعة بقيود العرض والمناخ السياسي وتكاليف النقل، فضلًا عن انخفاض قيمة الجنيه ما أدى إلى ارتفاع رسوم الاستيراد.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 45.2 من 47.0 في مايو/أيارالماضي، مبتعدًا عن مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وفي السياق، انخفض اثنان من أكبر مكوني مؤشر مديري المشتريات وهما مؤشرا الإنتاج والطلبات الجديدة إلى أدنى مستوياتهما منذ الربع الثاني من عام 2020، في يونيو، مسجلين تقلصات ملحوظة في كل من النشاط والمبيعات، بحسب التقرير.

ولفت التقرير إلى أن ما يقرب من ربع الشركات التي شملتها الدراسة شهدت انخفاضًا في أحجام الطلبات الجديدة خلال فترة المسح الأخيرة، وسط إشارات إلى الانخفاض في طلبات العملاء بسبب ارتفاع  معدلات التضخم.

وزاد التضخم الأساسي إلى 13.5% في يونيو من 13.1% في مايو الماضي. وزاد المؤشر الفرعي لأسعار الإنتاج إلى 72.0 في يونيو من 62.1 في مايو/أيار، في حين ارتفع مؤشر تكاليف الشراء إلى 70.9 من 62.3.

 

من جهته، قال ديفيد أوين الاقتصادي في (ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت) إن الشركات المصرية “عانت من تراجع حاد في النشاطات والاستثمارات الجديدة في يونيو ما أدى إلى أقوى تدهور في الظروف الاقتصادية منذ تطبيق إجراءات مكافحة كورونا في الربع الثاني من عام 2020”.

وأوضح في تصريحات تضمنها تقرير المؤشر الذي نشرته (الأهرام) أن الانخفاض الحاد في معدل الطلب جاء بسبب ارتفاع معدلات التضخم وتشديد السياسة النقدية، حيث أدى قرار البنك المركزي في مايو الماضي، خفض قيمة الجنيه مقابل الدولار الأمريكي إلى زيادة تكلفة استيراد السلع.

وأردف “نتيجة لذلك، رفعت الشركات أسعار البيع بأسرع معدل منذ فبراير 2017 في مقابل زيادات متواضعة في الأشهر الخمسة الأولى من العام”.

ولفت أوين خلال حديثه إلى أن ضعف ظروف إمداد المواد الخام زادت من الضغوطات التضخمية.

وشدد التقرير على الارتفاع الكبير في تكاليف المدخلات خلال يونيو إذ أكد حوالي 45% من أصحاب الشركات التي شملتها الدراسة ارتفاع نفقاتهم منذ مايو.

ولفت التقرير أيضًا إلى ارتفاع أجور الموظفين “بأسرع وتيرة” على مدار 8 أشهر، في محاولة من الشركات لمساعدة العمال على مواجهة تكاليف المعيشية وهو ما ضاعف الأعباء المادية عليها.

المصدر: الجزيرة مباشر + صحف ومواقع أجنبية

إعلان